صحف إيطالية: كونتي كسب جولة حاسمة في «مشادته» مع ماكرون حول ليبيا

الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الحكومة الإيطالية جوزيبي كونتي خلال مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض. (فرانس برس)

اعتبرت صحف إيطالية صادرة اليوم الثلاثاء، أن روما كسبت جولة حاسمة في مشادتها مع باريس حول ليبيا، حيث إن «الدعم العلني الذي قدمه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الملف الليبي إلى رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي يعد انتكاسة لجهود الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون».

اعتراف أميركي
وقالت جريدة «كوريري ديلا سيرا» (كبرى صحف البلاد) إن دعم ترامب كونتي في ليبيا يعتبر تحديًا لتحركات ماكرون، مؤكدة أن فرنسا كإيطاليا سعت من قبل للحصول على دعم أميركي لتحركها في ليبيا، وهو ما نجح فيه كونتي هذه المرة، حيث اعترفت واشنطن بالدور الريادي لروما في المتوسط.

وأكدت أن الملفات الإيطالية التي بحثها مع الرئيس ترامب تتراوح بين الهجرة والإرهاب، لكن وعلى وجه التحديد، بسط الاستقرار في ليبيا.

وزير الخارجية موافيرو ميلانيزي والسفارة الإيطالية في واشنطن لعبا دورًا حاسمًا لترجيح كفة البيت الأبيض لصالح إيطاليا في ليبيا

وأشارت الجريدة إلى أن وزير الخارجية موافيرو ميلانيزي والسفارة الإيطالية في واشنطن لعبا دورًا حاسمًا لترجيح كفة البيت الأبيض لصالح إيطاليا في ليبيا.

وأضافت أن خريطة الطريق التي وضعتها فرنسا لليبيا بات ينظر إليها على كونها مجازفة كبيرة وغير واقعية، حيث راهنت على وفاق بين رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج والقائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر، وهو أمر مستبعد مع مخاطر لنسف التوازن الهش القائم والعودة للغة السلاح، وفق حجج رددها الدبلوماسيون الإيطاليون.

ووفق الجريدة بدأت إيطاليا باستطلاع تدريجي للموقف الأميركي تجاه ليبيا واللعب على التناقضات بين وزير الخارجية بومبيو وبين موقف أجهزة المخابرات التي تخشى عودة المخاطر «الجهادية والإرهابية» إلى ليبيا.

إيطاليا تدرك أن ليبيا ليست من أولويات إدارة الرئيس ترامب التي تركز فقط على «الإرهاب» والهجرة

وعملت إيطاليا على إرساء غرفة عمليات للمتوسط مع الشريك الأميركي، وهي تدرك أن ليبيا ليست من أولويات إدارة الرئيس ترامب التي تركز فقط على «الإرهاب» والهجرة، كما راهنت روما على تراجع العلاقات بين ماكرون وترامب منذ قمة الدول الصناعية السبع الأخيرة في كندا.

وقالت جريدة «الفاتو كوتيديانو» إن أهم نتائج زيارة كونتي واشنطن هي «انتزاعه موافقة الرئيس ترامب على عقد مؤتمر دولي حول ليبيا في روما في الخريف المقبل، وحصول إيطاليا على موقع المرجعية في أوروبا والمخاطب الأول بالنسبة للشأن الليبي».

وأكدت الجريدة أن «الإيطاليين ناوروا على حساسية ترامب من إرث أوباما الذي ترك العام 2011 لفرنسا حرية قيادة عملية التغيير في ليبيا وهو أمر لم تعد تقبله واشنطن».

وأشارت إلى أن «واشنطن تابعت عن كثب المواجهة الفرنسية - الإيطالية في ليبيا خلال الأسابيع الأخيرة واختارت موقفها، وأن وزيرة الدفاع إليزابيتا تريننا قامت بإعداد ذلك مع جون بولتون مستشار الرئيس ترامب للأمن القومي».

وأكدت أن «واشنطن باتت تنظر إلى إيطاليا كحارس لمصالحها في الاتحاد الأوروبي بسبب الخلافات الأميركية - الفرنسية - الألمانية في ملفات التجارة والأمن».

«الفوليو»: «الزمن الذي كان فيه وزراء رابطة الشمال وحزب خمسة نجوم يسخرون فيه من السفير الإيطالي جوزيبي بيروني ومن فائز السراج في طرابلس ولى وانتهى

من جانبها، قالت جريدة «الفوليو» إن «الزمن الذي كان فيه وزراء رابطة الشمال وحزب خمسة نجوم يسخرون فيه من السفير الإيطالي جوزيبي بيروني ومن فائز السراج في طرابلس ولى وانتهى، فبالأمس رافق بيروني المدير التنفيذي لمؤسسة إيني كلاوديو ديسكالزي في مهمة في العاصمة طرابلس، لتوسيع أنشطة مؤسسة إيني واستكشاف حقول جديدة للنفط والغاز».

وركزت الصحف الاقتصادية الإيطالية اليوم على زيارة المدير التنفيذي لمؤسسة «إيني» للطاقة إلى طرابلس وعلى اجتماعاته هناك، حيث كتبت جريدة «فينانسيو ميلانو» المتخصصة أن «هذه الزيارة تعتبر خطوة أخرى حاسمة على طريق مواجهة شركة توتال الفرنسية».

المزيد من بوابة الوسط