مجلس الأمن يحذر من التعامل مع الكيانات الموازية ويدعو قادة ليبيا لحل خلافاتهم

جلسة لمجلس الأمن في مقر الأمم المتحدة بنيويورك.

جدد أعضاء مجلس الأمن الدولي، التزام المجلس بسيادة ليبيا على أراضيها ومواردها، مشددين على أنه «من الضروري أن تظل موارد ليبيا النفطية تحت سيطرة المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس حصرًا».

وشدد أعضاء مجلس الأمن في بيان صادر اليوم الجمعة، على «ضرورة أن تكون حكومة الوفاق الوطني الجهة الوحيدة التي تمارس الإشراف الفعال على المؤسسات الاقتصادية والمالية الليبية، دون المساس بالترتيبات الدستورية في المستقبل وفقاً للاتفاق السياسي الليبي».

ورحب أعضاء مجلس الأمن الدولي بالإحاطة التي قدمها المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة، في 16 يوليو 2018، كما رحبوا بالإعلان الصادر يوم 11 يوليو 2018 بشأن استئناف المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا عملها بالنيابة عن جميع الليبيين، مشددين على ضرورة أن تواصل المؤسسة عملياتها بدون عوائق «لما فيه منفعة جميع الليبيين».

وأدان أعضاء مجلس الأمن الهجمات التي قادها الآمر السابق لحرس المنشآت النفطية الوسطى إبراهيم الجضران، ضد المنشآت النفطية في يونيو 2018، مؤكدين أن أي أفراد أو كيانات تشارك أو توفر الدعم لأية أعمال تهدد السلام أو الاستقرار أو الأمن في ليبيا قد تكون هدفا لعقوبات محددة، عملاً بالقرار رقم 2213 لسنة 2015.

وذكّروا جميع الدول الأعضاء بإدانة المجلس، في قراره المرقم 2362 لسنة 2017، للتصدير غير المشروع للبترول، مثل النفط الخام والمنتجات البترولية المكررة من ليبيا، مكررين مطالبتهم الدول الأعضاء بـ«وقف الدعم والاتصال الرسمي مع المؤسسات الموازية التي تدعي أنها تمثل السلطة الشرعية ولكنها خارج الاتفاق السياسي الليبي على النحو المحدد من قبلها».

ونوّه أعضاء مجلس الأمن إلى «الأهمية التي يعلقها المبعوث الأممي غسان سلامة على توحيد المؤسسات الاقتصادية والمالية الليبية وعلى تعزيز شفافيتها».

ودعا أعضاء مجلس الأمن سلامة، إلى تقديم مقترحات مبكرة، في سياق خطة عمل الأمم المتحدة، مع الأخذ في الحسبان حواره مع جميع الأطراف الليبية، داعين قادة ليبيا إلى اغتنام هذه الفرصة الهامة لحل خلافاتهم حول مصرف ليبيا المركزي، والعمل من أجل توحيد مؤسسات ليبيا في إطار خطة العمل الوطنية.

وأشار أعضاء مجلس الأمن إلى بواعث «القلق المتعلقة بتنفيذ تجميد الأصول المالية الليبية عملاً بالقرار 1970 لسنة 2011 والقرارات اللاحقة ذات الصلة».

وأعرب أعضاء مجلس الأمن عن «قلقهم المستمر إزاء الحالة الإنسانية، لا سيما في درنة، بما في ذلك الوضع الذي يواجهه المهاجرون واللاجئون والنازحون داخلياً، داعين جميع الأطراف إلى احترام القانون الإنساني الدولي المعمول به».

وأكد أعضاء مجلس الأمن دعمهم الكامل للجهود التي يبذلها غسان سلامة، من أجل تيسير عملية سياسية شاملة ذات ملكية ليبية وبقيادة ليبية بما في ذلك مواصلة تنفيذ خطة عمل الأمم المتحدة.

وحثوا جميع الليبيين على العمل معاً بـ«روح من التسوية السلمية، والمشاركة بشكل عاجل وبنّاء من اجل ضمان توفر الظروف الفنية والتشريعية والسياسية والأمنية اللازمة لإجراء انتخابات موثوقة وشاملة وسلمية، بما في ذلك مشاركة المرأة وتمثيلها على قدم المساواة بهدف بناء ليبيا موحدة ومستقرة».

وأشاروا إلى التزامات القادة الليبيين، على النحو المنصوص عليه في إعلان باريس في 29 مايو، والتي تقضي بالعمل بشكل بنّاء مع الأمم المتحدة لتحقيق هذه الغاية، منوّهين إلى أن المزيد من التأخير أو العنف لن يؤدي سوى إلى إطالة أمد معاناة الشعب الليبي.

المزيد من بوابة الوسط