تفاصيل المقترح الأوروبي حول منصات الإنزال ومراكز المراقبة للمهاجرين

المفوضية الأوروبية تنشر وثائق حول منصات الإنزال ومراكز المراقبة للمهاجرين.

نشرت المفوضية الأوروبية، اليوم الثلاثاء، وثيقتين عن تصوراتها حول ما جرى اقتراحه خلال القمة الأوروبية الأخيرة بشأن إقامة مراكز مراقبة داخل الاتحاد ومنصات إنزال في خارجه لتطويق ظاهرة تدفق المهاجرين على الدول الأعضاء.

وستؤمن الوثيقتان، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الإيطالية «آكي»، مادة للنقاش بين الدول الأعضاء على مختلف المستويات خلال الأيام والأسابيع القليلة المقبلة، للتوصل إلى تصور موحد حول كيفية صدّ المهاجرين ومنع وصولهم إلى أوروبا.

ويفرق الجهاز التنفيذي الأوروبي، بين مراكز المراقبة التي يمكن إقامتها على أراضي الاتحاد، ومنصات الإنزال التي ستُقام كما هو مأمول على أراضي الدول المجاورة، خاصة شمال أفريقيا.

مراكز استقبال
ويتضمن الاقتراح الأول إقامة مراكز استقبال داخل أي دولة عضو ترغب في ذلك، ليتم فرز طالبي اللجوء عن المهاجرين الاقتصاديين، وذلك بهدف تسريع عملية تقرير مصير الواصلين الجدد إلى الاتحاد.

وفي هذا الصدد، قالت الناطقة باسم المفوضية، إن إقامة مثل هذه المراكز لن تفرض أي عبء مادي أو تقني على الدول المضيفة، حيث «ستقوم المفوضية بتحمّـل كافة المصاريف وتأمين المساعدات الفنية والخبرات اللازمة لتأمين عمل هذه المراكز»، على حد قولها.

وبشأن إدارة تلك المراكز، أوضحت ناتاشا برتود، في تصريحات لـ«آكي»، أن الدول المضيفة ستتمتع بحق إدارة المراكز دون تحمّـل أي تكلفة، بالإضافة إلى كون هذا الإجراء موقتًا.

ستة آلاف دولار مساعدة لكل لاجئ
وفيما يأمل الأوروبيون أن تساعد هذه المراكز على تسريع عملية إعادة مَن لا يستحقون البقاء في أوروبا إلى بلدانهم الأصلية، وإعادة توزيع طالبي اللجوء «الحقيقيين»، قالت الناطقة الأوروبية: «سنقدم مساعدة بقيمة ستة آلاف يورو، عن كل لاجئ يتم توطينه في دولة من دولنا»، على حدّ قول الناطقة.

وتسعى المفوضية الأوروبية لتسويق اقتراحها أملاً في ظهور «متطوعين» بين الدول الأعضاء لإطلاق مرحلة تجريبية في أقرب وقت ممكن، حيث أعلنت الناطقة أنه «لم نتلقَ أي عرض من أي دولة».

منصات الإنزال
أما الوثيقة الثانية، فهي تتحدث عن منصات الإنزال، والهدف هو تأمين «مكان آمن» خارج حدود الاتحاد الأوروبي لتجميع المهاجرين الذين يتم إنقاذهم بمياه «المتوسط».

ولا يريد الاتحاد الأوروبي تبني هذا الأمر وحده، إذ يؤكد أنه يحتاج لبلورة هذا الاقتراح للتعاون مع منظمة الهجرة الدولية ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالشراكة مع دول الجوار.

توفير ضمانات
ويتعهد الأوروبيون بتقديم ضمانات لهؤلاء الذي يتم إنقاذهم بعدم إعادتهم قسريًّا إلى بلدانهم أو إلى بلدان أخرى قد يتعرضون فيها لسوء المعاملة. كما تتضمن الوثيقة تشجيعًا لدول الجوار من أجل التعاون مع وكالات الأمم المتحدة لتحديد أماكن بحث وإغاثة في «المتوسط»، كمقدمة لإقامة منصات الإنزال.

وعلى الرغم من الرفض المسبق لدول ليبيا وتونس ومصر لإقامة منصات الإنزال على أراضيها، فإن المفوضية لا تزال تتحفظ بأمل بلورة فكرتها، عن طريق استخدام كافة الوسائل سواء أكانت إيجابية أم أقل إيجابية لإقناعها.

هذا ومن المنتظر أن يناقش سفراء الدول الأعضاء مسألة مراكز المراقبة اعتبارًا من غدٍ، بينما سيتم التطرق إلى موضوع منصات الإنزال خلال اجتماع مقرر مع هيئات الأمم المتحدة ومنظمة الهجرة الدولية في جنيف نهاية الشهر الجاري.