«ديلي ميل»: بريطانيا أنقذت العبيدي من ليبيا رغم إدراجه على قوائم المراقبة في لندن

قالت جريدة «ديلي ميل» البريطانية إن القوات البحرية البريطانية ساهمت في إنقاذ سلمان العبيدي، منفذ تفجير مانشستر، من ليبيا ونقلته إلى بريطانيا، وذلك عند اندلاع عمليات قتال موسعة في ليبيا في العام 2014.

وذكرت الجريدة، في تقرير نشرته مساء الإثنين، أن سفينة «إتش إم إس إنتربرايز» التابعة للبحرية البريطانية، نقلت سلمان وأخاه هاشم من ساحل ليبيا، بين مجموعة من 110 مواطنين بريطانيين آخريت طلبوا المساعدة لمغادرة البلاد، في أغسطس 2014، قبل ثلاث سنوات من إقدام سلمان على تنفيذ هجومه في ساحة «مانشستر أرينا» الذي أسفر عن مقتل 22 شخصًا بينهم سبعة أطفال.

وأضافت أن السفينة نقلت الأخوين إلى مالطا ومنها انتقلا إلى مدينة مانسشتر البريطانية. وهناك، بدأ سلمان دراسته لإدارة الأعمال في جامعة سالفورد، قبل التوقف بعدها بفترة قصيرة.

وذكرت أن عملية الإنقاذ تمت في الوقت الذي كان فيه سلمان مدرجًا في قوائم المراقبة لدى أجهزة الأمن البريطانية، وكان قيد المراقبة، وذلك بسبب زياراته المتعددة إلى ليبيا منذ اندلاع ثورة 2011. لكن جهاز الأمن الداخلي «إم آي5» قرر إغلاق ملفه، شهرًا واحدًا قبيل تنفيذ العملية في أغسطس 2014، مرجعًا ذلك لخطأ في الهوية.

اقرأ أيضًا: «صنداي تايمز»: سلمان العبيدي أقام اتصالاتٍ مكثقةً مع عائلة قيادي بـ«القاعدة»

وأشارت «ديلي ميل» إلى أن تقارير أمنية كشفت أن أجهزة الأمن البريطانية حققت مع سلمان العبيدي للمرة الأولى في يناير 2014، سبعة أشهر قبيل إنقاذه من ليبيا، وذلك للاشتباه في سلوكه الذي أثار اهتمام أجهزة مكافحة الإرهاب.

وقالت الجريدة إنها تحدثت مع أفراد من أصدقاء عائلة العبيدي في ليبيا، الذين أكدوا أن سلمان وهاشم كانا بين البريطانيين الذين تم إجلاؤهم من ليبيا، وقال أحدهم: «لقد أُرسلوا معًا إلى مالطا على متن سفينة عسكرية بريطانية». كما أكدت مصادر في لندن، لم تذكرها الجريدة، وجود سلمان على متن سفينة «إتش إم إس إنتربرايز» العسكرية.

ومع قيام ثورة 2011، أجرى سلمان وشقيقه هاشم عدة زيارات إلى ليبيا، مع عودة والديهما إلى هناك. ويُعتقد أن رمضان العبيدي عاد إلى ليبيا بعد الثورة، للانضمام إلى «الجماعة الإسلامية المقاتلة»، والقتال ضد معمر القذافي.

وفي أغسطس 2014، كان سلمان وأخوه يقضيان الإجازة في ليبيا حينما اندلعت عمليات قتال واسعة، وحينها عرضت السلطات البريطانية إجلاء مواطنيها من ليبيا. وكانت مهمة سفينة «إتش إم إس إنتربرايز» نقل الأخوين والبريطانيين الآخرين.

وقال مصدر أمني: «العبيدي كان مواطنًا بريطانيًّا، ولهذا كان من واجبنا حمايته. وسلمان كان واحدًا من المجموعة وعلينا إجلاؤه مع الآخرين. ولم يكن يشكل تهديدًا وقتها».

لكن الجريدة نقلت عن مصادر، لم تسمها، أن سلمان كان يقاتل على الجبهة الأمامية، وأُصيب وتلقى المساعدة الطبية إلى جانب مقاتلين آخرين من أجدابيا. فيما ذكر صديق للعائلة أن «سلمان وهاشم لم يشتركا في القتال، وقضيا معظم الوقت في تونس مع والدتهما».

اقرأ أيضًا: الشرطة البريطانية تكشف تفاصيل حركة العبيدي قبل تفجير مانشستر

وأشارت «ديلي ميل» إلى أن بريطانيا استضافت كثيرًا من أعضاء «الجماعة الليبية المقاتلة» داخل أراضيها فروا جميعًا من ليبيا، بينهم رمضان العبيدي، وعبدالباسط عزوز، الخبير في صنع القنابل.

لكن حياة هؤلاء أصبحت مهددة بدءًا من العام 1999، عندما عمد رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير إلى إعادة إحياء العلاقات مع نظام معمر القذافي، واستئناف العلاقات الدبلوماسية ورفع العقوبات. وعندها تم إدراج «الجماعة الليبية المقاتلة» على قوائم الإرهاب.

المزيد من بوابة الوسط