الاتفاق على خطة لمعالجة قضية الملكية في ليبيا

ممثلو الدولة والخبراء يناقشون أفضل السبل لمعالجة التظلمات الناجمة عن القوانين والممارسات السابقة الخاصة بالملكية في ليبيا

نظمت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي اجتماعًا بشأن العقارات والأراضي وحقوق الملكية في ليبيا، وذلك في إطار مشروع «نحو مصالحة وطنية في ليبيا». 

وضم الاجتماع الذي عقد في تونس يومي 9-10 يوليو، وفق بيان للبعثة الأممية عبر موقعها الإلكتروني، أعضاء من حكومة الوفاق الوطني، ومجلس النواب، والمجلس الأعلى للدولة، والهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور، ورؤساء مصلحة أملاك الدولة، ومصلحة التسجيل العقاري الوطنية، وإحدى الجمعيات الممثلة لمالكي الأراضي المتضررين من القوانين المتعلقة بالعقارات، فضلاً عن مختلف البلديات ومجالس الشيوخ والخبراء الوطنيين.

وتوصلت المناقشات إلى أفضل السبل لمعالجة إرث انتهاكات الأراضي والممتلكات في ليبيا، حيث ناقش المشاركون تبعات سياسات الملكية السابقة والحلول الممكنة، خاصة فيما يتعلق بالقانون رقم 4 لسنة 1978 والقانون رقم 123 لسنة 1970، اللذين تم بموجبهما مصادرة العديد من المنازل والأراضي لصالح الدولة.

وفيما يتعلق بالحلول الممكنة، ناقش المشاركون تركة اللجنة التي أنشئت عام 2006 لتقديم تعويضات للمالكين المتضررين من القانون رقم 4، فضلاً عن دور القادة التقليديين في معالجة تبعات القانونين رقم 123 و142. 

كما عمل المشاركون على تحليل كيفية مساهمة القانون رقم 29 الخاص بالعدالة الانتقالية، والذي يتضمن تدابير التعويضات، في التعامل مع هذه التظلمات المتعلقة بالممتلكات.

واتفق المشاركون، بعد يومين من النقاشات، على تسع نقاط، أولها «معالجة التظلمات المتعلقة بالملكية أمر أساسي لتحقيق المصالحة الوطنية في ليبيا، وينبغي إيلاؤها الأولوية من قبل مؤسسات الدولة بالاستفادة من الجهود السابقة لتحقيق هذه الغاية».

البند الثاني، يتمثل في ضرورة إلغاء القانون رقم 4 أوتعديله بأثر رجعي، والثالث «معالجة التظلمات الناجمة عن القانون رقم 4 بالكامل، بما في ذلك من خلال لجنة التعويضات التي أنشئت في عام 2006 بعد تصحيح ولايتها، والرابع «إلغاء القانونين رقم 123 و142 أو تعديلهما».

وتمثل البند الخامس في ضرورة «تقديم تعويضات للضحايا المتضررين من القانون رقم 4، إما في صورة تعويض نقدي بناء على القيمة السوقية الحالية أومن خلال إعادة المُلاك إلى أصحابه بالكامل، حيثما أمكن»، والسادس «تعويض شاغلي الأملاك الحاليين، وبالأخص عند إبدائهم حسن النية».

وشدد البند السابع على ضرورة «حث القادة التقليديين واللجوء إلى الحلول القائمة على الأعراف لمعالجة هذه التظلمات، مع مراعاة عدم مخالفة القوانين القائمة»، والثامن «أن تكون حقوق الملكية العقارية في صلب العدالة الانتقالية، مع عدم الاعتماد على تنفيذ القانون رقم 29 لسنة 2013»، والبند الأخير تمثل في ضرورة «ألا يقتصر الدعم الدولي في معالجة هذا الملف على الدعم الفني وأن يقوم دوما ً على احتياجات ليبيا المحددة».

المزيد من بوابة الوسط