ليبيا الثامنة عالمياً في إحراق الغاز بالمواقع النفطية

احتلت ليبيا المركز الثامن عالمياً في أنشطة إحراق الغاز في مواقع إنتاج النفط العام الماضي، وفق إحصائية جديدة صادرة عن البنك الدولي.

وحسب بيانات رسمية صادرة عن الشراكة العالمية للحد من إحراق الغاز، وهي منظمة يديرها البنك الدولي، فإن معدلات إحراق الغاز في مواقع إنتاج الغاز الليبية بلغت أربعة ملايين متر مكعب.

وأوضح البنك الدولي «أن ليبيا وإيران شهدتا زيادات ملموسة في عمليات إحراق الغاز»، رغم تراجع الإحراق إلى نحو 141 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي في 2017 مقابل 148 مليار متر مكعب في 2016.

وأظهرت بيانات لصور الأقمار الصناعية تراجعاً ملموساً في أنشطة إحراق الغاز في أنحاء العالم في العام 2017، رغم زيادة نسبتها نصف نقطة مئوية في إنتاج النفط العالمي.

وظلت روسيا أكبر دولة من حيث إحراق الغاز في قائمة تضم 30 دولة هي الأكثر إحراقاً على مستوى العالم، لكنها شهدت أيضاً أكبر تراجع في عمليات الإحراق في العام الماضي، وسجَّلت فنزويلا والمكسيك أيضاً انخفاضاً كبيراً في أنشطتهما لإحراق الغاز في 2017.

يشار إلى أن إحراق الغاز الطبيعي المصاحب لاستخراج النفط، يحدث بسبب قيود ومعوقات فنية وتنظيمية أو اقتصادية.

ويؤدي إحراق الغاز إلى انطلاق أكثر من 350 مليون طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون كل عام، وما لذلك من آثار خطيرة ضارة بسبب انبعاثات غاز الميثان غير المحترق والكربون الأسود، ويقول البنك الدولي إن «هذا الإحراق يعد إهداراً كبيراً لموارد الطاقة لا يسع العالم تحمله».

ويأتي تراجع أنشطة إحراق الغاز بنحو 5% بعد سنوات من تزايد هذه الأنشطة على مستوى العالم منذ العام 2010.

يذكر أن الشراكة العالمية للحد من إحراق الغاز وتضم في عضويتها حكومات وشركات نفط ومؤسسات دولية تعمل للحد من إحراق الغاز.

وقد وضعت الإدارة الوطنية الأميركية لدراسة المحيطات والغلاف الجوي والشراكة العالمية للحدِّ من إحراق الغاز تقديرات الإحراق بالتعاون مع جامعة كولورادو استناداً إلى مشاهدات من مجسات متطورة في قمر صناعي أطلق العام 2012.

وقال ريكاردو بوليتي المدير الأول والرئيس لقطاع الممارسات العالمية للطاقة والصناعات الاستخراجية في البنك الدولي: «تبعث أحدث بيانات عن إحراق الغاز في العالم على التفاؤل»، لكنه استدرك بالقول: «علينا الانتظار بضع سنوات أخرى حتى نعرف هل تشكل هذه البيانات نقطة تحول تشتد الحاجة إليها».

وأضاف المسؤول بمؤسسة التمويل الدولية: «إنهاء أنشطة إحراق الغاز الروتينية عنصر رئيس من عناصر أجندتنا لتخفيف آثار تغير المناخ، وأصبح الآن عدد الأطراف التي صادقت على المبادرة العالمية للحد من إحراق الغاز التي أطلقناها قبل ثلاثة أعوام 77 طرفاً، يساهمون بنحو 60% من إجمالي عمليات إحراق الغاز في أنحاء العالم».

وفي العام 2015، أطلق الأمين العام السابق للأمم المتحدة بان كي مون، ورئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم مبادرة «الوقف التام لإحراق الغاز المعتاد بحلول 2030».

وصادقت 27 دولة و35 شركة نفطية و15 مؤسسة إنمائية على المبادرة التي تلزم أعضاءها بالكف عن إحراق الغاز في عمليات التطوير الجديدة لحقول النفط والبحث عن حلول لإنهاء عمليات الإحراق المعتاد في مواقع إنتاج النفط القائمة في أقرب وقت ممكن على ألا يتجاوز ذلك العام 2030.

واعتبر مدير برنامج في الشراكة العالمية للحد من إحراق الغاز، بيورن هامسو، أن «هذه المبادرة أداة أساسية لإنهاء إحراق الغاز المعتاد».

وشدد على أهمية استمرار مشغلي حقول النفط في معالجة التركة المستمرة لإحراق الغاز، داعياً إلى «وضع نماذج عمل جديدة تمكن مزيداً من المستثمرين من المشاركة في مشاريع الحد من الإحراق».

المزيد من بوابة الوسط