بوادر خلاف جديد بين إيطاليا ومالطا قبيل وصول مهاجرين أنقذوا قبالة ليبيا

مهاجرون على متن سفينة لخفر السواحل الايطالي في مرفأ تراباني بصقلية. (فرانس برس)

فجرت سفينة تقل 450 مهاجرًا غير شرعي، تم إنقاذهم قبالة سواحل ليبيا، الأيام الماضية، خلافًا جديدًا بين إيطاليا ومالطا، بعد إعلان وزير الداخلية الإيطالي الجمعة أنه لن يسمح لها أن ترسو في إيطاليا.

وحسب التلفزيون الحكومي الإيطالي، الجمعة، دخلت السفينة المياه الإقليمية الإيطالية إثر رفض الحكومة المالطية استقبالها. وانتقد وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني، بشدة الحكومة المالطية، في منشور على صفحته في موقع «فيسبوك» مساء الجمعة، قائلا: «لتعرف مالطا وتجار البشر والعالم بأسره بأن هذه السفينة لا يجب ولن ترسو في أي ميناء إيطالي».

مالطا: السفينة أقرب مسافة إلى إيطاليا وإن ركابها يريدون التوجه إلى شواطئها

من ناحيتها، قالت مالطا إن السفينة أقرب مسافة إلى إيطاليا وإن ركابها يريدون التوجه إلى شواطئها.

والشهر الماضي اُجبرت مالطا على استقبال السفينة لايفلاين المستأجرة من منظمة غير حكومية ألمانية وعلى متنها 234 مهاجرا، بعد أيام على أزمة بين مالطا وإيطاليا أدت إلى تحويل سفينة الإنقاذ الفرنسية إكواريوس مسارها لتنقل 630 شخصا إلى إسبانيا.

وكتب سالفيني على فيسبوك «كما وعدت، لن أتراجع. على مالطا والمهربين وفاعلي الخير أن يدركوا أن هذا المركب لن يرسو هنا»، بحسب «فرانس برس».

وبحسب بيان لوزارة الخارجية الإيطالية فإن السفينة التي تحمل «قاصرين بحاجة ماسة للمساعدة» اتصلت بالسلطات في روما في ساعة مبكرة الجمعة أثناء عبورها المياه الإقليمية لمالطا.

انتقادات متبادلة
وتقول الوزارة إن مالطا تولت العملية وطلبت من إيطاليا «مساعدة بحرية دون أن ترسل أيًا من سفنها القادرة على تقديم المساعدة للمنطقة».

والثلاثاء أعلن وزير النقل والبنى التحتية الإيطالي دانيلو تونينيلي على «تويتر»، أن قوانين الملاحة البحرية تلزم  مالطا بإرسال «سفنها للإنقاذ وفتح مرافئها».

وأضاف أن خفر السواحل الإيطالي سيكون جاهزا لتقديم المساعدة للجزيرة ولكن «على مالطا أن تقوم بواجبها»، غير أن الحكومة المالطية تقول إنها «نفذت جميع التزاماتها بموجب المعاهدات الدولية المعمول بها حول تنسيق عمليات البحث والإنقاذ».

وقال الناطق باسم الحكومة المالطية كورت فاروجيا على «تويتر»، إنه عندما تبلغت فاليتا بوجود السفينة، كانت على بعد 110 ميل بحري عن مالطا و53 ميل بحري عن لامبيدوزا، بحسب «فرانس برس».

الحكومة المالطية: ركاب السفينة قالوا إنهم يفضلون التوجه إلى لامبيدوزا وأنه نظرا لأن السفينة كانت في المياه الدولية فإن مالطا «لم تكن لديها سلطة إعطائها تعليمات»

وأضاف أن ركاب السفينة قالوا إنهم يفضلون التوجه إلى لامبيدوزا وأنه نظرا لأن السفينة كانت في المياه الدولية فإن مالطا «لم تكن لديها سلطة إعطائها تعليمات».

يأتي رفض سالفيني للسفينة بالرسو في إيطاليا بعد قرار الخميس سمح لـ67 شخصا بالنزول من سفينة تابعة لخفر السواحل الإيطالي رست في مرفأ تراباني بصقلية، إثر خلاف أثار توترا داخل الائتلاف الحكومي المناهض للمؤسسات.

ومنع المهاجرون من مغادرة المرفأ وسط تصاعد الخلاف إزاء تقارير ذكرت أن عددا من اولئك المهاجرين تمردوا بعد إنقاذهم خشية أن تتم إعادتهم إلى ليبيا، بحسب «فرانس برس».

وواصل ماتيو سالفيني الذي يشغل أيضًا منصب نائب رئيس الحكومة وزعيم حزب الرابطة القومي، سياسته المتشددة إزاء المهاجرين الذين يعبرون البحر المتوسط والتي أدت إلى مواجهة مع مالطا ودول أخرى في الاتحاد الأوروبي بسبب سفينة صيد تنقل حاليا 450 شخصا باتجاه جزيرة لامبيدوزا الايطالية.