منظمة إسبانية تتهم روما وسفينة إيطالية بإعادة مهاجرين إلى ليبيا

مهاجرون لدى وصولهم إلى قاعدة بحرية في طرابلس. (رويترز)

قالت منظمة «أوبن أرمز» الإسبانية الخيرية إن سفينة إيطالية أعادت أعدادًا من المهاجرين غير الشرعيين أنقذوا في البحر المتوسط إلى ليبيا، على الرغم من عدم اعتراف أوروبا بأن ليبيا مكانًا آمنًا للاجئين بموجب مقتضيات القانون الدولي.

ونقلت جريدة «ذا غارديان» البريطانية عن أوسكار كامبس مؤسس منظمة «أوبن أرمز» قوله إن سفينة «Asso 28» المخصصة لتقديم الدعم لمنصات نفطية أنقذت 108 أشخاص من زورق ثم اصطحبتهم إلى طرابلس، مضيفًا أنه في حال تأكد تلك الواقعة فإنها ستكون الأولى من نوعها.

وقالت الجريدة إنه لم يتضح بعد ما إذا كان تصرف السفينة الإيطالية جاء بناءً على تعليمات تلقتها من خفر السواحل الإيطالي أم لا.

وكتب كامبس، على تويتر: «أنقذت ( Asso 28 ) التي ترفع علم إيطاليا، 108 أشخاص من المياه الدولية والآن تنقلهم إلى ليبيا، حيث حقوق الإنسان لا تحترم هناك. ليس لديهم أي فرصة لطلب اللجوء أو الحصول على مأوى».

ووفق «ذا غارديان» أكد السياسي الإيطالي عضو كتلة «أحرار ومتساوون»، نيكولا فراتوياني مزاعم كامبس، قائلًا: «لا نعرف ما إذا كان خفر السواحل الإيطالي قاطع عملية الإنقاذ، لكن إذ حدث ذلك بالفعل ستكون سابقة خطيرة للغاية. موقف جماعي رافض سيتعين على إيطاليا وقبطان السفينة الرد عليه في المحكمة».

وقبل أسبوعين أكدت إيطاليا أنها ستستمر في استقبال المهاجرين غير الشرعين الذين يجري إنقاذهم في البحر المتوسط لحين وضع الاتحاد الأوروبي خطة واسعة النطاق لتوزيع المهاجرين على بلدان القارة. وجاء ذلك التعهد بعدما اتخذ وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني تحركات صارمة لمنع سفن الإنقاذ من الرسو في الموانئ الإيطالية.

وبحسب جريدة «ذا غارديان» لم يتطرق وزير الداخلية الإيطالي إلى مزاعم «أوبن أرمز» بتدخل سفينة إيطالية في عملية الإنقاذ، وقال على تويتر: «خفر السواحل الليبي أنقذ وأعاد 611 مهاجرًا في الساعات الأخيرة. هل ستحتج المنظمات غير الحكومية وسيخسر المهربون الأموال؟ جيد. سنستمر في هذا الاتجاه».

وقال سالفيني، في منشور آخر على «فيسبوك»، «خفر السواحل الإيطالي لم ينسق أو يشارك في أي من هذه العمليات، كما زعمت منظمة غير حكومية أجنبية زيفًا وعضو مجلس نواب يساري ليس ملمًا بالأمر بشكل جيد».

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن نحو 350 شخصًا أُعيدوا ليل أمس الموافق 30 يوليو إلى ليبيا، التي تعتبر نقطة مغادرة رئيسية لأوليك الساعبين في خوض الرحلة المحفوفة بالمخاطر إلى أوروبا.

وتحظر اتفاقات جنيف على أي بلد إعادة أشخاص إلى بلدٍ آخر في حالة حرب، أو حيث قد يتعرضون إلى القتل أو التعذيب أو أوضاع غير إنسانية. ولطالما قالت وكالات الإغاثة إن المهاجرين في ليبيا يعانون من التعذيب وإساءة المعاملة، وفق جريدة «ذا غارديان».

إلا أن الجريدة قالت إنه «بموجب الاتفاق المثير للجدل بين إيطاليا وليبيا، سيكون لخفر السواحل الليبي السلطة في إنقاذ الأشخاص في البحر وإعادتهم مرة أخرى إلى البلد».

ورفض رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، فائز السراج، في حوار حديث مع جريدة «بيلد» الألمانية خطط الاتحاد الأوروبي لإعادة اللاجئين إلى ليبيا في المستقبل، وقال: «نعارض بشدة إعادة أوروبا رسميًا المهاجرين غير الشرعيين الذين لم يعد مرحبًا بهم في الاتحاد الأوروبي لبلدن».

وشدد السراج: «لن نوافق كذلك على أي اتفاقات تتضمن أموال الاتحاد الأوروبي نظير استقبالنا مزيدًا من المهاجرين غير الشرعيين. يجب على الاتحاد الأوروبي الحديث بدلًا من ذلك للبلدان التي يأتي منها الأشخاص ويجب عليه ممارسة الضغط على تلك البلدان بدلًا من ذلك».

وكانت ليبيا رفضت منتصف شهر يوليو الجاري مقترحًا لوزير الداخلية الإيطالي بإعادة 450 مهاجرًا موجودين على متن سفينتين في المياه الإيطالية إليها. 

المزيد من بوابة الوسط