صحف عربية: انفراجة كبيرة في أزمة الموانئ النفطية.. وتحدي إجراء الانتخابات

سيطرت الانفراجة الكبيرة في أزمة الموانئ النفطية وإعادتها إلى المؤسسة الوطنية في طرابلس، على تغطية الصحافة العربية الصادرة، اليوم الخميس، إلى جانب تحدي إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية، وردود الفعل الإقليمية والدولية حولها.

انفراجة كبيرة بعد إعادة الموانئ
ركزت جريدة «العرب» اللندنية على تصريحات الأطراف بعد إعادة الموانئ النفطية إلى المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس، برئاسة مصطفى صنع الـله، وحدوث انفراجة كبيرة يمكن أن تحسم الكثير من الخلافات السياسية وينقل الاقتصاد الليبي المشلول إلى مرحلة جديدة.

وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط أنها تسلمت الموانئ النفطية في شرق البلاد مؤكدة عودة عمليات الإنتاج والتصدير إلى مستوياتها الطبيعية بعد توقفها لأكثر من أسبوعين جراء خلاف بين السلطتين السياسيتين المتنافستين على كيفية إدارة هذا القطاع الاستراتيجي.
وذكرت المؤسسة في بيان أن قوات الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر المسيطرة على الشرق الليبي، أعادت الموانئ إلى المؤسسة الوطنية للنفط بعد أسبوعين من سيطرتها على منطقة الهلال النفطي وإعلانها وضع المرافئ النفطية تحت إشراف السلطات الليبية الموازية.

وتشير تصريحات الأطراف المتنافسة إلى التوصل إلى صفقة متكاملة لا تقتصر على استئناف تصدير النفط. وتتضمن فرض تشكيل لجنة دولية لمراقبة إيرادات الصادرات وتعزيز شفافية البنك المركزي في إنفاق العوائد المالية. وجاء قرار إعادة الموانئ لمؤسسة النفط الوطنية بعد ساعات من دعوة رئيس المجلس الرئاسي حكومة الوفاق فائز السراج، مجلس الأمن الدولي إلى تشكيل لجنة دولية للتحقيق في نفقات البنك المركزي الليبي في طرابلس والبيضاء.

وقالت مصادر مقربة من حفتر إن الهدف من وقف إنتاج النفط كان إقالة حاكم البنك المركزي الصديق الكبير الذي يتهمه الرجل القوي في شرق ليبيا بدعم خصومه ماليًا. وأعلنت المؤسسة رفع حالة القوة القاهرة في موانئ رأس لانوف والسدرة والزويتينة والحريقة بعد أن تم استلامها أمس.

وأكدت أن عمليات الإنتاج والتصدير ستعود إلى المستويات الطبيعية تدريجيا خلال ساعات. وكانت المؤسسة الوطنية للنفط أعلنت في الثاني من يوليو تعليق عمليات إنتاج النفط وتصديره من الشرق الليبي، بعد سيطرة قوات حفتر على منطقة الهلال النفطي وإعلانها وضع المرافئ النفطية تحت إشراف السلطات الليبية الموازية. وتسبب ذلك بتراجع إنتاج النفط بنحو 850 ألف برميل يوميا وبخسائر تناهز مليار دولار وفق المؤسسة الوطنية، التي تشرف على تصدير النفط، الذي يذهب معظمه إلى أوروبا والولايات المتحدة والصين.
وأكدت الأمم المتحدة والدول الكبرى ضرورة أن يبقى النفط تحت السيطرة الوحيدة للمؤسسة الوطنية وإشراف حكومة الوفاق.

انتخاب رئيس للبلاد
إلى ذلك أجرت «الشرق الأوسط» السعودية حوارًا مع رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، الذي تحدث حول عدة نقاط منها توزيع عوائد النفط على الليبيين بشكل عادل ونزيه. ويقول كاتب الحوار: «رغم شعور صالح بالنصر بتحرير مدن الشرق، واستعادة الموانئ النفطية من الميليشيات، فإنه من السهل ملاحظة المرارة التي يتحدث بها عن إصرار زعماء بعض دول العالم على التمسك بالمجلس الرئاسي كسلطة شرعية. ويضيف أن هناك دولاً تريد استمرار الفوضى، ولا تريد الاستقرار في ليبيا. وبالتالي فهم لم يتعاملوا معنا، رغم كوننا سلطة منتخبة من الشعب.

ويتابع: «يعتقد المستشار صالح أنه بعد تشكيل المجلس الرئاسي أصبحت بعض الدول الغربية لا تريد أن تتعامل معه بصفته الممثل لأعلى سلطة في بلاده. إلا أنه يبدو مع ذلك واثقًا من قدرته على تطويع مثل هذه الظروف الصعبة».

ويقف صالح مع انتخاب رئيس للبلاد قبل أي انتخابات أخرى. ويقول في هذا الصدد «أنا داعم بقوة لانتخاب الرئيس، بالتحديد، أولاً، لأننا في حاجة إلى رئيس تنفيذي لتوفير الغذاء والدواء وباقي المتطلبات. وعندما يُنتخب الرئيس ينتهي النزاع على الشرعية، وتتوحد المؤسسات، ويُعرف من هو القائد الأعلى للقوات المسلحة. ووقتها سيعرف المجتمع الدولي مع من يتعامل. أعتقد أن المرجع الأساسي المهم هو «انتخاب الرئيس أولاً».

ماكرون يتلقى سهام النقد بسبب دعم الانتخابات الليبية
في غضون ذلك نشرت «الاتحاد» الإماراتية انتقادات تقرير أعده أعضاء في مجلس الشيوخ الفرنسي ضد سياسة الرئيس أيمانويل ماكرون في ليبيا، وطلبوا منه عدم الاستعجال في الدفع نحو إجراء انتخابات في ديسمبر المقبل.

وأعلن نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس سيدريك بيران أن الدفع للحصول على كل شيء وعلى الفور، يؤدي بالتأكيد إلى الفشل ولا بد من تجنب المزج بين السرعة والاستعجال، بين العمل والعلاقات العامة. وقال السيناتور بيران ملخصًا ما جاء في التقرير «لقد تحسن الوضع قليلاً إلا أن ما تحقق (نحو انتقال سياسي) يبقى هشًا للغاية».

توفير بيئة مواتية لإجراء انتخابات
في الأثناء اهتمت «الأهرام» المصرية بمحادثات وزير الخارجية المصري سامح شكرى مع نائبة رئيس المفوضية الأوروبية الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبى فيديريكا موغيرينى حول عدد من الملفات الإقليمية المشتركة.

وأوضح الناطق باسم الخارجية أحمد أبوزيد أن المحادثات تناولت تطورات الوضع فى سوريا وليبيا والتحديات التى تواجه عملية السلام الفلسطينية ـ الإسرائيلية، بالإضافة إلى تطورات الموقف بشأن الاتفاق النووى الإيرانى وقضية الهجرة غير الشرعية وملف اللاجئين.
وحرص وزير الخارجية على تأكيد أهمية تطبيق جميع عناصر مبادرة المبعوث الدولى غسان سلامة لتوفير بيئة مواتية لإجراء الانتخابات فى ليبيا.