السراج يدعو أوروبا لممارسة الضغوط على دول انطلاق المهاجرين بدلًا من ليبيا

أعضاء منظمة برواكتيفا اوبن أرمز الاسبانية غير الحكومية ينقذون امرأة في المتوسط على بعد نحو 85 ميلا قبالة ليبيا

دعا رئيس حكومة الوفاق الوطني فائز السراج، أوروبا الى ممارسة مزيد من الضغط على الدول التي ينطلق منها المهاجرون بدلًا من الضغط على ليبيا التي تشهد نشاطًا واسعًا لمهربي بشر استفادوا من الفوضى التي أعقبت ثورة فبراير 2011.

وقال السراج، في مقابلة مع صحيفة بيلد الألمانية: «نحن نرفض تمامًا قيام أوروبا رسميًا بوضع مهاجرين غير قانونيين لا ترغب فيهم في بلدنا»، معبرًا عن رفضه القاطع إقامة مراكز لفرز المهاجرين في ليبيا، كما ترغب دول الاتحاد الأوروبي.

وأضاف في هذه المقابلة التي أجريت في تونس: «كذلك، لن نبرم أي صفقات مع الاتحاد الأوروبي للتكفل بمهاجرين غير قانونيين في مقابل المال».

وتابع: «أنا مستغرب جدًا من أن لا أحد في أوروبا يرغب في استقبال مهاجرين لكن يُطلب منا أن نستقبل مئات آلاف منهم لدينا»، رافضًا انتقادات منظمة برواكتيفا اوبن آرمز الإسبانية غير الحكومية التي قالت إن حرس السواحل الليبيين تخلوا في بداية الأسبوع عن امرأتين وطفل صغير في البحر المتوسط..

وقال إن «هذه الانتقادات غير صحيحة وسبق أن نفاها حرس السواحل الليبيون (..) نحن ننقذ يوميا مئات الأشخاص قبالة سواحل ليبيا، سفننا تعمل على مدار الساعة»، مضيفًا: «لكننا نحتاج المزيد من الدعم المالي واللوجستي لنكون أكثر سرعة ونجاعة في عمليات الإنقاذ».

وبموجب اتفاق مع الاتحاد الأوروبي أثار الكثير من الجدل، يقوم حراس السواحل الليبيون باعتراض المهاجرين المتجهين بحرا إلى أوروبا. لكن الامم المتحدة اعتبرت مثل هذه السياسة «غير إنسانية»، وقالت إن هؤلاء المهاجرين يعادون إلى مراكز احتجاز «مرعبة» في ليبيا.

وكانت دول الاتحاد الأوروبي المنقسمة جدًا بشأن استقبال المهاجرين، توافقت في قمة نهاية يونيو على تحري إمكانية إقامة «نقاط إنزال» خارج دول الاتحاد الأوروبي لاستقبال المهاجرين الذين يتم إنقاذهم في البحر الأبيض المتوسط. لكن ملامح المشروع تبقى غير واضحة وتثير الكثير من الأسئلة بشأن مدى تطابقه مع القانون الدولي.

واقتُرح أن يتم الإشراف على هذه المراكز بالتعاون مع المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة والمنظمة الدولية للهجرة. لكن لم يعرض أي بلد استقبال مثل هذه المراكز التي يفترض أن يتم فيها فرز المهاجرين غير القانونيين عن طالبي اللجوء الذين يمكن أن يقبلوا في بلدان الاتحاد الأوروبي.