«واشنطن تايمز»: إدارة ترامب تضع النفط الليبي نصب أعينها

الرئيس الأميركي، دونالد ترامب (الإنترنت)

قالت جريدة «واشنطن تايمز» الأميركية إن احتمالات فرض عقوبات أميركية على الصادرات النفطية من إيران، قد يعود بالنفع على الاحتياطي النفطي الليبي، بل وشجع الحركة نحو الإصلاح الاقتصادي والسياسي في ليبيا.

ونقلت الجريدة عن مصادر، لم تذكرها، أن مسؤولين من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب عملوا وراء الكواليس خلال الشهر الماضي، لإقناع قادة المجموعات المسلحة الرئيسية في ليبيا، ومسؤولي الحكومة والمسؤولين عن الثروة النفطية للتعاون أو «مواجهة عواقب وخيمة».

ونقلت عن مصدر لم تذكر اسمه أن «إيران بمثابة أولوية بالنسبة للبيت الأبيض وليس ليبيا، ولهذا فإن الإدارة الأميركية تريد التأكد من وجود إمدادات كافية من النفط الليبي في الأسواق العالمية عند فرض العقوبات على طهران، ما يمنع ارتفاع أسعار الخام الأميركي».

وقالت الجريدة، في تقرير نشرته الخميس، إن مسؤولي وزارة الخارجية الأميركية والبيت الأبيض رفضوا التعليق على الأمر، وذكرت أن «ذلك يؤكد الحساسية المطلوبة لتنفيذ عملية ناجحة في ليبيا».

ولفتت إلى أن «الولايات المتحدة، إلى جانب حلفاؤها في أوروبا والأمم المتحدة، ضغطت لفتح تحقيق موسع في مصرف ليبيا المركزي ومؤسسة النفط الليبية حول مزاعم فساد وسوء إدارة العائدات النفطية».

ورحب محللون إقليميون بالتحقيق باعتباره «بارقة أمل»، بعد سجل طويل من الفشل وعدم اليقين أحاط بالسياسات الأميركية. وقالت ليديا جابز من جمعية الأعمال الليبية - الأميركية إن «التحقيق المقترح يمثل فرصة حقيقية لتحسين الشفافية وإدارة المؤسسات الاقتصادية الحيوية». فيما أعربت الباحثة في مجموعة الأزمات الدولية، كلوديا غازيني، عن «تفاؤل حذر».

دونالد ترامب: كان يجب أن نأخذ نصف النفط الليبي

وحذرت غازيني من أن القضايا الأهم تظل حول من سيتولى التحقيق وكيف سيتم التعامل مع النتائج. وقالت: «الشيطان يظل في التفاصيل. لكن صياغة اتفاق لإجراء تحقيق حقيقي وإدارته بشكل جيد، قد يؤدي إلى انفتاح كبير».

وتطرقت «واشنطن تايمز» إلى الأزمة الأخيرة التي شهدتها منطقة الهلال النفطي، منذ هجوم 14 يونيو الماضي على الموانئ والمنشآت النفطية، حتى أن استعادها الجيش الليبي، ثم تسلمتها المؤسسة الوطنية للنفط.

وقالت الجريدة إن «وسائل إعلام ليبية ذكرت أن الرئيس دونالد ترامب راسل خليفة حفتر وفائز السراج وعقيلة صالح محذرا إياهم بفرض عقوبات كبيرة، في حال لم تنتهي أزمة الهلال النفطي وتعود الصادرات النفطية إلى الأسواق مجددا». وأضافت: «في اليوم التالي، أعلنت مؤسسة النفط الوطنية في طرابلس استلام إدارة الموانئ في الهلال النفطي وإنهاء الحصار المفروض عليها».

وفي تلك الأثناء، نجح غسان سلامة في تأمين دعم الولايات المتحدة وأوروبا لإجراء تحقيق موسع للفساد، يراه الكثيرون في ليبيا مفتاح استعادة الحوكمة الفعالة في البلاد.

وفي كلمته أمام مجلس الأمن، الأسبوع الماضي، قال سلامة: «إذا لم يتم تناول تلك الأمور على وجه السرعة، أخشى أن تنهار الاتفاق المبرمة لاستئناف إنتاج النفط، وسيكون من الصعب وقتها المضي قدما في العملية السياسية».

«المركزي» في البيضاء يرحب بدعوة السراج ويشترط رئاسة الشكري

وأشارت الجريدة إلى أن الأحداث في الهلال النفطي، بالتزامن مع زيادة الغموض حول الصادرات الإيرانية قد ساهما في رفع أسعار النفط الأميركي إلى المستوى الأعلى منذ أربع سنوات.

وتمثل العائدات النفطية في ليبيا 95% من العائدات المالية، لكن الفساد مستشر في البلاد، إذ جاءت ليبيا في المرتبة 171 على مؤشر الشفافية العالمية من أصل 180 دولة.

المزيد من بوابة الوسط