بريطانيا تبحث إرسال قوات لتدريب وحدات مكافحة الإرهاب في ليبيا

وحدة من قوة مكافحة الإرهاب في مدينة الخمس (جريدة ديلي ميل)

قالت جريدة «ديلي ميل» البريطانية إن بريطانيا تدرس إرسال قوات عسكرية إلى ليبيا لتدريب وحدات مكافحة الإرهاب، وسط مخاوف من تحركات عناصر تنظيم «داعش» في صحراء ليبيا، وذلك بناء على طلب تقدمت به قوات تابعة لحكومة الوفاق الوطني.

ونقلت الجريدة، مساء أمس الأحد، عن آمر قوة مكافحة الإرهاب، محمد الزين، أنه «تقدم بطلب إلى بريطانيا للمساعدة في تعليم وحدة متخصصة مهارات جديدة لمكافحة الإرهاب»، وسط مخاوف من محاولة عناصر «داعش» إعادة تنظيم صفوفهم.

وقال الزين إنه يفضل أن تتم التدريبات داخل ليبيا وليس في بريطانيا، وقال: «اعتقادي أنه إذا تمت التدريبات هنا داخل ليبيا فسيكون أفضل وأكثر نفعًا بالنسبة لنا».

وتحدث الزين، من مقر الوحدة في مدينة الخمس، عن مخاوف من تحركات عناصر «داعش» في الصحراء الليبية، وقال: «في الوقت الراهن، تحاول بقايا عناصر (داعش) إعادة تجميع صفوفها وإنشاء قاعدة لهم من جديد»، مشيرًا إلى أنه لا يزال هناك مئات من مقاتلي التنظيم يختبئون.

وأضاف: «هناك مخاوف من تحرك عناصر التنظيم من المناطق التي يواجهون فيها ضغطًا كبيرًا، فهم يتحركون في الصحراء الليبية، وذلك لأن الحدود غير محكومة بشكل كامل». وتابع: «لهذا طلبنا مساعدة بريطانيا في تدريب قوات مكافحة الإرهاب. أنا أتحدث عن تدريب جنودنا لمكافحة الإرهاب أينما كان ذلك ممكنًا».

والتقى الزين السفير البريطاني لدى ليبيا، فرانك بيكر، منذ أسابيع في ليبيا حيث ناقشا تعزيز العلاقات الثنائية، وقال المسؤول الليبي: «بعد زيارة السفير البريطاني الأخيرة، نحن نعمل على بناء علاقات أكثر قربًا مع بريطانيا. وهذا يستند إلى توجيهات رئيس الحكومة البريطانية، وتوجيهات من داخل بريطانيا».

وأوضح أن التعاون يتضمن تبادل المعلومات والاستخبارات، وقال: «75% من الحرب ضد الإرهاب يعتمد على المعلومات الاستخباراتية، و25% يعتمد على تنفيذ العمليات العسكرية».

وأوضحت «ديلي ميل» أن القوات البريطانية ستكون في مهمة تدريبية وليست قتالية، مشيرة إلى الوضع الأمني «الهش» في ليبيا، والذي لا يسمح بتواجد بريطاني دائم داخلها.

وقالت إن نشر قوات عسكرية بريطانية لأغراض التدريب قد يحتاج إلى قوات كبيرة لحمايتها، وأوضحت قائلة: «عندما بحثت بريطانيا إرسال قوات عسكرية للتدريب إلى ليبيا، في 2016، كانت الخطة تتضمن تخصيص ثلث القوات فقط للتدريب، على أن تكون مهمة الباقين هي توفير الحماية».

ونقلت الجريدة عن مصادر أمنية بريطانية، لم تذكرها، أن الطلب الليبي لم يصل إليهم بعد، لكن سيتم النظر في الأمر، وأشاروا إلى أن إجراء التدريب داخل ليبيا أمر ممكن. فيما لفتت مصادر دبلوماسية في لندن إلى أن المحادثات جارية لإعادة فتح السفارة البريطانية في ليبيا.

وكانت الحكومة البريطانية أجرت سابقًا برامج لتدريب قوات ليبية في منشآت عسكرية بمنطقة كامبردج، لكنها توقفت، في العام 2014.