السراج يحذر من تفاقم أزمة الكهرباء وانهيار الشبكة إذا لم يتعاون الجميع مع الشركة العامة

حذر رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، فائز السراج، السبت، من تفاقم أزمة الكهرباء في البلاد وانهيار الشبكة الكهربائية، إذا لم يتعاون الجميع مع الشركة العامة، منوهًا بأن الشركة العامة ستنشر أسماء المناطق «التي لم تستجب لتعليمات طرح الأحمال»؛ وذلك «حتى تُعرَف الحقيقة بكل شفافية».

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها السراج إلى وسائل الإعلام حول أزمة الكهرباء وسبل حلها بحضور كل من رئيس مجلس إدارة الشركة العامة للكهرباء المهندس عبدالمجيد حمزة، والمدير التنفيذي للشركة المهندس علي ساسي، ونشرها المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني عبر صفحته على «فيسبوك».

وقال السراج إن أزمة الكهرباء «لها جوانب فنية وإدارية ومالية»، مؤكدًا أنه «دون تعاون جميع المناطق والبلديات وتنفيذها تعليمات الشركة العامة للكهرباء، فالمشكلة ستتفاقم، وقد يتسبب عدم التعاون في انهيار كامل للشبكة».

وطالب رئيس المجلس الرئاسي «جميع المناطق التي لم تستجب لتعليمات طرح الأحمال بأن تبادر بالاستجابة»، لافتًا إلى أن «الشركة العامة للكهرباء ستنشر أسماء تلك المناطق؛ حتى تُعرَف الحقيقة بكل شفافية».

وحذر السراج كافة المناطق والبلديات من عدم التعاون مع الشركة العامة للكهرباء في طرح الأحمال، وقال «إن عدم تنفيذ تعليمات الشركة العامة للكهرباء سيعطي الفرصة للمناطق والبلديات الأخرى بمنع طرح الأحمال هم أيضًا، وبما يؤدي إلى انهيار الشبكة».

وتحدث السراج خلال حديثه عن دور ديوان المحاسبة في الأزمة الحالية للكهرباء، التي رأى أنها «لم تكن لتحدث لو تم تنفيذ مشاريع المحطات التي تقدمت بها الشركة العامة للكهرباء بصفة عاجلة منذ عام مضى وكانت بسعة 1300 ميغاوات».

وأشار السراج إلى أن ديوان المحاسبة أوقف إجراءات هذه المشاريع «بحجة أن التمويل يأتي عن طريق صندوق الاستثمار الداخلي بطريقة الصكوك، وكانت وجهة نظره بأن الأموال تخص الأجيال القادمة ولا يجب استعمالها».

وأكد رئيس المجلس الرئاسي أن تمويل مشاريع الكهرباء «لم يكن مخالفًا لنصوص ولوائح واختصاصات صندوق الاستثمار الداخلي»، مضيفًا أنه «لو بت الديوان في هذا الأمر أثناء عرضه منذ سنة لكانت المحطات جاهزة للعمل الآن، ولتجنبنا المعاناة الحالية».

ونبه السراج بالقول «إن هناك دولاً كثيرة تبحث باستمرار عن أدوات تمويل داخلية للتغلب على ما تواجهه من أزمات». مطالبًا «كافة الجهات سواء أكانت رقابية أم محاسبية بالتعاون مع الحكومة»، معلنًا أن هناك محاولة لاستكمال هذا التمويل «عن طريق صندوق الجهاد» وعن طريق صرف مخصصات الشركة العامة للكهرباء من الباب الثالث».

وجدد السراج تأكيده أن العمل في مشاريع الكهرباء «لم يتوقف، والشغل مستمر لحل الأزمة»، كما أعلن «حل مشكلة الغاز بالنسبة لمحطة الزويتينة» ونوه إلى أنه «سيتم استكمال تزويدها بالغاز خلال اليومين المقبلين»، وأن ذلك سيساهم في إنتاج «ما بين 200 و250 ميغاوات، وبذلك ستدخل الشبكة وتخفف من المعاناة في المنطقة الغربية».

وتطرق رئيس المجلس الرئاسي إلى محطة أوباري التي كانت في مراحلها النهائية، قائلا: «لولا المشاكل الأمنية التي وقعت لكان لدينا حاليًّا 600 ميغا»، مشيرًا إلى أن هناك تفاوضًا مع الشركتين الألمانية والتركية للعودة لاستئناف عملهما واستكمال المشروع، آملاً بسماع أخبار طيبة خلال الأيام القريبة المقبلة.

من جهته أكد رئيس مجلس إدارة الشركة العامة للكهرباء، المهندس عبدالمجيد حمزة، الأسباب التي سردها السراج، التي تقف وراء الأزمة الحالية التي يسهدها قطاع الكهرباء، مشيرًا إلى خروج محطة الخمس بعد تعرضها لحريق أوقف مساهماتها في الشبكة العامة.

ورد حمزة على ما يثار عبر شبكات التواصل الاجتماعي من مزاعم، بمد الجزائر بالطاقة، قائلاً: «إنه من المستحيل أن يحدث ذلك لأنه لا يوجد رابط كهربائي بين البلدين».

كما شرح المدير التنفيذي للشركة المهندس علي ساسي الجوانب الفنية للمشكلة، وتعرض لقضية الجباية، وما تواجهه الشركة من مصاعب في هذا الجانب.

وعقب السراج على الشروح وما عرضه مسؤولو الشركة بالقول: «إن المواطن غير معني بالتفاصيل الفنية بل يريد نتائج، كما أن هذه ليست الردود التي ينتظرها»، مشددًا على ضرورة «البدء السريع للربط الكهربائي مع دول الجوار التي لديها فائض وحتى الدول الأوروبية إن أمكن، مؤكدًا أن المطلوب هو العمل المستمر».

المزيد من بوابة الوسط