مالطا تستقبل بعض مهاجري «سفينة الأزمة» بعد رفض عودتهم إلى ليبيا

مهاجرون في البحر المتوسط. (أرشيفية. دويتشه فيله)

وافقت مالطا على استقبال 50 مهاجرًا من بين 450 مهاجرا أنقذوا قبالة ليبيا الأيام الماضية، ولا يزالون في المياه الإقليمية الإيطالية، بعد رفض مسؤولين ليبيين مقترحًا بإعادتهم.

وأنقذت سفينة تابعة لوكالة الحدود الأوروبية «فرونتكس» وسفينة تملكها شرطة الجمارك الإيطالية يوم الجمعة الماضي المهاجرين من على متن سفينة انطلقت من ليبيا، ولا تزال الوجهة النهائية لهم غير معلومة حتى الآن. 

وقالت جريدة «تايمز أوف مالطا» المالطية إن وزير الداخلية الإيطالي، ماتيو سالفيني، قال إن المهاجرين يجب أن تأخذهم مالطا أو ليبيا.

ونقلت الجريدة بيانًا صادرًا عن مكتب رئيس الوزراء المالطي، جوزيف موسكات، قال فيه إن موسكات تحدث إلى نظيره المالطي جوزيبي كونتي وتعهد بإعادة توطين جزء من المهاجرين.

وبحسب الجريدة المالطية، فإن عرض مالطا للمشاركة في عملية إعادة التوطين النهائية كان «دون الإخلال بالحقيقة التي لا نزاع عليها بأن مالطا تحركت وفقًا للقواعد الدولية أيضًا في تلك الحالة».

ولم توضح الحكومة المالطية في بيانها كم عدد المهاجرين الذين وافقت على استقبالهم، إلا أن كونت قال أمس إن مالطا وفرنسا وافقتا على استقبال مئة مهاجر مقسمين بالتساوي بينهما.

وكان مصدر بمكتب رئيس الوزراء الإيطالي قال إن سالفيني تحدث إلى كونت عبر الهاتف للتوصل إلى طريقة لإنهاء وضع المهاجرين.

وأضاف المصدر «يمكن توزيع المهاجرين على الفور بين الدول الأوروبية، أو قد تتواصل إيطاليا مع ليبيا لإعادتهم إلى المكان الذي أتوا منه».

ويتمثل الحل الثالث في ترك المهاجرين على متن الزورقين بصورة موقتة إلى حين البت في طلبات لجوئهم. ووفق الجريدة المالطية فقد استبعد مسؤولون ليبيون مساعدة روما في تلك الأزمة.

وقال الناطق باسم خفر السواحل الليبي في تصريحات إلى وكالة «رويترز» يوم الجمعة الماضي، إن خفر السواحل لن يستقبل أي مهاجرين غير شرعيين بعد أن تنقذهم سفن الإنقاذ، وفقًا للتعليمات التي يعمل خفر السواحل على أساسها.

ويمنع القانون الدولي إعادة اللاجئين إلى مكان يعرِّض حياتهم للخطر، وصنف كل من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ليبيا على أنها «ليست مكانًا آمنًا»، ورغم ذلك فقد طالب سالفيني وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي بتغيير تلك الحالة وإعلان ليبيا مكانًا آمنًا لإعادة المهاجرين إليه بعد انتشالهم من البحر، وقال إنه حظي بتأييد من وزراء ألمانيا والنمسا وفرنسا.