«هيومن رايتس» ترفض تسمية ليبيا «مكانًا آمنًا» للمهاجرين

منظمة «هيومن رايتس ووتش» تدعو إلى رفض توجّه سالفيني بشأن مقاربات حل أزمة الهجرة

قالت منظمة «هيومن رايتس ووتش» إن عرقلة الاتحاد الأوروبي لعمليات الإنقاذ غير الحكومية وتسليم المسؤولية إلى قوات حرس السواحل الليبي هي «وصفة لخسائرأكبر في الأرواح في البحر الأبيض المتوسط، ودورة مستمرة من الانتهاكات للأشخاص العالقين في ليبيا».

وذكرت جوديث سندرلاند، مديرة مشاركة لقسم أوروبا وآسيا الوسطى بـ«هيومن رايتس ووتش» في بيان أن «جهود الاتحاد الأوروبي لمنع عمليات الإنقاذ والتردد بشأن أماكن إنزال الأشخاص الذين تم إنقاذهم، مدفوعة بنهج إيطاليا المتشدد ومقاربتها القاسية، تؤدي إلى مزيد من الوفيات في البحر، ومعاناة أكبر في ليبيا».

اقرأ أيضًا: «واشنطن بوست»: تعاون ليبيا ساهم في خفض أعداد المهاجرين إلى أوروبا

ودعت المنظمة الدول الأعضاء ومؤسسات الاتحاد الأوروبي إلى ضمان نقل الأشخاص الذين يجري إنقاذهم إلى موانئ آمنة حيث يمكن حمايتهم، وذلك «بدلًا من إحباط عمليات الإنقاذ التي تقوم بها منظمات غير حكومية، وسفن تجارية، وحتى السفن العسكرية».

وأوضحت أن عدم ضمان الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي القدرة الكافية على البحث والإنقاذ في المتوسط يتناقض مع روح القانون البحري الدولي، وقد يؤدي في بعض الظروف إلى إثارة المسؤولية عن الخسائر في الأرواح التي يمكن تجنبها، وعن الانتهاكات المباشرة لحظر الإعادة القسرية، والعودة إلى خطر الاضطهاد أوالتعذيب أوسوء المعاملة.

وطالبت «هيومن رايتس ووتش» قادة الاتحاد الأوروبي برفض دعوة سالفيني إلى «تغيير القواعد» لتسمية ليبيا مكانًا آمنًا لنقل اللاجئين والمهاجرين، داعية أيضًا إلى ضرورة التحرك على وجه السرعة لحماية الحياة في البحر، واتخاذ خطوات سريعة لضمان إنزال متوقع في أماكن آمنة، ودعم عمليات الإنقاذ التابعة للمجموعات غير الحكومية دون إعاقتها، وضمان وجود كافٍ لسفن مجهزة ومستعدة للاستجابة للقوارب المهددة.

اقرأ أيضًا: سالفيني: نأمل أن يكون الصيف الحالي هو الأخير للمآسي في البحر المتوسط

وتابعت: «نظرًا لمعاملة ليبيا الحالية للمهاجرين، فإن مثل هذا التصنيف سيكون بمثابة إنكار للحقيقة، على مفوضية اللاجئين تحديث دعوتها في عام 2015 لجميع البلدان إلى «السماح للمدنيين (مواطنين ليبيين، والمقيمين بصفة اعتيادية في ليبيا، ومواطني بلدان ثالثة) الفارين من ليبيا بالوصول إلى أراضيها».

وقالت إن دول الاتحاد الأرووبي مطالبة باستئناف واجباتها في المياه الدولية قبالة السواحل الليبية، بما في ذلك المنطقة التي أعلنتها ليبيا منطقة للبحث والإنقاذ تابعة لها، وذلك لحين «انتهاء السلطات الليبية من الاعتقال التعسفي، وأن تظهر تحسينات مستمرة وكبيرة في الظروف والمعاملة بمراكز الاحتجاز، وأن لها القدرة الذاتية الكافية لتحمل مسؤولية البحث والإنقاذ».

وطالبت المنظمة الاتحاد الأوروبي بأن تضع بشكل عاجل ترتيبات إقليمية للإنزال، بما في ذلك ضمانات ضد الاحتجاز التلقائي للأشخاص الذين جرى إنقاذهم، لضمان نقل الأشخاص إلى موانئ آمنة، ونقلهم بسرعة إلى بلد آخر في الاتحاد الأوروبي يتحمل مسؤولية المعالجة القانونية، للحفاظ على الجهود المنقذة للحياة في البحر، بما في ذلك جهود السفن غير الحكومية والتجارية، وتجنب النزاعات المتكررة حول الإنزال.

اقرأ أيضًا: «الهجرة الدولية» تحذر من ارتفاع أعداد المهاجرين المحتجزين في ليبيا

وبشأن الحالات الطارئة، دعت إلى ضرورة «النظر في نقل الأشخاص الذين تم إنقاذهم إلى بلد خارج الاتحاد الأوروبي إلا في حالة استيفاء بعض الشروط الأساسية، إذ تشمل هذه، على الأقل، ضمانات إجرائية ضد الاحتجاز التعسفي والإعادة القسرية، والحصول على إجراءات اللجوء العادلة والفعالة، وإجراءات ترحيل عادلة لمن ليس لديهم طلب صالح يخولهم البقاء».

وتحدثت المنظمة عن فحوى تقارير إخبارية، تشير إلى توقف عملية «يونافور ميد» البحرية الأوروبية عن العمل، بسبب عدم اليقين بشأن القدرة على نقل الأشخاص الذين تم إنقاذهم إلى إيطاليا على النحو المنصوص عليه في خطتها التشغيلية، لافتة إلى أنه جرى إنقاذ أكثر من 49 ألف شخص، منذ بدأت السفن المشاركة في العملية عام 2015.

وأشارت إلى أن «دعم إيطاليا أومالطا أو أي دولة أخرى في الاتحاد الأوروبي لتنسيق عمليات الاعتراض أوعمليات الإنقاذ التي تؤدي إلى إعادة اللاجئين والمهاجرين إلى ليبيا يثير أسئلة قانونية معقدة»، مشددة على ضرورة إلزام جميع السفن بمساعدة أية سفينة في حالة حرجة ونقل الأشخاص الذين يتم إنقاذهم إلى مكان آمن بموجب القانون البحري.