أوروبا تبدأ مشاورات لبلورة فكرة منصات الإنزال ومراكز المراقبة

أعلام الاتحاد الأوروبي خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل. (رويترز)

بدأ سفراء الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إجراء مشاورات، الخميس، لمناقشة مقترح المفوضية الأوروبية حول إنشاء مراكز مراقبة داخل أراضي دول الاتحاد ومنصات إنزال خارجها، في محاولات للتعاطي مع ملف الهجرة غير الشرعية.

ويأتي اجتماع اليوم، الذي خُصص لتبادل الأفكار بين الدول الأعضاء، قبل بدء مفاوضات مماثلة بين الأوروبيين وكل من منظمة الهجرة الدولية، والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة اللتين ستشاركان في بلورة هذا التوجه.

وفي هذا الإطار، نقلت وكالة الأنباء الإيطالية «آكي» عن مصادر مطلعة أن المشاركين توافقوا على إعطاء دور أكبر للعواصم للمساهمة في تطوير الأفكار المتعلقة بمراكز المراقبة ومنصات الإنزال على حد سواء، وقالت «نذكر بأن الأمر يتعلق بتنفيذ قرارات اتخذت خلال القمة الأخيرة».

وتسعى المفوضية الأوروبية التي ستتولى قيادة عملية تنفيذ مقترحات القمة، لإشراك الدول الأعضاء في الجهد الدبلوماسي الذي يتعين بذله بشكل خاص لإقناع دول شمال أفريقيا باستقبال منصات إنزال على أراضيها.

اقرأ أيضًا: تفاصيل المقترح الأوروبي حول منصات الإنزال ومراكز المراقبة للمهاجرين

وكانت المفوضية قدمت في وقت سابق هذا الأسبوع مقترحات حول مراكز المراقبة ومنصات الإنزال، تتعهد فيها بدفع كل تكاليف إنشاء الهياكل اللازمة وتوفير المساعدات التقنية والمالية للدول التي تستضيفها.

ويريد الجهاز التنفيذي تسليم إدارة مراكز المراقبة على أراضيه للدول المستضيفة، متعهدًا بدفع مبلغ 6 آلاف يورو عن كل لاجئ يتم توطينه في أي دولة من الدول الأعضاء.

وفور نشر مقترحات المفوضية، عبرت منظمات غير حكومية عن مخاوفها بأن يكون ما يتم تدبيره في بروكسل وصفة لإبعاد المهاجرين عن الأنظار، حيث رأت منظمة العفو الدولية أن «ما يجري هو توسيع لسياسة أوروبية (فاشلة) في مجال الهجرة».

اقرأ أيضًا: ميركل: سياسة الهجرة «اختبار حاسم» لمستقبل أوروبا

وكانت دول المغرب وتونس وليبيا رفضت أي حديث عن إقامة منصات إنزال للمهاجرين على أراضيها، ما سيجعل مهمة الأوروبيين أكثر صعوبة.

وتؤكد المفوضية أن كل الإجراءات التي يجري نقاشها حاليًا ستكون مؤقتة، «فهدفنا النهائي هو إصلاح نظام دبلن للهجرة واللجوء والتوصل إلى رؤية موحدة متكاملة للتعامل مع ملف الهجرة»، وفق تصريحات سابقة للمتحدثة بإسمها، ناتاشا برتود.

المزيد من بوابة الوسط