رئاسة الأركان البحرية في طرابلس تصدر بيانًا توضيحيًا بشأن احتجاز أربعة صحفيين

قال مكتب الإعلام برئاسة أركان البحرية الليبية في طرابلس إن حراسة البوابة الرئيسة لقاعدة أبي ستة «قامت بواجبها عندما أوقفت أربعة صحفيين ليبيين» أمس واحتجازهم لحوالي 13 ساعة، وأفرج عنهم بـ«تعليمات قيادة البحرية».

وأضاف المكتب في بيان بالخصوص أصدره مساء الثلاثاء إن «ما حدث كان حادثًا عارضًا، سببه خلل.في التنسيق وسوء فهم بين مجموعة الخفارة والصحفيين الذين جرى التحفظ عليهم، ومعاملتهم بطريقة إنسانية».

وروى أحد الصحفيين اتصلت به «بوابة الوسط» أن الواقعة بدأت بعد توجههم أمس إلى مقر القاعدة البحرية «أبو ستة» في العاصمة طرابلس، لتغطية إنقاد مهاجرين غير شرعيين من قبل البحرية الليبية، حيث فوجئوا بمجموعة مسلحة توقفهم، رغم وجود تصاريح رسمية بحوزتهم تخول لهم أداء مهمتهم.

وروى الصحفي: «قدمنا التعريفات الصحفية إلى أفراد الحراسات في بوابة القاعدة فسمحوا لنا بالدخول، لكن بعد تغطية الحدث، فوجئنا بمسلحين يرتدون بدلاً عسكرية يبدو أنهم لا يتبعون القوات البحرية النظامية يسألوننا عن كيفية دخولنا القاعدة، اقتادونا بعدها إلى الشخص المسؤول الذين يتبعونه، الذي أخبرنا بأن دخولنا كان غير قانوني، وأمر بسحب آلات التصوير منا، وكل متعلقاتنا الصحفية، ثم أمر باحتجازنا داخل زنزانة ذات باب حديدي، لا تتعدى مساحتها (3×3م)، حيث تركنا من الساعة التاسعة ليلاً إلى الساعة العاشرة صباحًا».

وأضاف الصحفي:« أُخرجنا من الزنزانة صباح اليوم الثلاثاء، وأحضرونا إلى الناطق باسم القوات البحرية الليبية العميد أيوب قاسم، الذي قدم لنا اعتذارًا رسميًّا لما وصفه بالالتباس الذي حدث، وأخبرنا بأنه كان نتيجة خطأ من قبل المسؤولين على تأمين القاعدة في الفترة الليلية، نظرًا لحساسية المكان كقاعدة بحرية عسكرية، كما قدم رئيس الأركان البحرية اعتذاره لنا، وجرى إرجاع كامل متعلقاتنا الشخصية سليمة».

وأكد الصحفي أن أيًّا من المسؤولين في إدارة الإعلام الخارجي لم يتصل بهم، أو يتدخل لتوضيح الأمر، والحيلولة دون احتجازهم، ولاسيما أن هذه الإدارة هي التي تعتمدهم وتمنحهم تصاريح العمل، وتتابع شؤونهم.

واشتكت منظمة «مراسلون بلا حدود» من سوء تعامل إدارة الإعلام الخارجي التابعة لحكومة الوفاق الوطني مع الصحفيين، والتضييق عليهم خلال أداء مهامهم، وفق شهادات عدد من الصحفيين.

وقال مدير مكتب شمال أفريقيا لـ«مراسلون بلا حدود»، صهيب الخياطي، وفق بيان نشرته المنظمة في 12 يوليو الجاري: «قبل أشهر من الانتخابات العامة، على هذه الحكومة أن تقدم إشارات إيجابية لفائدة حرية الصحافة حتى يمكن التأسيس لحوار ديمقراطي يمكن أن يضطلع خلاله الصحفيون ووسائل الإعلام بدورهم كاملاً»، مشيرًا إلى أن ليبيا تأتي في المرتبة 162 من التصنيف العالمي لحرية الصحافة لسنة 2018.

المزيد من بوابة الوسط