مديرية أمن طرابلس تتهم «خفافيش الظلام أعداء الوطن» بتحريض طلبة الشهادة الثانوية على التظاهر

صور متداولة لتظاهر طلاب التعليم الخاص داخل حرم جامعة طرابلس. (الإنترنت)

اتهمت مديرية أمن طرابلس من وصفتهم بـ«خفافيش الظلام أعداء الوطن» بتوجيه مجموعة من طلبة الشهادة الثانوية للتظاهر عقب امتحان اللغة الإنجليزية «وترديد هتافات تسيء لشخصيات عامة، وتهدف للنيل من هذا الوطن من خلال نشر الفتنة والعبث»، مؤكدة أنها لن تسمح بتكرار هذا الأمر، مطالبة في الوقت ذاته أولياء أمور الطلبة بمتابعة أبنائهم والتأكد من التزامهم بامتحاناتهم فقط.

جاء ذلك في بيان أصدرته المديرية ونشرته عبر صفحتها على موقع «فيسبوك» مساء اليوم الأحد، عقب انتهاء الوم الثاني لامتحانات الشهادة الثانوية والذي شهد تظاهرة نظمها عدد من الطلاب احتجاجًا على ضعوبة أسئلة امتحان اللغة الإنجليزية.

وأكدت المديرية في البيان أنها لن تسمح «بأي أعمال تخريبية للممتلكات العامة والتعدي على سيارات المارة والاعتداء على حرمة الجامعة من حرق وتدمير للمرافق التعليمية»، لافتة إلى أن «الانجرار للتخريب والعبث طريقه مسدود ولن يؤدي لنتيجة».

وقالت المديرية إن الجميع «تفاجأ عقب الانتهاء من الامتحان المقرر خلال هذا اليوم الأحد بقيام خفافيش الظلام أعداء الوطن بتوجيه مجموعة من الطلبة للتجمع لأجل التظاهر وترديد هتافات تسيء لشخصيات عامة، وتهدف للنيل من هذا الوطن من خلال نشر الفتنة والعبث».

وأضافت أنه لا يمكن أن يتصور أحد أن يقوم أولادنا الطلبة بترديد عبارات ذات مدلول سياسي أبعد ما تكون عن مستوى تفكيرهم وعقليتهم» معتبرة أن «هذا العمل لن يكون إلا نتاجًا لتحريض وخبث من أصحاب المصالح الضيقة الذين يغيظهم استقرار الوطن، ولا هدف لهم إلا تحقيق مصالحهم الشخصية ونيل الكراسي والمناصب».

واعتبرت المديرية أن «ما حدث اليوم بمحيط جامعة طرابلس من تجمع فوضوي وترديد عبارات تحمل في تصنيفها جرائم لكونها عبارات قذف وسب وشتم لآخرين» ورأت أن «ما قام به مجموعة من الطلاب من حرق للإطارات بالطريق العام ومحاولة التعدي على مرافق الدولة، أمر خطير» مكررة مطالبتها لأولياء الأمور بالتنبيه على أبنائهم الطلبة بضروة الالتزام «بامتحاناتهم فقط وعدم الالتفات للمحرضين والمجرمين ذوي المصالح الضيقة».

كما دعت المديرية أولياء الأمور إلى تحمل مسؤولياتهم في متابعة أبنائهم الطلبة «والنأي بهم عن مسالك الإجرام من أعمال تخريبية وتهجم على الآخرين» وقدمت التحية لرجال الأمن المكلفين بتأمين الجامعة ومحيطها «على تحليهم بالحكمة وضبط النفس وعدم الانفعال والانجرار لاستخدام القوة».

وأكدت مديرية أمن طرابلس أن رجال الأمن تصرفوا «بعقلانية» وتعاملوا مع الموقف وتصدوا «للمشاغبين من الطلاب» الذين «تم النظر لهم بعين الرأفة كونهم صغارًا بالسن ولا يدركون حجم المخاطر الناجمة عن أعمالهم تلك».

وأشارت المديرية في البيان إلى أن المفوض بوزارة الداخلية، العميد عبدالسلام عاشور، قرر «تشكيل لجنة عليا للتحقيق مع كل من يثبت تورطه وكل من له علاقة بأعمال عنف وتخريب وتعدٍ على ممتلكات الدولة داخل وبمحيط جامعة طرابلس هذا اليوم».