«داخلية الوفاق» تدعو الجهات المعنية لوضع ضوابط لمحال الخردة

طالبت وزارة الداخلية في حكومة الوفاق الوطني، الجهات المعنية، بضرورة وضع الضوابط اللازمة المنظِّمة لعمل محال الخردة، مشيرة إلى أن تجارتها أصبحت «مشهد جديد من مشاهد الفوضى في البلاد» وفق ما نشرته الوزارة عبر صفحتها على «فيسبوك» اليوم الأحد.

وقالت الوزارة إن تجارة الخردة «أضحت تشبه التجارات الأخرى غير الشرعية، كتهريب البشر وبيع المخدرات، باعتبارها وسيلة للحصول على المال بأي وسيلة»، متسائلة عمن يقف وراءها والمستفيدين منها.

وأشارت إلى أن في الأزقة والأحياء والمدن تصطف محال بيع الخردة التي «تستقبل ما يجلبه المواطنون من أجهزة عاطلة، أو أي أغراض من الحديد والبلاستيك»، لافتة إلى أن «هذه الظاهرة تعتبر من الناحية البيئية لدى الكثير من الناس مواقع لا تليق بالمنظر العام للدولة، فهي ملاذ آمن للقوارض والزواحف السامة، ومن الناحية الأخلاقية، فهي تهرب عبر الصحراء أو الموانئ، بطرق غير قانونية، وتضر بالاقتصاد الوطني».

وأضافت الوزارة أن الآثار السلبیة المترتبة على هذه الظاهرة، تتمثل في تھديد الصحة العامة، «بسبب قرب هذه المحال من مساكن المواطنین... حیث یتم حرقھا واستخلاص المعادن، والتلوث البیئي المتمثل في تلوث الھواء والتربة والمیاه الجوفیة، حیث تعتبر عملیة حرق مخلفات الخردة، التي تتمثل في حرق كوابل النحاس والألومنیوم، وإطارات السیارات، التي تھدف إلى استخراج المعادن، ما یعد من أكثر الأمور خطرًا على البیئة، بالإضافة إلى احتوائھا على مواد خطرة».

وأوضحت أن هذه المھنة تعتمد على شراء الأجھزة المعدنیة والبلاستیكیة التالفة كالثلاجات والغسالات والسیارات ومولداتھا وكوابل الكھرباء والأواني المنزلیة والكراسي وغیرھا، ثم تجمیعھا في مجمعات خاصة تعمل على إعادة فرزھا وتنظیفھا، إما تمھیدًا لتصدیرھا، أو بھدف إعادة تدویرھا.

ورأت وزارة الداخلية أن الحل للحد من هذه الظاهرة، يكمن في «ضرورة التنسيق المتواصل والمستمر، بين كافة الأجهزة الأمنية والاقتصادية والاجتماعية، وذلك لمعرفة أسبابها وتقنينها، والتحقق في إجراءات أصحاب هذه المحال، ووضع الضوابط أو الشروط لمزاولة هذه المهنة، وبشكل لا يتعارض وقواعد الأمن والقانون».

ودعت وزارة الداخلية الجهات المعنية، إلى ضرورة «وضع الضوابط اللازمة بخصوص هذه الظاهرة، باعتبارها كارثة اقتصادية، ولها تبعياتها الوخيمة، على الفرد والمجتمع»، منبهة إلى أن هذه الظاهرة تستخدم في تسهيل «تسويق كل ما هو مسروق، بلا رقابة ولا رادع يحمي مقدرات الوطن والمواطن» وفق ما نشرته عبر صفحتها على «فيسبوك».

المزيد من بوابة الوسط