صحف عربية: جلسة التصويت على قانون الاستفتاء.. وإعفاء البرغثي

تناولت الصحف العربية، الصادرة اليوم الثلاثاء، باهتمام بالغ جلسة مجلس النواب المثيرة للجدل بشأن التصويت على قانون الاستفتاء، وإعفاء رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج وزير الدفاع المفوّض المهدي البرغثي من مهامه.

قانون الاستفتاء
وركزت جريدة «الشرق الأوسط» على جلسة مجلس النواب بشأن التصويت على قانون الاستفتاء، فبعد جلسة مثيرة للجدل عقدها في مقره بمدينة طبرق، ينتظر أن يحسم مجلس النواب الليبي اليوم التصويت على القانون. ورصدت الجريدة حدوث مناوشات بين محتجين أغلقوا مقر المجلس لبعض الوقت وتأخرت الجلسة عن موعدها.

وقالت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا في بيان مقتضب إنها تتابع بانتباه شديد، مع المجتمع الدولي، هذه العملية الديمقراطية لضمان عملية انتخابية حرة ونزيهة على قانون الاستفتاء من أجل مستقبل ليبيا وسلامها. من ناحية ثانية، أعلن رئيس حكومة الوفاق،
فائز السراج، في العاصمة طرابلس إعفاء وزير الدفاع السابق في الحكومة المهدي البرغثي وإقالته من منصبه.

وقرر السراج رفع الإيقاف الاحتياطي عن عمل البرغثي، وإعفائه من مهامه، وذلك في رسالة سربها مكتبه موجهة إلى الجهات المختصة يطالب فيها بتنفيذ القرار. وقررت حكومة السراج إيقاف البرغثي موقتًا عن العمل وإحالته للتحقيق في شهر مايو العام الماضي، على خلفية الهجوم الدامي الذي تعرضت له قوات الجيش في قاعدة براك الشاطئ مما أدى إلى مقتل نحو 140 بين مدنيين وعسكريين.

إعفاء البرغثي
إلى ذلك اهتمت «الحياة» اللندنية بملف إعفاء البرغثي، حيث أعفى رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج وزير الدفاع المفوّض المهدي البرغثي من مهامه، في قرار أثار علامات استفهام كثيرة حول التوقيت والأسباب والتداعيات.
ونقلت الجريدة عن مصدر موثوق به لـ«الحياة» أنّ الإقالة ليست مفاجأة، فالوزير كان منذ ربيع 2017 مبعدًا بسبب شكوك لدى حكومة الوفاق بأنّ له روابط مشبوهة مع بعض المجموعات، خصوصًا فرق بنغازي، وتضخّمت هذه الشكوك بعد مجزرة براك الشاطئ في جنوب ليبيا، والتي قتل فيها 70 عسكريًا.
وكان رئيس المجلس الرئاسي أوقف وزير الدفاع المفوّض وآمر القوة الثالثة جمال التريكي عن العمل بعد المجزرة التي طاولت القاعدة الجوية.
وتابع المصدر: «منذ 2017 يخضع الوزير للتحقيق لمعرفة التفاصيل... وهو مبعد من منصبه» منذ سنة ونصف سنة، مشيرًا إلى أنّ المسؤولين الأجانب لا يلتقونه، بل يلتقون نائبه أوحيدة عبدالله. ورأى أنّ قرار الإقالة لن يغير شيئًا، لكن الجديد هو تكليف المجلس الرئاسي وزير الخارجية المفوض محمد سيالة إدارة وزارة الدفاع.

تحرير قوة عسكرية مصرية
أما جريدة «الاتحاد» الإماراتية، فنشرت ما أعلنته السلطات الأمنية السودانية، بشأن تحرير خمس رهائن مصريين تم احتجازهم في الأراضي الليبية.

وقال المركز السوداني للخدمات الصحفية (شبه الرسمية)، إن القوات الأمنية السودانية نجحت في الساعات الأولى من صباح أمس في تحرير قوة عسكرية مصرية تم خطفها على أيدي مجموعة ليبية مسلحة عند الحدود المشتركة بين السودان ومصر وليبيا.

وقال مصدر أمني سوداني، إن القوة المصرية المكونة من ضابط وأربعة جنود تم تحريرها بوساطة جهاز الأمن والمخابرات السوداني في عملية خاصة جرت بإشراف مباشر من المدير العام لجهاز الأمن والمخابرات الوطني الفريق أول صلاح عبدالله. وبحسب المصدر، فإن الجنود المصريين المحررين يصلون إلى مطار الخرطوم في غضون الساعات القليلة المقبلة.

وفي القاهرة، قال الناطق باسم الجيش المصري في بيان مقتضب: «‏تتقدم القوات المسلحة المصرية بالشكر والتقدير للقوات المسلحة السودانية وأجهزة الأمن في معاونة القوات المسلحة المصرية في عودة الدورية المفقودة».

المسماري يتهم قناة الجزيرة
في الأثناء أبرزت جريدة «الرياض» اتهامات الناطق باسم الجيش أحمد المسماري، لقناة الجزيرة في الدوحة، بأنها الراعي والداعم الإعلامي لتنظيم القاعدة في ليبيا.

وقال المسماري إن قناة الجزيرة موجودة دائمًا خلال معارك تنظيم القاعدة الإرهابي، وعرض المسماري فيلمًا تسجيليًا لمراسل الجزيرة أثناء تجوله مع قيادات تنظيم القاعدة من داخل الأراضي الليبية.

وأضاف خلال ندوة «ليبيا وتحديات الأمن القومي» التي عقدت بالقاهرة أن القوات المسلحة تمكنت من رصد عدد من الضباط القطريين أثناء قيامهم بتدريب عناصر من تنظيم داعش على استخدام القناصة داخل الأراضي الليبية. وقال المسماري إن هناك قوات أخرى تدعم الإرهابيين وتنقلهم عبر السودان من سورية والعراق نحو مصر وليبيا والجزائر ومالي، بواسطة تنظيم إجرامي تقوده سيدة تدعى مريم سرور.

وشدد على أن قطر موَّلت كل العمليات الإرهابية التي تمت داخل الهلال النفطي من خلال تحويل أموال طائلة إلى قيادات تنظيم «داعش» للقيام بتلك العمليات.

ولفت إلى أن بنغازي شهدت صراعًا بارزًا بين تنظيم القاعدة والجماعة الليبية والإخوان المسلمين وداعش للاستحواذ على منابع النفط، مشيرًا إلى أن الجيش الليبي دفع ثمن معركة تحريرها باهظًا، حيث استشهد سبعة آلاف جندي إلى جانب آلاف الجنود من المصابين مبتوري الأطراف، مؤكدًا استمرار المعركة في درنة -معسكر مهم للقاعدة- وفي جميع جبهات القتال.

وأعلن حجم الخسائر التي لحقت بليبيا منذ 2011 حتى الآن أكثر من 50 ألف قتيل، معربًا عن أمله في موافقة القيادة المصرية خلال الفترة المقبلة على عقد اتفاق بين الجانبين لوضع نقاط أمنية على الشريط الحدودي بين الدولتين والذي يمتد قرابة 1200 كيلو متر، لمنع تسرب العناصر الإرهابية في الاتجاهين.

المزيد من بوابة الوسط