صحف عربية: ليبيا على طاولة الاتحاد الأوروبي قبيل إحاطة المبعوث الأممي بمجلس الأمن

تمحور اهتمام الصحافة العربية الصادرة، اليوم الإثنين، في تغطية الملف الليبي حول لقاءات المبعوث الأممي لدى ليبيا، غسان سلامة، مع مسؤولين محليين وغربيين، قبيل كلمته أمام مجلس الأمن، ومناقشة الوضع الليبي على طاولة وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي.

اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي
ركزت جريدة «الحياة» على اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، والذي سيكون أحد بنوده الرئيسة الوضع في ليبيا. ويأتي ذلك قبل ساعات قليلة على تقديم المبعوث الأممي لدى ليبيا غسان سلامة إحاطته أمام مجلس الأمن الدولي حيال تطورات العملية السياسية والأوضاع في البلاد بعد حل أزمة الهلال النفطي.

وسيقدّم سلامة اليوم تقريره إلى مجلس الأمن، وسيثير الموضوع وربما يقترح آلية مراقبة لتوزيع العائدات النفطية. وسينظر المجلس في مسألة الشفافية بالنسبة إلى الموازنة الليبية وموازنة المصرف المركزي الليبي. وأرسل رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبي فائز السراج رسالة إلى مجلس الأمن لمطالبة الأمم المتحدة بالنظر في مسألة الشفافية المالية.

ونقلت الحياة من مصدر فرنسي مطلع على الوضع الليبي أن مساعي قامت بها فرنسا وبريطانيا وإيطاليا لدى قائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر لتسليم عائدات النفط إلى المصرف المركزي كانت وراء الانفراجة الأخيرة في ملف حقول نفط الشرق.
وأضافت المصادر أنّ حفتر طالب بلجنة دولية لمراقبة كيفية توزيع المصرف المركزي العوائد، وأنّ باريس رأت مطلبه معقولاً.

ولفتت إلى أنّه في أعقاب تسليم حفتر المواقع النفطية والموانئ إلى مؤسسة النفط الوطنية الليبية والعائدات إلى المصرف المركزي، أشادت فرنسا مع بريطانيا وإيطاليا بتلك الخطوة بعد أن كانت دانت في وقت سابق بحجز العائدات، وكان لافتًا في البيان الثلاثي تأكيد النظر في مسألة الشفافية بالنسبة إلى الموازنة. ووفق المصدر ترى باريس أنّ حفتر ليس مخطئًا في ذلك على اعتبار أنّ إدارة المصرف المركزي للعوائد مبهمة وليست شفافة.

في الأثناء، سيكون هذا الملف وسبل دعم مسار العملية الانتخابية برعاية الأمم المتحدة محور محادثات وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الخاصة بليبيا. وقال مصدر أوروبي إن الممثلة العليا للسياسة الخارجية الأوروبية فيديريكا موغيريني ستطلع الوزراء على نتائج زيارتها العاصمة الليبية يوم السبت، وكيفية ترجمة ما وعدت به موغيريني من أنّ الاتحاد الأوروبي سيعزز تعاونه مع حكومة الوفاق والسلطات المحلية وسيساعد في التحضير للانتخابات المقبلة.

لقاءات سلامة قبيل اجتماع مجلس الأمن
أما جريدة «الشرق الأوسط» السعودية، فاهتمت بكلمة المبعوث الأممي لدى ليبيا، غسان سلامة، أمام مجلس الأمن. وقالت إن سلامة استبق تقديمه اليوم تقريرًا بشأن آخر المستجدات على الساحة الليبية إلى مجلس الأمن الدولي في نيويورك، وعقد سلسلة اجتماعات مع مسؤولين ليبيين وغربيين.

ومن المنتَظَر أن يعرض سلامة عبر دائرة تلفزيونية خاصة إحاطته إلى مجلس الأمن الدولي خلال جلسة استماع مخصصة لبحث ملف الأزمة الليبية، حيث سيطلع سلامة المجلس على آخر تطورات العملية السياسية والأوضاع في ليبيا بعد انتهاء أزمة الهلال النفطي، واستكمال جهود الأمم المتحدة لتسوية الأزمة سياسيًا.

وعبر سلامة لدى اجتماعه، في العاصمة الليبية طرابلس برفقة نائبته للشؤون السياسية السفيرة الأميركية السابقة ستيفاني ويليامز، مع رئيس حكومة الوفاق الوطني فائز السراج عن ارتياحه لانتهاء أزمة موانئ منطقة الهلال النفطي، وعودة مسؤولية تشغيلها للمؤسسة الوطنية للنفط تحت الإشراف الحصري لحكومة الوفاق وفقًا لقرارات مجلس الأمن الدولي.

كما التقى سلامة برفقة نائبته وفدًا من مدينة مصراتة، حيث تمحورت المباحثات وفقًا لبيان مقتضب أصدره سلامة حول التطورات السياسية، وأهمية الإصلاح الاقتصادي وضرورة تحسين الظروف المعيشية للمواطنين في ليبيا.

وقبل الاجتماع، ناقش سلامة أيضًا في المقر الجديد لبعثة الاتحاد الأوروبي في طرابلس مع فيديريكا موغيريني، الممثلة العليا للسياسة الخارجية الأوروبية العملية السياسية في ليبيا ودعم الاتحاد الأوروبي خطة عمل الأمم المتحدة.

تصاعد الخلافات الأوروبية حول الهجرة
إلى ذلك رصدت جريدة «الأهرام» المصرية تصاعد الخلافات الأوروبية حول الهجرة السرية، إذ أعلن رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي أن كلاً من فرنسا ومالطا أبديتا استعدادهما لاستقبال ٥٠ مهاجرًا من أصل ٤٥٠ تم إنقاذهم أمس الأول من قارب بالبحر المتوسط ورفضت السلطات الإيطالية استقبالهم.

وكتب كونتي على صفحته على «فيسبوك» أن «فرنسا ومالطا مجتمعتين ستتوليان أمر ١٠٠ من ٤٥٠ مهاجرًا، تم نقلهم على متن سفينتين عسكريتين إيطاليتين»، وتابع «أن قبول دول أوروبية أخرى لاستقبال بقية اللاجئين سيصل سريعًا جدًا».

وكانت سفينة تابعة لوكالة الحدود الأوروبية فرونتكس وسفينة تملكها شرطة الجمارك الإيطالية قد انتشلتا المهاجرين القادمين من ليبيا أمس الأول قرب جزيرة لينوزا وعلى بعد أكثر من ١٠٠ ميل بحري عن مالطا التي رفضت في بادئ الأمر الانصياع لضغوط من روما لإنقاذهم.

ورفض وزير الداخلية الإيطالي، ماتيو سالفيني- زعيم حزب الرابطة اليميني المتطرف، والذي يشغل أيضًا منصب نائب رئيس الحكومة- رسو القارب في الموانئ الإيطالية تماشيًا مع سياسة متشددة يعتمدها إزاء المهاجرين. وكشفت مصادر عن أن سالفيني قال خلال محادثات مع رئيس الوزراء الإيطالي «يمكن توزيع المهاجرين على الفور على دول أوروبية أو يمكن لإيطاليا أن تتواصل مع ليبيا لإعادتهم من حيث أتوا».

ومن جانب آخر، أفادت بيانات صادرة عن الاتحاد الأوروبي بأن نحو ٢٠ ألف مهاجر عادوا طواعية من ليبيا إلى أوطانهم خلال الأشهر الماضية من العام الجاري. ومن جانبها، قالت فيديريكا موغيريني مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي، خلال زيارتها الحالية إلى ليبيا أن السبب وراء عودة المهاجرين إلى أوطانهم هو التعاون بين الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة. وأجرت موغيريني أمس الأول محادثات في ليبيا تناولت الهجرة والتعاون في زيارة لمناسبة تدشين مقري بعثة الاتحاد الأوروبي والبعثة الأوروبية لمراقبة الحدود «يوبام».

المزيد من بوابة الوسط