الإصلاحات الاقتصادية أولوية ويليامز.. وقرارات تصدر قريبــًا

على مدار أسبوع كامل، أجرت نائبة رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا للشؤون السياسية، ستيفاني ويليامز سلسلة من اللقاءات مع مسؤولين في حكومة الوفاق والمصرف المركزي والمجلس الأعلى للدولة، جرى خلالها التركيز على ملف الإصلاح الاقتصادي المرتقب، وهو الملف الذي بقي في جعبة ويليامز منذ كانت قائمة بالأعمال في السفارة الأميركية لدى ليبيا. 

وقال مصدر اقتصادي مطلع لـ«الوسط» إن حكومة الوفاق ستبدأ خلال أيام تنفيذ الخطوات الخاصة ببرنامج الاصلاح.

المسؤولة الأممية، بدأت في استعجال «الإصلاحات الاقتصادية» وقالت بلهجة واضحة خلال لقائها نائب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني أحمد معيتيق هذا الأسبوع إن «الإصلاحات أولوية ويجب القيام بها في أسرع وقت ممكن لتحسين الظروف المعيشية لكل المواطنين في ليبيا».

للاطلاع على العدد 140 من جريدة «الوسط» اضغط هنا

ويرتكز برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي جرى إطلاقه منذ شهرين علي إلغاء الدعم و استبداله نقدًا، وإرجاع العمل بعلاوة العائلةـ و فرض رسوم علي مبيعات الدولار.

وخلال اللقاء مع معيتيق، جددت ويليامز السبت الماضي «دعم البعثة لتنفيذ خطة حكومة الوفاق الوطني ومصرف ليبيا المركزي بالتنسيق مع الأطراف المعنية الخاصة بتنفيذ برنامج الإصلاح والإجراءات المتعلقة بمعالجة الأزمة الاقتصادية واستعادة التوازن المالي».

برنامج الإصلاح الاقتصادي
وفي اليوم الثاني، أكدت نائبة رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم أهمية الالتزام المستمر بالعملية الإصلاحية في ليبيا، خلال لقاء بمحافظ المصرف المركزي الصديق عمر الكبير في طرابلس، وهو ما جاء بعد «اطلاعها على التقدم المحرز على صعيد حزمة الإصلاحات الاقتصادية المرتقبة»، كما أكدت خلال لقائها رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري، «أهمية تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية المخطط لها».

تحركات المسؤولة الأممية ليست وليدة اللحظة، بل سبق أن شاركت ويليامز في الاجتماع الثامن للإصلاح الاقتصادي في ليبيا، الذي عُـقد في تونس يوم 5 يونيو الماضي، عندما كانت تشغل منصب القائمة بأعمال السفارة الأميركية لدى ليبيا، وأكدت أن المجتمع الدولي يساوره قلق بشأن الوضع الاقتصادي في ليبيا، والاستقرار والتنمية والنمو الحقيقي وتقديم الخدمات العامة للمواطنين.

في المقابل، يقول المجلس الرئاسي إن الإصلاحات الاقتصادية ضرورية لحل مشكلة فجوة سعر الصرف بين السوقين الرسمية والموازية، والفساد في ملف الاعتمادات وتهريب الوقود، وعقد نائب رئيس المجلس الرئاسي أحمد معيتيق، الإثنين، اجتماعًا موسعًا مع وزير المالية أسامة حماد، ووكيل الوزارة أبوبكرالجفال، ومدير إدارة الخزانة يوسف الغرياني، وجرت مناقشة ملف الإصلاحات الاقتصادية لوضع وزارة المالية بآخر المستجدات للموضوع والإجراءات الواجب اتخاذها عند البدء في البرنامج بالشكل الذي يضمن تنفيذه بدون معوقات».

«إطلاق المشروع الخجول للإصلاح المعلن والمتفق عليه بين المجلس الرئاسي والمصرف المركزي قد دخل مرحلة التعثر»

واعتبر الخبير الاقتصادي سليمان الشحومي أن «إطلاق المشروع الخجول للإصلاح المعلن والمتفق عليه بين المجلس الرئاسي والمصرف المركزي قد دخل مرحلة التعثر»، مشيرا إلى أن «المجلس الرئاسي أقر الموازنة الاستيرادية لهذا العام والتي ترسخ وجود سعرين للدولار مقابل الدينار وهو ما تمنعه الاتفاقية الموقعة بين البنك المركزي وصندوق النقد الدولي» .

وتوقع أن«توقف هنذه العقدة التي ستوقف مشروع الإصلاح الجزئي، تجعلهم يؤجلون كل شي ويضيع الوقت في جدال ولجان بدون نتيجة واضحة، ونستمر في مسلسل الإهدار المشرعن في فرق السعر بين الرسمي والسوق الموازي».

وكان رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، عقد مع النائبين بالمجلس أحمد معيتيق، عبدالسلام كاجمان، وعضوي المجلس محمد عماري زايد وأحمد حمزة، اجتماعًا موسعًا الأسبوع الماضي، أكدوا خلاله البدء في برنامج الإصلاح الاقتصادي والمالي الذي يكمن في دعم المؤسسة الوطنية للنفط لاستعادة مستويات الإنتاج الطبيعية، وتصحيح السياسات المالية والاقتصادية.

وكان اجتماع عُــقد في تونس مؤخرًا انتهى إلى وضع برنامج إصلاح اقتصادي بهدف انتشال الاقتصاد من الركود الذي يواجهه على وقع الأزمات السياسية والاقتصادية.

يشار إلى أن نائب رئيس المجلس الرئاسي فتحي المجبري وقتها عن مسارين لإجراءات الإصلاح الاقتصادي هما «زيادة مخصصات الأسر السنوية من الصرف الأجنبي»، و«إعادة تفعيل قرار دفع علاوة الأسرة والأبناء»، دون أن يقدم مزيدًا عن كيفية تطبيق تلك الإجراءات أوالبنود الأخرى بشأنها.

للاطلاع على العدد 140 من جريدة «الوسط» اضغط هنا

المزيد من بوابة الوسط