«أكواريوس» تستأنف عملها قبالة سواحل ليبيا

سفينة إنقاذ تابعة لمنظمة «إس أو إس المتوسط» (الإنترنت)

أعلنت منظمتا «أطباء بلا حدود» الدولية و«إس أو إس المتوسط» أن سفينة الإنقاذ «أكواريوس» سوف تستأنف دوريات إنقاذ المهاجرين عبر البحر المتوسط قبالة سواحل ليبيا.

وأكدت المنظمتان، الجمعة، أن «واجبهما يقتضي إنقاذ المهاجرين الساعين للوصول إلى أوروبا من ليبيا، ومنع غرق المزيد منهم في البحر»، وذلك رغم إعلان الحكومة الإيطالية منع سفن الإنقاذ الأجنبية دخول موانئها، أو حتى التزود بالوقود، خلال أشهر الصيف، وفق ما نقلته شبكة «إيه بي سي نيوز» الأميركية.

وكانت السفينة «أكواريوس» محل نزاع دبلوماسي بين إيطاليا ومالطا، يونيو الماضي، بعد أن رفضت روما دخول السفينة، التي تحمل 629 مهاجرًا جرى إنقاذهم، وأخبرتها بالتوجه إلى مالطا.

لكن مالطا رفضت بدورها استقبال السفينة، التي توجهت برفقة سفن خفر السواحل الإيطالي، إلى ميناء فالنسيا الإسباني، حيث تم السماح أخيرًا بإنزال المهاجرين.

يذكر أن السفينة «أكواريوس» ساهمت منذ فبراير من العام 2016 في إنقاذ أكثر من 29 ألف مهاجر قبالة سواحل ليبيا.

وفي ظل إصرار حكومة روما على موقفها، مع غياب خطة أوروبية، توقع تقرير شبكة «إيه بي سي نيوز» أن تواجه السفينة متاعب إضافية في مهام الإنقاذ المقبلة، فقد ذكرت نيكولا ستالا، الناطقة باسم منظمة «إس أو إس المتوسط» الفرنسية ـ الألمانية، أن طاقم «أكواريوس» استعد لمواجهة أزمة مماثلة لما حدث، خصوصًا العناية بالمهاجرين لفترات أطول في البحر، مؤكدة أن المنظمة تعمل في إطار القوانين الدولية.

وتغير الموقف الإيطالي من الهجرة مع قدوم الحكومة الجديدة، التي اعتمدت في حملتها الانتخابية على آراء معادية للهجرة، مؤكدة أنها لن تظل الدولة الأوروبية الوحيدة التي تستقبل المهاجرين القادمين من ليبيا، مطالبة بتقاسم هذا العبء بين دول الاتحاد.

وقالت منظمة «أطباء بلا حدود» إن قرار روما منع سفن الإنقاذ من دخول موانئها دفع معظم سفن الإنقاذ الأجنبية للابتعاد عن الشواطئ الليبية في انتظار صدور قرارات جديدة، لافتة إلى أن ثلثي حوادث غرق المهاجرين في البحر المتوسط كان في شهر يونيو فقط.

وسبق وطالب وزير الداخلية الإيطالي، ماتيو سالفيني، الاتحاد الأوروبي بـ«الاعتراف بليبيا ميناءً آمنًا للمهاجرين»، وهو ما رفضته مفوضية اللاجئين بالأمم المتحدة، مؤكدة أن أي محاولة لنقل المهاجرين إلى ليبيا هي انتهاك للقوانين الدولية.

وأظهرت بيانات منظمة الهجرة الدولية أن نحو 1100 مهاجر لقوا مصرعهم في البحر المتوسط منذ بداية العام الجاري، بينما وصل نحو 40 ألف مهاجر إلى أوروبا، ويظل أكثر من 680 ألف مهاجر داخل ليبيا.

المزيد من بوابة الوسط