البرلمان الإيطالي يصوت على تسليم 10 زوارق إلى ليبيا

جلسة للبرلمان الإيطالي. (أرشيفية: الإنترنت)

يستعد البرلمان الإيطالي في روما للتصويت غدا الإثنين على تسليم ليبيا 10 زوارق دوريات، لمساعدة خفر السواحل الليبيين على إدارة إشكالية الهجرة والتخفيف من ثقلها على إيطاليا.

ويأتي التصويت كجزء من صفقة أبرمها وزير الداخلية السابق ماركو مينيتي مع حكومة الوفاق في طرابلس، ولكن عدة تساؤلات باتت مطروحة داخل وخارج إيطاليا بشأن هذا التطور.

ووافق مجلس الشيوخ الإيطالي بالفعل على الصفقة، وصدر مرسوم مفصل في روما أوضح طبيعة التحرك، وأشار إلى تكريس زهاء ثلاثة مليون يورو لمواكبة عملية التسليم والصيانة. ويقول الإيطاليون إنهم مستمرون في تنفيذ بنود اتفاقية الصداقة والتعاون، ومذكرة التفاهم الموقعة بين العقيد القذافي وسيلفيو برلسكوني.

شكوك في الصفقة
لكن صحيفة «لافيرنيري» الصادرة في روما شككت في صحة الخيارات الإيطالية وحقيقة الصفقة الليبية - الإيطلية برمتها، وأكدت«أن الزوارق المشار إليها قديمة» ولا تصلح للخدمة رغم صيانتها، مضيفة أن مصادر المخابرات تؤكد أنها ستنتهي في يد المليشيات، حيث أن الأجهزة الأمنية تعرفت على ثلاثة من قادة المليشيات على الأقل لهم صلة بجهاز خفر السواحل الليبية.

وأوضحت لافينيري أن الحكومة تسعى لتمرير قرار تسليم ليبيا هذه الزوارق بسرعة، حيث أن محكمة الجنايات الدولية في لاهاي تلقت بالفعل مذكرة مفصلة من الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيرش، يستسفر فيها عن فتح تحقيق ضد ثلاثة من قادة المليشيات في ليبيا لهم صلة بخفر السواحل، ومتهمين بانتهاكات حقوق الإنسان، وهي تهمة تشمل السلطات الليبية على وجه التحديد.

كما تتحدث مذكرة الأمم المتحدة عن «سلوك لانعدام الضمير وعنيف من قبل خفر السواحل الليبية، في سياق عمليات الإنقاذ أو الاعتقال في البحر». وقالت الجريدة إن الجرائم المزعومة ضد المهاجرين - التي أعيد التأكيد عليها في مكتب المدعي العام الدولي في الأسابيع الأخيرة - هي مسألة خطيرة لا تزال تهم المدعي العام، وهي انتهاكات في البحر وعلى اليابسة، حيث وثق مبعوثون من الأمم المتحدة أيضا استخدام القوة المفرطة وغير القانونية من قبل المسؤولين في إدارة مكافحة الهجرة غير الشرعية.

مراقبون دوليون
وقال ماتيو اورفيني رئيس الحزب الديمقراطي الإيطالي للجريدة، إنه لا يعارض إتمام صفقة الزوارق مع ليبيا، لكنه يشترط أن تلتزم ليبيا قبل ذلك بشكل ملموس بشأن احترام حقوق الإنسان، وخاصة عند استخدام قوارب الدورية، وأضاف: لقد ثبت أن الليبيين ليسوا قادرين على احترام ذلك، كما يجب نشر مراقبين دوليين على هذه الزوارق للتحقق من طريقة عملها.

ودعا السياسي الإيطالي مجلس النواب إلى عدم التسرع في منح الضوء الأخضر لتسليم ليبيا هذه الزوارق. وقال ريكاردو ماجى الأمين الوطنى للمتطرفين الإيطاليين «إن إيطاليا تعطي الأدوات لتعزيز خفر السواحل في دولة لا وجود لها، وجلب الأشخاص الذين تم إنقاذهم في البحر نحو دولة غير آمنة».

وتشكلت مجموعة من النواب في روما تطالب بأن يرافق وفد برلماني إيطالي عملية تسليم الزوارق في ليبيا، والتأكد من الوجهة النهائية لها وحسن استعمالها. وقالت صحيفة «المانيفاستو» اليوم الأحد، إن الحزب الديمقراطي الإيطالي المعارض يفكر في التصويت ضد قرار تسليم الزوارق في مجلس النواب، رغم تصويته الإيجابي في مجلس الشيوخ.

المزيد من بوابة الوسط