مستشار السراج: ما هي الدولة التي لم تتدخل بعد في شأننا؟

المستشار السياسي لرئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، الطاهر السني. (الإنترنت)

تساءل المستشار السياسي لرئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، الطاهر السني، عن «الدولة التي لم تتدخل بعد في» الشأن الليبي، معتبرًا أن استمرار التقاتل والانقسام السياسي المحلي ساهم في انتهاك السيادة الوطنية ومكّن المتدخلين من تعزيز مصالحهم وتقويض المصلحة الوطنية الليبية.

وغرّد السني عبر حسابه على موقع «تويتر» أمس الأحد، قائلًا: «ما هي الدولة التي لم تتدخل بعد في شأننا! ماذا كنّا نتوقع عندما تقاتلنا فانقسمنا، فاستنزفنا ثرواتنا وارتمينا في أحضان غيرنا! هكذا تم تدويل قضيتنا ونحن الآن نلومهم انتهاك سيادتنا واللعب بمصيرنا! هم عرفوا مصالحهم وعملوا عليها، ونحن نسينا وطننا ونتفنن في تمزيقه، لوتصالحنا لفرضنا إرادتنا».

وأثارت تغريدة المستشار السياسي لرئيس المجلس الرئاسي ردودًا متباينة من قبل رواد مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة أن تعليق السني جاء تزامنًا مع انتقادات وجهها نشطاء وسياسيون ليبيون للدور الإيطالي بعد تصريحات السفير جوزيبي بيروني التي أدلى بها مساء الجمعة خلال مقابلة مع قناة «ليبيا روحها الوطن».

اقرأ أيضًا: بيروني: المظاهرات ضد السياسة الإيطالية في ليبيا «ليست كبيرة»

وخلال المقابلة قلل السفير الإيطالي جوزيبي بيروني، من التظاهرات المنددة بموقف روما وتدخلاتها في ليبيا، واصفا إياها بأنها «ليست كبيرة»، معتبرا أن «الشعب الليبي ليس مهتما بإيطاليا، هو مهتم بليبيا»، ورأى أن روما «يمكنها المساهمة في تحقيق الاستقرار» و«المساهمة في بناء القدرات الأمنية» للأجهزة الليبية.

كما أثار تصريح بيروني بشأن إرجاء الانتخابات الليبية إلى حين التوصل إلى تسوية سياسية وتحقيق مصالحة حقيقية شاملة على المستوى الاجتماعي والإقليمي، انتقادات حادة وصلت لحد اتهامه بالتدخل في الشأن الداخلي الليبي.

اقرأ أيضًا: السفير الإيطالي عن «مؤتمر باريس»: لا نعترف إلا بخطة عمل الأمم المتحدة

ورأى السفيرالإيطالي لدى ليبيا في المقابلة التلفزيونية أن «الانتخابات هي وسيلة لاستقرار البلاد»، مشددًا على أهمية التحضير للانتخابات بشكل مناسب حتى لا يتكرر مثل ما حدث في 2014 من الصراع بعد الانتخابات.

وطالب نشطاء ليبيون عبر منصات التواصل الاجتماعي، من وزارة الخارجية بحكومة الوفاق الوطني، استدعاء السفيرالإيطالي جوزيبي بيروني وتسليمه مذكرة احتجاج بشأن تصريحاته التي وصفها البعض بـ«المستفزة».

وخلال اليومين الماضيين نظم عشرات النشطاء تظاهرة في طرابلس للتنديد بتصريحات السفيرالإيطالي، مطالبين المجلس الرئاسي ووزارة الخارجية بحكومة الوفاق الوطني بوضع حدٍ لهذا التدخل.

ومؤخرًا احتدمت المنافسة بين روما وباريس، حول كيفية المضي قدمًا في عملية التسوية السياسية للأزمة الليبية، فبينما ترى فرنسا ضرورة التعجيل بإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية قبل نهاية العام الجاري، تصر إيطاليا على ضرورة تحقيق المصالحة والتوصل لتسوية سياسية أولًا قبل الذهاب إلى الانتخابات.

«جريدة الوسط»: ترامب يدخل على خط الصراع الإيطالي - الفرنسي في ليبيا

أقرأ أيضّا: وزير الخارجية الإيطالي: يجب إجراء الانتخابات الليبية بعد الانتهاء من إطار دعم تسوية الأزمة

وفي زيارته للقاهرة، شدد وزير الخارجية الإيطالي، إينزو موافيرو ميلانيزي، خلال مؤتمر صحفي مع نظيره المصري سامح شكري، على ضرورة إجراء الانتخابات الليبية «بعد الانتهاء من التوصل إلى إطار دعم لتسوية الأزمة».

المزيد من بوابة الوسط