موانئ النفط تسابق الزمن وحلول بديلة لتعزيز أمن الحقول

ميناء الزاوية النفطي في ليبيا. (رويترز)

وسط محاولات تسابق الزمن لإعادة حركة تصدير النفط إلى مستويات ما قبل يونيو الماضي، جاء تأكيد مؤسسة النفط على «إيجاد حلول بديل وطويلة المدى» لتعزيز الأمن في الحقول النفطية و«تضمن سلامة كل العاملين».

رئيس المؤسسة مصطفى صنع الله أدلى بتصريحات حول تلك الحلول خلال زيارته حقل الشرارة النفطي رفقة وفد من المؤسسة ومدير عام الأمن والسلامة والبيئة والتنمية المستدامة، خالد بوخطوة، للقاء العاملين التابعين لشركة «أكاكوس» للعمليات النفطية والاستماع إلى ما يساورهم من قلق بعد حادثة خطف زملائهم الأسبوع الماضي.

وفي الرابع عشر من يوليو الجاري، خطف مسلحون مجهولو الهوية 4 موظفين لشركة «أكاكوس» للعمليات النفطية في المحطة رقم 186 التابعة لحقل الشرارة قبل إطلاق اثنين منهم.

وغداة زيارة صنع الله الشركة، تطرق رئيس مؤسسة النفط خلال لقائه نائبة رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم، ستيفاني ويليامز، بمقر المؤسسة إلى الحادث وزيارته موقع الحقل السبت، وأكد أهمية الاجتماعات الطارئة التي عقدها مع أعيان المناطق المجاورة للحقل، والقوات الأمنية في المنطقة، بالإضافة إلى الإجراءات الجديدة التي تم تطبيقها حفاظاً على أمن الموقع.

ويليامز أكدت دعم الأمم المتحدة المؤسسة في مواجهة كل التحديات التي تعرقل عمليات الإنتاج من أجل الحفاظ على الدخل الوحيد للدولة الليبية.

تزامنت تلك التطورات مع محاولات لزيادة إنتاج النفط الليبي، التي سجلت تراجعاً حاداً خلال أزمة الهلال النفطي التي اندلعت في يونيو الماضي.

وعلى سبيل المثال ذكر موقع «أويل برايس» الأميركي أن صادرات النفط من ليبيا إلى إيطاليا تراجعت خلال شهر يونيو الماضي بشكل حاد إلى 3.45 مليون برميل مقابل 9.73 مليون برميل في مايو الماضي، بسبب إغلاق موانئ الهلال النفطي وفرض حالة القوة القاهرة منذ 14 يونيو الماضي.

وتدل أرقام «أويل برايس» المعني بمتابعة أسواق النفط العالمية على أن نسبة هبوط صادرات الخام الليبي إلى إيطاليا قد قاربت نسبة 64.5% خلال أسبوعين فقط من الشهر الماضي.

إيطاليا، المستهلك الأوروبي الأكبر للنفط الليبي، اتجهت لشراء الخام من الولايات المتحدة، بالتزامن مع إعلان القوة القاهرة في الموانئ الليبية

وأشار الموقع إلى أن إيطاليا، المستهلك الأوروبي الأكبر للنفط الليبي، اتجهت لشراء الخام من الولايات المتحدة، بالتزامن مع إعلان القوة القاهرة في الموانئ الليبية، حوالي 4.93 مليون برميل من الخام الأميركي، في شهر يونيو الماضي، أي ما يعادل 165 ألف برميل يومياً، ارتفاعاً من 3.3 مليون برميل في شهر مايو، و 1.9 مليون برميل في أبريل.

واستأنفت العمليات في الموانئ النفطية شرق البلاد قبل أكثر من أسبوع بعد عودة تبعيتها إلى المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس عقب الأزمة التي أثارها قرار القيادة العامة للجيش الوطني بنقل تبعيتها إلى مؤسسة النفط التابعة للحكومة الموقتة.

ومن المتوقع أن تزيد الواردات الإيطالية من الخام الأميركي بمقدار 2.14 مليون برميل في شهر يوليو الجاري، وفق «أويل برايس». ورغم بعض التفاؤل الذي صاحب عودة الموانئ الشرقية في ليبيا إلى العمل من جديد، بعد إغلاق استمر أسابيع، أعلنت مؤسسة النفط الوطنية القوة القاهرة في ميناء الزاوية عقب هجوم مسلح وخطف عدد من العاملين.

وتوجهت ناقلة نفط من ميناء البريقة النفطي إلى إيطاليا لتحميل نحو 600 ألف برميل من النفط الخام لتصديره إلى إيطاليا. وقال أحد العاملين بالميناء لـ«الوسط» إن الناقلة التي ترفع علم ليبيريا تم تحميلها من الخط رقم (6) الواقع خارج الميناء.

بدوره، قال موقع «تانكر تراكزر» المتخصص في رصد مخزونات وشحنات النفط عالمياً إن ليبيا صدرت 584 ألف برميل من النفط الخام إلى الولايات المتحدة الأحد.

وذكر أن هذه هي المرة الأولى التي تصدر فيها ليبيا نفطاً إلى الولايات المتحدة منذ فترة طويلة، مضيفاً أنه من المتوقع أن تصل شحنة النفط إلى نيويورك في غضون أسبوعين.

وفي إطار تنظيم العمل وتطويره داخل شركات النفط، أصدر رئيس المؤسسة الوطنية للنفط المهندس مصطفى صنع الله أصدر قرارين بشأن إعادة تشكيل لجنتي إدارة شركتي سرت لإنتاج وتصنيع النفط والغاز، والخليج العربي للنفط.

وبموجب القرار الأول الصادر الثلاثاء، سيترأس ناجي محمد احفاف لجنة إدارة شركة سرت، على أن ينضم إليه في إدارة اللجنة عبدالسلام علي محمد الجابري وصلاح حمد عيلة ومسعود سليمان موسى وعصام مفتاح بوحجر.
وتوجه رئيس المؤسسة الوطنية للنفط بالشكر للأعضاء الذين انتهت عضويتهم على جهودهم في الفترة السابقة .

جاء قرار صنع الله بشأن إعادة تشكيل لجنة إدارة شركة سرت لإنتاج وتصنيع النفط والغاز وفقاً للاختصاصات المقررة لمجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط بالنسبة للشركات المملوكة للمؤسسة بالكامل حسب الفقرة (ي) من المادة 23 من القرار رقم 10 لسنة 1979 بشأن إعادة تنظيم المؤسسة الوطنية للنفط.

للاطلاع على العدد 140 من جريدة «الوسط» اضغط هنا

كما أصدر صنع الله قراراً بإعادة تشكيل لجنة إدارة شركة الخليج العربي للنفط، وذلك وفقاً للاختصاصات المقررة لمجلس إدارة المؤسسة بالنسبة للشركات المملوكة لها بالكامل.

عملية التسليم والتسلم جرت في المقر الرئيس للشركة بمدينة بنغازي، لافتاً إلى أنه يهدف لـ«تطوير أداء الشركات المشغلة التابعة للمؤسسة لتحقيق الأهداف الموضوعة لها والاستفادة من الخبرات الموجودة بها»

وتضمن قرار صنع الله، استمرار محمد بالقاسم بن شتوان رئيساً للجنة الإدارة، وكذلك فضل الله عيسى احتيتة القطعاني عضواً، في حين سينضم أعضاء جدد لها، وهم أشرف محمد عبدالسلام العبار وفرج مسعود حمد المشاي وعبدالمطلب صالح آدم بو صخرة البرعصي.

وأضاف البيان أن عملية التسليم والتسلم جرت في المقر الرئيس للشركة بمدينة بنغازي، لافتاً إلى أنه يهدف لـ«تطوير أداء الشركات المشغلة التابعة للمؤسسة لتحقيق الأهداف الموضوعة لها والاستفادة من الخبرات الموجودة بها».

دعم بريطاني «لا محدود» لمؤسسة النفط
عبَّر السفير البريطاني لدى ليبيا، فرانك بيكر، عن دعم بلاده «اللامحدود» لمؤسسة النفط «لتكون هي الجهة المسؤولة عن إدارة قطاع النفط والغاز في ليبيا» وفق ما نشره موقع المؤسسة على الإنترنت.

وجاء تأكيد السفير البريطاني خلال لقائه رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط المهندس مصطفى صنع الله، الأحد الماضي، بمقر المؤسسة في طرابلس بحضور مدير مكتب التعاون الدولي بالمؤسسة صلاح بن علي.

وقالت المؤسسة إن لقاء صنع الله والسفير فرانك بيكر تناول بحث سبل التعاون المشترك بين المؤسسة الوطنية والشركات البريطانية العاملة في مجال النفط والغاز ومناقشة الوضع الراهن لقطاع النفط.

صنع الله: «من حق كل مواطن ليبي أن يعرف كيف يتم صرف أموال الشعب. يجب أن تلتزم المؤسسات الحكومية كافة بمبدأ الشفافية وتوضيح كيفية توزيع الإيرادات النفطية في مختلف أنحاء البلاد»

وأوضحت أن بيكر شدد خلال اللقاء على أهمية استقرار القطاع من أجل النهوض بالاقتصاد الوطني والرفع من معاناة الشعب الليبي، متمنياً عودة الإنتاج إلى سابق عهده، مجدداً «تأكيده دعم بلاده اللامحدود للمؤسسة الوطنية للنفط».

من جانبه أكد رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط العلاقة المتينة التي تربط بين شركات النفط البريطانية والمؤسسة، مجدداً دعوته «للالتزام بالشفافية باعتبارها الأداة الأساسية لمكافحة الفساد في البلاد».

وقال المهندس مصطفى صنع الله: «من حق كل مواطن ليبي أن يعرف كيف يتم صرف أموال الشعب. يجب أن تلتزم المؤسسات الحكومية كافة بمبدأ الشفافية وتوضيح كيفية توزيع الإيرادات النفطية في مختلف أنحاء البلاد».

وأضافت المؤسسة أن اللقاء جرى خلاله مناقشة الترتيبات المتعلقة بالاجتماع الذي عُـقد في مدينة آبردين وأهميته، كونه فرصة لتبادل الخبرات بين الشركات الوطنية والشركات البريطانية العاملة في مجال النفط والغاز، حيث أكد الجانبان ضرورة تسهيل إجراءات التأشيرة البريطانية لمستخدمي قطاع النفط، خصوصاً في مجال التدريب وتنمية المهارات.

للاطلاع على العدد 140 من جريدة «الوسط» اضغط هنا