صحف عربية: استنساخ القيم الأميركية في ليبيا.. ومورد العصابات والإرهابيين

الخطف مقابل الفدية، مورد العصابات والإرهابيين، إلى جانب استنساخ القيم الأميركية في ليبيا، واستغلال المساجد في تجنيد الأطفال، كانت أبرز العناوين التي تناولتها الصحف العربية المهتمة بالشأن الليبي، الصادرة اليوم الأحد.

الخطف مقابل فدية
ركزت جريدة «الشرق الأوسط» السعودية على واحدة من أخطر المشاكل التي تعانيها ليبيا، وعنونت تقريرها بـ«الخطف مقابل فدية... مورد العصابات والإرهابيين في ليبيا». ونقلت حديث الفتى إياد المخطوف في وقت سابق حيث تحدث إلى قوة الردع بعد أن حررته من خاطفيه، منتصف الأسبوع الماضي، بعد مساومة أسرته على طلب فدية ربع مليون دينار ليبي، وقال: «وضعوا المسدس في رأسي، وأغلقوا فمي، وسحبوني من أمام مدرستي إلى داخل سيارة كبيرة مظلمة، وفروا بي».

قضية الفتى إياد، الذي خُطف، أثناء خروجه من مدرسته عقب انتهائه من أداء امتحانات الشهادة الإعدادية، في رمضان الماضي، واحدة من بين حالات عدة تقع من وقت لآخر في أنحاء البلاد، يمارسها قطّاع الطرق، وما يطلق عليهم «عصابات الحرابة»، فضلاً عن تشكيلات مسلحة بخلفيات دينية وجهوية مختلفة.

وأشارت الجريدة إلى أن قائمة المخطوفين، ضمت خلال الأشهر الماضية، عسكريين، وأمنيين، وصحافيين، ومواطنين من آحاد الناس، بينهم رجال وأطفال، وامتدت أيادي الخاطفين أيضاً إلى الفنيين الأجانب العاملين في شركات الكهرباء والنفط بمدن الجنوب، ولم يفرقوا بين الليبيين، وغيرهم من جنسيات عربية وأجنبية، مستغلين الانفلات الأمني في البلاد منذ إسقاط النظام السابق، وما تبعه من انقسام سياسي حاد بين سلطات شرق البلاد، وغربها.

وقال رئيس المجلس العسكري بصبراتة، العقيد الطاهر الغرابلي، إن انتشار عمليات الخطف في ليبيا من أجل الابتزاز والحصول على المال، ترجع إلى «غياب الجهات التنفيذية للقانون، ما جعل هذه الجرائم تتزايد بشكل واسع».

وأضاف الغرابلي في حديث إلى الجريدة، أن عمليات الخطف لا تتوقف على قُطّاع الطرق، وعصابات الحرابة، بل أضاف إليهم جماعات إرهابية منظمة مثل «داعش»، تستهدف الحصول على المال، وبث الفرقة بين الليبيين، ونشر الخوف والذعر في قلوبهم، لافتًا إلى أن هذه العناصر إن لم تحصل على الفدية التي تطالب بها فإنها لا تتردد في قتل المخطوفين.

وتحدث الغرابلي عن جماعات مسلحة، قال إنها كانت موالية لنظام معمر القذافي السابق، وخصوصًا في جنوب البلاد، «تمارس خطف المواطنين مقابل دفع الفدية»، متابعًا: «قد تختلف الآيديولوجيات الفكرية، لكن الجرائم واحدة، والهدف مشترك وهو الترويع والحصول على المال».

استنساخ القيم الأميركية في ليبيا
أما «الحياة» اللندنية فركزت على تصريحات وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، والذي أكد أن حكومة بلاده ملتزمة في ليبيا بالمثل الأساسية التي تأسست عليها الولايات المتحدة، حيث «السلام والحرية للجميع».

وقال بومبيو، في رد على تهنئة تلقاها من وزير الخارجية في حكومة الوفاق محمد سيالة بمناسبة الذكرى السنوية 242 لعيد الاستقلال الأميركي، إنّ واشنطن ستواصل العمل مع الليبيين من أجل «عالم يسوده السلم والازدهار والحرية».

وأضاف: «انخرط بلدنا في تجربة نبيلة من الحكم الذاتي وصفها الرئيس لينكولن بأنها حكومة الشعب من الشعب وللشعب» مشيراً إلى أنّ التجربة الأميركية «بعد مرور قرنين ونصف القرن تلقى نجاحاً منقطع النظير لا يزال يلهم الآخرين لإيجاد طريقهم من الطغيان والظلم إلى التمثيل النيابي والحرية». وكان الوضع في ليبيا بنداً متقدماً على أجندة محادثات أميركية - تونسية، إذ بحث وزير الشؤون الخارجية التونسي خميس الجهيناوي مع نظيره بومبيو الوضع في ليبيا ضمن المداولات التي تطرقت إلى عدد من القضايا الإقليمية والدولية.

استغلال المساجد لتجنيد الأطفال
إلى ذلك رصدت جريدة الخليج الإماراتية اتهامات مقرر اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا، أحمد حمزة، عددًا من التنظيمات الإرهابية في طرابلس وعين زارة، وسرت والخمس، ومسلاتة وسبها، باستغلال المساجد لتجنيد الأطفال.

وقال أحمد حمزة، إن «داعش» وعددًا من التنظيمات الأخرى ما زالت تستغل المساجد في عدد من المدن الليبية لتجنيد أفراد بينهم أطفال، وأكد خلال حديث لوكالة سبوتنيك الروسية، أن بعض هذه المجموعات لا زالت تعمل في طرابلس وعين زارة، وسرت والخمس، ومسلاتة وسبها.

وبيّن أن هناك خلايا نائمة تسعى لتجنيد من وصفهم بالبسطاء وأصحاب الميول الدينية، وتدفعهم نحو تنفيذ العمليات الانتحارية وتصفية أشخاص في مختلف أرجاء البلاد. وأشار مقرر اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، إلى أن الفئة التي تستهدفها هذه التنظيمات، هي الشباب والأطفال ما بين 15 إلى 20 عاماً. وأوضح أن عمليات التجنيد تختلف من مكان إلى آخر حسب سيطرة التنظيمات على المدن المتواجدة فيها.

وأكد ذلك رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان عبدالمنعم الزايدي، محذراً من أخطار جدية في الجنوب الليبي. ونقلت سبوتنيك عن الزايدي قوله، إن عشرات الأطفال موجودون ضمن معسكرات لتنظيم القاعدة في مدينة أوباري.