«ذا تايمز»: إيطاليا ترفض دخول سفينة تابعة لـ«فرونتكس» تحمل 176 مهاجرًا

قالت جريدة «ذا تايمز» البريطانية، اليوم الإثنين، إن وزير الداخلية الإيطالي، ماتيو سالفيني، رفض، للمرة الأولى، دخول سفينة تابعة للوكالة الأوروبية لمراقبة الحدود «فرونتكس»، تحمل 176 مهاجرًا، في تصعيد جديد لموقف الحكومة الإيطالية حيال أزمة الهجرة من ليبيا.

وذكرت الجريدة أن السفينة، وهي مملوكة لوكالة «إتش إم سي بروتكتر» الحدودية البريطانية، تنتظر قبالة ساحل جزيرة صقلية، بعد أن رفضت الحكومة الإيطالية السماح لها بدخول الميناء. والسفينة تخدم ضمن قوات «فرونتكس»، وساعدت في إنقاذ 450 مهاجرا، السبت، قرب جزيرة لينوزا الإيطالية، كانوا على متن قارب صيد خشبي انطلق من سواحل ليبيا.

وذكرت الجريدة أن «السفينة البريطانية حملت 175 مهاجرا، والمهاجرين الباقين موجودون على متن سفينة (مونتي سبيرون) الإيطالية، التي تنتظر بدورها قرب مدينة بوزالو في صقلية».

وقالت «ذا تايمز» إن «15 مهاجرا، بينهم أطفال، جرى نقلهم إلى مستشفى داخل صقلية لتلقي العلاج، وبقى 20 طفلًا آخرين على متن السفينة البريطانية، والتي تقف على مسافة 12 ميلا قبالة سواحل صقلية. وتلقوا مواد غذائية تكفيهم يومين إضافيين».

ويصر وزير الداخلية الإيطالي على موقفه الرافض لاستقبال المهاجرين، وهم من الصومال وإريتريا، مطالبًا الدول الأوروبية الأخرة باستقبالهم، او إعادتهم إلى ليبيا من جديد، مشددًا على أن «المهاجرين وحدهم المصرح لهم قانونا دخول البلاد»، ويرى أن «ذلك يساهم في إنقاذ الأرواح في البحر المتوسط على المدى الطويل».

وأثار هذا الموقف انتقاد رئيس بلدية بوزالو، روبرتو أمماتونا، الذي قال إن «سفن الإنقاذ تحمل مهاجرين يعانون وليس بضائع. ما يحدث لا يمكن تصديقه. هناك أشخاص بحاجة للمساعدة والعناية».

وقال سالفيني، في خطاب نشرته جريدة «كوريري ديلا سيرا» الإيطالية، الأحد، إن أعداد الوافدين إلى إيطاليا تراجع بمقدار 27 ألف شخص، خلال الستة أسابيع الأولى له بالوزارة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

واحتدم الخلاف بين مالطا وإيطاليا لرفض كل منهما استقبال المهاجرين الـ450، لكن رئيس الوزراء الإيطالي، جوزيبي كونتي، أعلن، مساء أمس الأحد، موافقة إسبانيا والبرتغال على استقبال خمسين مهاجرا لكل منهما، كما وافقت فرنسا ومالطا وألمانيا استقبال نفس العدد في كل دولة.

وفي المقابل أعلنت دول مثل بولندا والنمسا وسلوفيكيا والمجر رفضها القاطع لاستقبال مهاجرين داخل أراضيها. فيما اعتبر رئيس الوزراء التشيكي، أندريه بابيس، أن المهاجرين «بداية الطريقة إلى الجحيم».

كلمات مفتاحية