بعد وفاة ثلاثة مواطنين.. «سمكة أبونفاخ» القاتلة تغزو شواطئ بنغازي

سمك الأرنب «أبونفاخ» السام

أثار سمك الأرنب «أبونفاخ» فزع أهالي مدينة بنغازي، بعدما تسبب تناولها في وفاة ثلاثة الأشخاص خلال الفترة الماضية، حيث انتشرت بشكل مكثّف على الشواطئ الليبية، أشار البعض إلى أنها قادمة من مصر في أعقاب إنشاء قناة السويس الجديدة، فيما ذهب آخرون إلى أنه جرى زرعها في الشواطئ الليبية للقضاء على الثروة الحيوانية.

«بوابة الوسط» تقفت أثر هذه السمكة في سوق الحوت ببنغازي؛ لمعرفة مزيدٍ من التفاصيل بشأن خطورتها وأماكن قدومها والآليات الصحية للتقليل من خطورتها.

من جانبه أفاد نقيب الصيادين السد حسن موسى بأن هذه السمكة، موجودة في ليبيا منذ عام 2010، حيث ظهرت أول مرة بمدينة طبرق، وقدّمت الهيئة العامة للثروة البحرية بمدينة طرابلس دراسة حولها وأصدرت تحذيرات بشأنها، بالنظر إلى كونها «سمكة دخيلة على بيئتنا البحرية»، وعلى مياه البحر المتوسط.

ظهور سمك «أرنب البحر» السام على شواطئ بنغازي

وأشار نقيب الصيادين إلى أنّها «سمكة سامة»، لكن لا ينتقل سمها إلى سمكة أخرى، ويتصف شكلها برأسها ذات الحجم الكبير، والذي يعد ثلث جسمها، ولون جلدها الأسود المنقط، ومن دون قشور، ولون البطن الأبيض، ويتراوح وزنها ما بين 7 إلى 10 كيلو، كما يبلغ طولها ما بين 50 إلى 80 سم.

وأضاف أنها سميت بـ«سمك الأرنب»، لأنّ لها فمًا وأسنانًا تُشبه أسنان الأرنب البري، وتسمى أيضًا بـ«القراض» لكثرة تشابهها مع القوارض، وتكمن خطورتها عند تناولها نظرًا للسم القاتل الموجود في جسمها، لافتًا إلى أن المادة السامة توجد في جلدها وبداخل الأحشاء، والمبايض، والكبد، والمعدة، والأمعاء، ويخزن الفائض في العضلات (اللحم)، إذ إن 13% من لحمها سام، لذلك يمنع بيعها في المطاعم أو عرضها للبيع.

وأرجع سبب ظهورها بكثرة حاليًا وخطورتها، إلى أنها قدمت إلى شواطئ بنغازي وتكاثرت بشكل كبير خلال الفترة الأخيرة، منوهًا بأنّها تصيب معدات وأدوات الصيادين، كما «تعيش في كل مكان بالبحر، وتضع بيضها بالقرب من القاع وتكون طليقة تسبح في المياه المكشوفة لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر».

الحرس البلدي بنغازي يحذر من شراء أو اصطياد سمكة «أرنب البحر»

وعن كيفية الحد من تكاثرها وانتشارها على السواحل الليبية، قال: «لا يوجد إلى الآن طريقة لفعل ذلك، وهو أمر طبيعي في البحر، ولكن هذه السمكة كانت تعيش في البحر الأحمر ثم انتقلت إلى البحر المتوسط، ثم إلى سواحلنا وبالتالي كلما مر عليها وقت في منطقة ما يخف تكاثرها، ويقل خطرها وربما ستختفي فهي سمكة مهاجرة، ولكن الصيادين حين يمسكون بها يجعلوها تموت ولا يعيدونها إلى البحر حية».

وأضاف أنها لا تؤثر على الثروة البحرية، بالنظر إلى «قدرة الله التي تحقق التوازن في البحر بالإضافة إلى أنها تتغذى على اللافقاريات القاعية»، نافيًا في الوقت نفسه أن تكون لها خطورة على البشر، إلا لمن هاجمها، و«بالتالي لا صحة للمعلومات التي تقول إنها تهاجم المصطافين على الشواطئ».

سمك الأرنب «أبونفاخ» السام
سمك الأرنب «أبونفاخ» السام
تحذير من تناول سمك الأرنب «أبونفاخ» السام
تحذير من تناول سمك الأرنب «أبونفاخ» السام