التضامن الاجتماعي: اكتشاف 16 ألفًا يتقاضون معاشات بالمخالفة للقانون

اجتماع لمديري إدارات صندوق التضامن الاجتماعي

150 اسمًا في الكشوف لمتوفين.. و576 معاشًا لمطلقات متزوجات

طال سرطان الفساد هيكل صندوق التضامن الاجتماعي، الذي كشف عن مئات من الحالات التي لا تزال تحصل على معاشات رغم انتفاء الشروط القانونية لتسجيلهم، وذلك في ظل معاناة أوسع تواجهها قطاعات الدولة نتيجة قلة السيولة وتأخر الرواتب على وقع أزمات اقتصادية نتيجة الأحداث السياسية والأمنية.

وكان ديوان المحاسبة كشف في تقريره للعام 2017، عن فساد مستشرٍ بكافة القطاعات، وتجاوزات ومخالفات كبيرة في الإنفاق، خلال السنوات الست الماضية، حيث وصل إجمالي المبالغ إلى 287 مليار دينار.

للاطلاع على العدد 140 من جريدة «الوسط» اضغط هنا

رئيس لجنة الإدارة بصندوق التضامن الاجتماعي أحمد بريدان، تحدث عن جانب من هذا الفساد، والذي اعتبره في إطار «ثقافة التعدي على المال العام»، مؤكدًا ضرورة تحمل مديري الإدارات والمكاتب الرئيسية التابعة للإدارة العامة للصندوق، المسؤولية عن أية أخطاء قد تفرزها ممارسة عملهم، في أعقاب الكشف عن 150 حالة معاش مستمر لأشخاص متوفين، بالإضافة إلى 576 معاش تتقاضاه مطلقات متزوجات بالمخالفة للقانون، فيما يعكف الصندوق على خطة لحصار الظاهرة تتضمن جوانب تشريعية وعمليات حصر وتنقية للكشوف وبحوث ميدانية.

تشريع جديد
رئيس وحدة النشاط العام والإعلام بالصندوق رجاء الجمل قالت لـ«بوابة الوسط»، إن اجتماعًا عقده بريدان مع مديري الإدارات والمكاتب الرئيسية التابعة للإدارة العامة للصندوق، تطرق إلى الفساد أوالمخالفات التي قد ينتج عنها إهدار للمال العام، بالإضافة إلى مناقشة مقترح قدمته الحكومة الموقتة بخصوص إصدار قانون بشأن المعاشات، بهدف «تجريم الازدواجية أوالحصول على المنفعة من غير وجه حق، ليس فقط على المعاشات الأساسية ولكن على الرواتب الوظيفية، وتضمنه بندًا يشمل معاقبة المخالفين».

موارد الصندوق
وبشأن موارد الصندوق قال بريدان إنّ المورد الوحيد الحالي يتمثل في نسبة الـ1% التي يجرى استقطاعها من الرواتب الشهرية العامة والخاصة، لافتًا إلى أنّ رواتب الحكومة المؤقتة بلغت 450 مليون دينار، من بينها حوالي 150 مليونًا لم تُحل نسبتها (1%) إلى الصندوق.

تنقية الكشوف
وفي إطار مساعي حصار الازدواجية والفساد، أشار إلى أنّ كشوف المعاشات تقلصت من 27 ألف معاش إلى 11 ألفًا في مدينة بنغازي، وهو ما يعني وجود 16 ألف متقاضٍ للمعاش بغير وجه حق في السابق، متوقعًا أن تتقلص أكثر بعد الشروع في إعادة عرض المتقاضين للمعاش الأساسي بالعجز الطبي باستثناء متعددي الإعاقة والمكفوفين والصم والمقعدين ومبتوري الأطراف.

وأوضح أن إدارة الصندوق تعكف على توفير كافة الإمكانيات وتذليل الصعوبات التي تواجه عمل الإخصائيين الاجتماعيين، إجراء حصر دقيق للمستحقين واستبعاد غير المتوافقين من الشروط القانونية؛ بهدف تنقية الكشوف، من خلال إجراء بحوث ميدانية لطالبي المعاش لضمان سلامة المعلومة والحد من عمليات التزوير.

تعديل القانون
ولفت إلى أنّ الصندوق طالب بتعديل قانون المعاش، بحيث يستمر معاش المرأة ذات الإعاقة بعد الزواج، لكنّ وزارة الشؤون الاجتماعية اعترضت على القانون بشكل كتابي، لافتًا إلى أن الصندوق تواصل مع مجلس النواب الذي وافق على تعديل القانون وإصدره من مبدأ من يمتلك الجزء يمتلك الكل، مشددًا على أنّ رواتب شهري يوليو وأغسطس لن تصرف ما لم تشتمل على معاشات المرأة ذات الإعاقة، لاسيما أنّ العدد محدد.