الصحف الإيطالية تتحدث عن مؤتمر روما المقبل حول ليبيا

مؤتمر سابق حول الأزمة الليبية (الإنترنت)

بدأت الصحف الإيطالية تنشر تباعًا بعض التفاصيل والحيثيات المتعلقة بمؤتمر دولي تخطط الحكومة الإيطالية لتنظيمه الخريف المقبل، لمعاينة مختلف أبعاد الأزمة الليبية.

وتقول إيطاليا إن الهدف من المؤتمر هو جمع أكبر عدد ممكن من المعنيين بالشأن الليبي من الأطراف الليبية والدولية، لوضع أسس وأرضية لبسط استقرار مستدام في البلاد، ومساعدة المواطنين الليبيين والمجتمع المدني في نفس الوقت.

وبدأت السلطات الإيطالية حملة دبلوماسية لكسب الدعم الخارجي إقليميا ودوليا لهذا المؤتمر، حيث تحصلت على موقف إيجابي من الولايات المتحدة بعد لقاء رئيس الوزراء كونتي مع الرئيس ترامب، مما اعتبرته الأوساط الإيطالية كسب جولة حاسمة ضد فرنسا المتنافسة معها على إدارة الأزمة الليبية، وحيث تدعو باريس إلى الإسراع في تنظيم انتخابات عامة ورئاسية في ليبيا وهو ما ترفضه إيطاليا.

وأكدت جريدة «الصولي -24 اوري» الصادرة في ميلانو، أن أهم نتيجة لزيارة وزير الخارجية الإيطالية الأخيرة للقاهرة، هو تسجيل تقارب إيطالي مصري حول إدارة الأزمة الليبية، وابتعاد مصري عن الموقف الفرنسي.

وأوضحت الجريدة أن حصول روما على دعم القاهرة يعتبر حاسمًا، بعد الدعم الأميركي للموقف الإيطالي يوم 30 يوليو الماضي.

واعتبرت الجريدة أن التقارب المصري الإيطالي يعد حاسمًا نظرًا للدعم الذي تقدمه القاهرة إلى الآن للمشير خلفية حفتر، وتفهمها للموقف الفرنسي في نفس الوقت، مضيفةً أن مصر تدعم موقف إيطاليا معتبرة أن الانتخابات لا يمكن إجراؤها دون توفر الظروف لذلك.

وكشفت الجريدة أن مؤتمر روما سيعقد خلال شهر نوفمبر المقبل، أي قبل شهر من الموعد الذي حددته فرنسا لإجراء الانتخابات الليبية. موضحةً أن فرق عمل مصرية إيطالية ستجتمع بانتظام للإعداد للمؤتمر.

وقالت جريدة (الجورنالي) من جهتها إن مؤتمر روما سيبحث العديد من القضايا التي تتعلق باستقرار ليبيا، ولكن أحد الأهداف غير المعلنة إلى الآن يتمثل في توجه لتوظيف المؤتمر لانتزاع توافق المشاركين لتوسيع مهمة صوفيا البحرية الأوروبية التي تقودها إيطاليا، والدخول بها إلى مرحلتها الثالثة أي تتمكن هذه القوة من العمل داخل المياه الإقليمية الليبية.

واستوجب هذا الأمر وفق الجريدة إلى الآن موافقة مجلس الأمن الدولي، وطلبًا رسميًا من حكومة الوفاق في طرابلس. وتقول الجريدة إن مثل هذه الخطوة ستسمح للمرة الأولى بتتبع وملاحقة مهربي البشر داخل الأراضي الليبية نفسها.

المزيد من بوابة الوسط