صحف عربية: تظاهرات رافضة لتصريحات السفير الإيطالي.. ومحادثات تونسية فرنسية بشأن ليبيا

اهتمت الصحف العربية، الصادرة اليوم الثلاثاء، لدى تناولها الشأن الليبي، بالتظاهرات الرافضة لتصريحات السفير الإيطالي بشأن الانتخابات الوطنية، والحملة الإعلامية التي أطلقتها الأمم المتحدة، إلى جانب محادثات وزير الخارجية التونسي، مع نظيره الفرنسي حول تطورات الأوضاع في ليبيا.

تظاهرات منددة بتصريحات السفير الإيطالي
تناولت جريدة «العرب» اللندنية، ردود الفعل بشأن تصريحات السفير الإيطالي لدى ليبيا جوزيبي بيروني، حيث تواترت في الفترة الأخيرة تصريحات لمسؤولين إيطاليين حول ليبيا وصفها الليبيون بالمستفزة، وهو ما دفع عددًا منهم للتظاهر والتنديد بالتدخل الإيطالي في بلادهم.

واعتبرت الجريدة أن تلك التصريحات بمثابة رسائل سياسية موجهة بالأساس إلى فرنسا أحد أبرز منافسيها على النفوذ في ليبيا، إلا أن الليبيين تلقفوها بالكثير من الاستهجان. وكانت آخر التصريحات تلك التي أصدرها سفير إيطاليا لدى ليبيا جوزيبي بيروني خلال مشاركته في برنامج على إحدى الفضائيات المحلية.

وقالت «العرب» إن بيروني خلال اللقاء التلفزيوني الذي تم بثه مساء الجمعة الماضي، إن بلاده ستتصدى بكل ما لها من جهد لإجراء الانتخابات وفقا لتاريخها المحدد في مؤتمر باريس، في العاشر من ديسمبر المقبل. وتعليقًا على هذه التصريحات قال عضو مجلس النواب إبراهيم الدرسي، إن ليبيا أصبحت ساحة للصراعات الإقليمية وإعادة للأطماع الاستعمارية القديمة، لافتا إلى أن إيطاليا تعتقد بأن ليبيا من حصتها في منطقة المتوسط وبالتالي فإن أي دور فرنسي أو إنكليزي يعتبر تدخلا في منطقة نفوذها التقليدية.

وأكد عضو مجلس النواب على أن الاقتصاد الإيطالي يعتمد على النفط والغاز الليبي ودخول فرنسا على المشهد يهدد إيطاليا، مضيفًا أن موقفها الرافض للانتخابات يصب في إطار التصدي للتحركات الفرنسية في المنطقة. وبدوره اعتبر عضو مجلس النواب سعيد إمغيب التصريحات الأخيرة للسفير الإيطالي انتهاكًا صارخًا لسيادة الدولة الليبية وتدخلاً في شؤونها الداخلية.

وأكد إمغيب في تدوينة على صفحته الشخصية بموقع فيسبوك أن حديث السفير الإيطالي دليل على طمع الحكومة الإيطالية في السيطرة على ليبيا والتحكم في مقدرات شعبها الأبي الذي لم يركن للظلم يوما ولن يركع. وخرج الصراع الإيطالي الفرنسي على ليبيا إلى العلن منذ أن دشنت باريس مساعي للهيمنة على الملف وهو ما تجلى من خلال استضافتها للمؤتمر الذي انعقد مايو الماضي، واللقاء الذي جمع رئيس المجلس الرئاسي فايز السراج بالقائد العام للجيش المشير خليفة حفتر في يوليو العام الماضي. وأكدت تصريحات وزيرة الدفاع الإيطالية إليزابيتا ترينتا الشهر الماضي، ما أثارته تقارير إعلامية حول الصراع الثنائي.

وقالت الوزيرة لصحيفة «الجورنال» المحلية إن بلادها هي الدولة القادرة على قيادة الدولة الليبية، مؤكدة أن القيادة حاليا بيد إيطاليا في ما يتعلق بالحالة الليبية. وخرج مساء الأحد العشرات من الليبيين للتظاهر في شوارع العاصمة طرابلس تنديدا بتصريحات السفير الإيطالي. واستنكر حراك شباب العاصمة تصريحات السفير الإيطالي واصفا إياها بـالمستفزة. وطالب كافة الدول بضرورة كف يدها عن ليبيا، مبديا رفضه القاطع لكل أنواع التدخلات.

ودعا الحراك السفير الإيطالي إلى سحب تصريحاته والاعتذار عنها فورا باسمه ونيابة عن السفارة الإيطالية وعن وزارة خارجية بلاده، مطالبا حكومة الوفاق ووزارة الخارجية بتحديد موقفهما من هذه التصريحات التي جاءت على شكل تعليمات وأوامر لليبيين من خلال إصدار بيان واضح يضع حدا لتصرفات بيروني المشبوهة في كل البلاد.

وأشار إلى أن بيروني خالف بشكل صريح المادة 41 من اتفاقية فيينا التي تلزم السفراء باحترام قوانين ولوائح الدول المعتمدين لديها وواجب عدم التدخل في الشؤون الداخلية لتلك الدول، لافتًا إلى أن الصمت حيال هذه الانتهاكات يعد موافقة ضمنية عليها.

الصلح خير
أما جريدة «الحياة» فسلطت الضوء على رعاية الأمم المتحدة، ممثلة ببعثتها الخاصة إلى ليبيا وببرنامجها الإنمائي، حملة «الصلح خير» الهادفة إلى تحقيق المصالحة السياسية في هذا البلد.. بالتزامن مع حملة سياسية عارمة لطرد السفير الإيطالي لدى طرابلس احتجاجًا على مواقفه وتصريحاته المعارضة للانتخابات.

ودعت نائب رئيس بعثة الأمم المتحدة للشؤون السياسية ستيفاني وليامز، خلال كلمتها الافتتاحية، لأن تكون عملية المصالحة «وطنية شاملة وتشاركية». وتهدف الحملة، التي يدعمها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في ليبيا ومانحون دوليون، إلى التركيز على اتفاقيات المصالحة والتماسك الاجتماعي في ليبيا، فضلاً عن التركيز على أهمية الحوار كوسيلة لتحقيق ذلك.

وأشارت ويليامز إلى ضرورة تجاوز الآليات الرسمية لإتمام عملية المصالحة، ليكون بالإمكان التصدي للشواغل الاجتماعية. وأضافت أن الحملة ستساهم على المدى البعيد في رفع الوعي لدى الليبيين بأهمية المصالحة، والتصدي للانتهاكات وضرورة العدالة الانتقالية في المستقبل. كما شدّدت المسؤولة الأممية على أنّ لـ «الإعلام دورًا مهماً في هذه العملية بعمله على الحد من التحريض والانقسام، ودعم الديموقراطية ونشر ثقافة المصالحة واحترام التنوع والفئات المهمشة» في ليبيا.

تقدم المسار السياسي
أما «الشرق الأوسط» السعودية فركزت على محادثات وزير الشؤون الخارجية التونسي، خميس الجهيناوي، مع وزير الشؤون الخارجية الفرنسي جان إيف لوديان حول «تطورات الأوضاع في ليبيا، ومدى التقدم المسجل في المسار السياسي، الهادف إلى تهيئة الظروف الملائمة لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية التي اتفقت مختلف الأطراف الليبية خلال اجتماع باريس المنعقد في مايو الماضي على إجرائها قبل نهاية السنة الحالية».

وبحسب وزارة الخارجية التونسية، فقد دعا الجهيناوي إلى استمرار العمل لتجاوز «حالة الجمود التي يعرفها المسار السياسي حالياً، ويساعد على التعجيل بالتوصل إلى حل سياسي ليبي تحت رعاية منظمة الأمم المتحدة».

على صعيد آخر قالت الهيئة العامة للكهرباء والطاقات المتجددة في الحكومة الموقتة، إن أوضاع الشبكة في المنطقة الشرقية غير مستقرة، ومن المتوقع أن تصل ساعات تخفيف الأحمال على المناطق الشرقية إلى 3: 4 ساعات، بسبب العجز المتوقع في الطاقة الكهربائية.