صحف عربية: التظاهرات الاحتجاجية.. ومطاردات في درنة

حازت تغطية التظاهرات التي شهدتها عدة مدن ومناطق، على اهتمام معظم الصحف العربية، الصادرة اليوم الأحد، لدى تناولها الشأن الليبي، إلى جانب مطاردة الجيش، عناصر «إرهابية» تحصنت في مدينة درنة.

خطف مسؤول بحكومة الوفاق
وركزت جريدة «الشرق الأوسط» السعودية بالتظاهرات التي شهدتها عدة مدن ليبية، احتجاجًا على تدهور الأوضاع المعيشية، وللمطالبة بإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية قبل نهاية العام الجاري، تصاعدت أمس مجددا أعمال الخطف في طرابلس. ففي أحدث عملية اختطاف يتعرض لها مسؤول كبير بحكومة الوفاق الوطني، التي يترأسها فائز السراج وتحظى بدعم بعثة الأمم المتحدة، خطف مسلحون مجهولون أمس بالعاصمة طرابلس عباس القاضي، رئيس الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية بحكومة السراج.

وقالت مصادر أمنية إن مسلحين اقتادوا القاضي إلى مكان مجهول، حيث ما زال مصيره مجهولاً. كما لم تعرف دوافع عملية الخطف، أو الجهة المسؤولة عنها. وجاء هذا الحادث بعد اندلاع مظاهرات في عدة مدن ليبية، من بينها العاصمة طرابلس وصرمان، والزنتان والزاوية، مساء أول من أمس، احتجاجا على تردي الأوضاع المعيشية، وانقطاع الكهرباء وانعدام الخدمات.

وأعرب حراك أهالي طرابلس في بيان له عن قلقه من انتشار الفساد وتفشي الفقر والحاجة، في ظل تمسك ما سماه بـأجسام سياسية منتهية الشرعية بالسلطة إلى ما لا نهاية في ظل بلوغ الأزمات المعيشية ذروتها. وأعلن الحراك تأييده لإجراء الانتخابات كما تخطط لها بعثة الأمم المتحدة في ليبيا في العاشر من ديسمبر المقبل، قبل أن يتهم مجلس النواب، المتواجد في مدينة طبرق بأقصى الشرق، بتعطيل الاستفتاء على الدستور الجديد للبلاد من أجل البقاء أطول وقت ممكن في السلطة.

وتعقيبا على هذه المظاهرات التي نددت أيضا بسياسة إيطاليا في ليبيا، واتهمتها بالانحياز المطلق لحكومة السراج، قلل جوزيبي بيروني، سفير إيطاليا لدى طرابلس، من شأن هذه المظاهرات، التي وصفها بأنها ليست كبيرة، وقال في هذا السياق عندما يكون هناك 20 أو 30 شخصا ضد إيطاليا، فنحن نقبل بها ونحترمها.

تظاهرات احتجاجية
كذلك جريدة «الحياة» اهتمت بتغطية التظاهرات الليبية، بعدة مدن تنديدًا بالأزمة المعيشية والأوضاع الأمنية المتردية التي تمر بها ليبيا. وأجمعت المظاهرات على المطالبة بحلول عاجلة للأزمة المعيشية وعلى رأسها، انقطاع الكهرباء، واختفاء الخبز وغلاء الأسعار.
وطالب متظاهرون في بنغازي بعدم التمديد للهيئات السياسية، واتهموها بأنها فاسدة وفاشلة. أما في مصراتة، فطالب المتظاهرون بتسليم المجرمين الذين قالوا إنهم يعملون داخل الجهات الأمنية.

ونادى المتظاهرون بضرورة تفعيل القضاء، وأن يطبق على الجميع من دون استثناء. كما ناشد المشاركون في الوقفة الاحتجاجية التي خرجت في مدينة الزاوية، بمواجهة التهريب وما أسموها عصابات المصارف.

وقالوا إن الحقوق أصبحت مطالب، وظهر شبان وهم يحملون لافتة مكتوبًا عليها: «أين رغيف الخبز؟»، في إشارة إلى أزمة الخبز التي تعيشها مدن ليبية عديدة.

مطاردات في درنة
إلى ذلك رصدت جريدة «الخليج» الإماراتية عمليات مطاردة «الإرهابيين» التي ينفذها الجيش في درنة، وقالت إن خلايا متطرفة نائمة أطلت برأسها مجددًا في مدينة درنة، التي سبق أن أعلن قائد الجيش الوطني المشير خليفة حفتر تحريرها نهاية يونيو الماضي، بينما تواصل قوات جرى الدفع بها منتصف الأسبوع الماضي مطاردة «عناصر إرهابية»، تحصنت في بعض الأوكار بمحيط المدينة القديمة.

وأعلن خلال المواجهات عن مقتل قياديين من «مجلس شورى درنة» على أيدي قوات الجيش، بعد محاصرتهما في حي الساحل الشرقي بدرنة، واعتقال عناصر أصولية أخرى، وتناقلت وسائل إعلام محلية مقتل أمين القبايلي، المسؤول العسكري في «مجلس شوري مجاهدي درنة»، الملقب بـ«الأبرص»، خلال مواجهة مسلحة مع قوات الجيش في المدينة القديمة.

ودخل الأبرص (32 عامًا)، المنتمي إلى كتيبة أبوسليم، في عدة مواجهات مسلحة مع قوات الجيش الوطني، عقب اصطفافه مع «مجلس شورى المجاهدين» عام 2014. وقال مصدر محلي إن الاشتباكات الجارية مع بقايا الأصوليين المتمركزين على أطراف درنة، أسفرت أيضًا عن مقتل الناجي إدريس، مشيرًا إلى أن القوات تواصل مداهمة باقي المحاور التي تتخذ منها تلك العناصر ملاذات بعيدًا عن عيون قوات الكتيبة (210 مشاة)، التي وصلت المدينة منتصف الأسبوع الماضي لتعقب فلول المتطرفين الفارين من الحرب التي شنها الجيش خلال الأشهر الماضية في درنة.

وأمر المشير حفتر بمواصلة تعقب المتطرفين في درنة حتى يعود الأمن إلى المدينة. وبناء عليه، وصلت وحدات اللواء (106 مجحفل) والكتيبة (210 مشاة) إلى درنة، قصد مساندة غرفة عمليات عمر المختار. وقالت شعبة الإعلام الحربي، التابعة للقيادة العامة، في بيان، إن القوة العسكرية التي وصلت ستساعد في ضبط الشارع العام.

وأكد مصدر أمني أن بعض أفراد التشكيلات المسلحة، والجماعات الإرهابية التي فرت أمام ضربات الجيش الليبي في درنة خلال الأيام الماضية، بدأت في تجميع صفوفها، ولوحظت في (محور المغار)، وبعض الملاذات الأخرى، لكن قوات الجيش تصدت لهم، وقتلت بعضهم، بينما فر البعض الآخر.

المزيد من بوابة الوسط