الطفلة أنبوثي.. قصة إنسانية من جحيم المهربين إلى منزل عبدالعاطي في بني وليد

الطفلة المهاجرة «أنبوثي» من دولة النيجر

كتبت الطفلة «أنبوثي»، واحدة من أكثر قصص المهاجرين غير الشرعيين إثارة، منذ أن فرّت من جحيم المهربين إلى أن استقرّ بها الحال في منزل إحدى العائلات بمدينة بني وليد، قبل أن تعود إلى أهلها في دولة النيجر، الإثنين، تاركة صورة إيجابية تُخالف ما يجرى تداوله من معاملات سيئة للمهاجرين واللاجئين على الأراضي الليبية.

البداية تأتي عندما استقر الحال بالطفلة المهاجرة أنبوثي (12 عامًا)، ببني وليد بعد هروبها من أحد مهربي البشر من المناطق المجاورة للمدينة رفقة مجموعة كبيرة من المهاجرين غير الشرعيين الذين وصلوا إلى أحد المساجد وسط بني وليد.

وحينها عثرت سرية حماية بني وليد على المهاجرين في المسجد، وجرى نقلهم إلى مقر السرية بعد تقديم الإسعافات الأولية اللازمة.

اقرأ أيضًا: حكاية إنسانية ليبية تهز إيطاليا: صارعا أمواج «المتوسط» لإنقاذ شقيقهما من السرطان

وقتها تطوع المواطن عبدالعاطي المروم لاستقبال الطفلة في منزله وبين أسرته وأبنائه، حيث أشرف على علاجها من الحروق الكثيرة التي لحقتها أثناء تواجدها «بهنقر لتهريب البشر في إحدى المدن المجاورة لمدينة بني وليد، وأطلق عليها فيما بعدُ اسم «رحمة» بعد أن اعتنقت الإسلام.

قدّمت أسرة عبدالعاطي الدعم النفسي والمعنوي للطفلة؛ بسبب الأضرار النفسية التي لحقت بها، وحين انتهت فترة علاج التي دامت أكثر من سنة، قام بتسجيلها في المدرسة الهندية الليبية ببني وليد، وخلال الفترة المسائية بأحد مراكز تحفيظ القرآن الكريم.

ورغم تواصل والدتها وأهلها معها، رفضت الطفلة العودة إلى ديارها بالنيجر، بسبب «عدم اهتمامهم بها وتركها تواجه المصاعب لوحدها، بخلاف سبل الراحة والاهتمام الذي وجدته في منزل عبدالعاطي»، حسب قولها.

اقرأ أيضًا: المفوضية الأوروبية: يتعين إغلاق مراكز احتجاز المهاجرين في ليبيا

لكنّ مع إصرار أسرتها، وبعد عدة اتصالات مع أهلها اقتنعت الطفلة بالعودة إليهم، حيث جرى اتخاذ الإجراءات الإدارية والقانونية للعودة الطوعية، من خلال التواصل مع سفير النيجر في ليبيا والمنظمات الدولية لاستخراج وثيقة سفر لها بالتعاون مع جمعية السلام الخيرية، وغادرت الإثنين من مطار معيتيقة الدولي شرق العاصمة طرابلس عائدة إلى النيجر.

المزيد من بوابة الوسط