محكمة بريطانية تدين رئيس شركة أدار أصولًا ليبية بتهمة الاحتيال والفساد

فازت شركة «إف إم كابيتال بارتنرز» لإدارة الأصول، التي تدير أصول «محفظة ليبيا أفريقيا للاستثمار»، بقضية أقامتها في لندن ضد رئيسها التنفيذي السابق فردريك مارينو لاتهامه بـ«اختلاس» الأصول الليبية وسوء التصرف بها خلال فترة إدارته.

وقال ناطق باسم «إف إم كابيتال بارتنرز»، في بيان اليوم الأربعاء ، إن الشركة قد تكون قادرة على استعادة ما يتراوح بين 20 إلى 25 مليون دولار نتيجة لحكم المحكمة الأخير، بحسب وكالة «رويترزء». 

وخلصت المحكمة البريطانية إلى أنه خلال الفترة بين عامي 2009 و2014 قام كل من رئيس الشركة ومصرفي ببنك «جوليوس باير السويسري» يدعى يوشيكي أوهمورا، بإرسال أموال الشركة ومحفظة ليبيا أفريقيا للاستثمار إلى الخارج على غير القواعد المصرفية والمالية المتبعة.

وقالت القاضية سارة كوكريل: «في ضوء القانون الإنجليزي: مارينو مسؤول قانونيًا عن خرق الواجب الائتماني، وخيانة الأمانة والرشوة».

ومحفظة ليبيا أفريقيا للاستثمار هي إحدى أذرع المؤسسة الليبية للاستثمار، التي تبلغ أصولها 67 مليار دولار، وأقامت عدة قضايا ضد شركات سابقة وظفتها لإدارة أصولها، وأسست المحفظة في فبراير من العام 2006 برأسمال يبلغ خمسة مليارات دولار .

ووفق وكالة «رويترز» فقد أدارت واستثمرت شركة «أف إم كابيتال بارتنرز» ما يصل إلى 550 مليون دولار بالنيابة عن محفظة ليبيا أفريقيا للاستثمار.

وزعمت الشركة في مارس الماضي خلال جلسة استماع أمام المحكمة التجارية في لندن ضد رئيسها أنه في الفترة بين أعوام 2009 إلى العام 2014 أرسل رئيس الشركة والمصرفي المتهم أموالًا من كل من الشركة والمحفظة الليبية إلى شركات خاصة في الخارج لإنفاقها على أنماط حياتهما المترفة.

وجاء في بيان الناطق أنه بعد إيقاف رئيس الشركة مارينو عن العمل في العام 2014، بدأ مجلس الإدارة تحقيقًا وأبلغ كلًا من الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة وسلطة السلوك المالي في بريطانيا.

وقال محام مارينو إن موكله «يفكر مع فريقه القانوني في الخطوات التي يجب اتخاذها الآن لتبرئة نفسه»، ومن المقرر أن تنعقد المحكمة مرة أخرى في نهاية يوليو الجاري لاتخاذ قرار بشأن حجم الأموال التي يجب أن تستعيدها الشركة من المتهمين.

وتعد هذه القضية هي الأحدث في سلسلة من الدعاوى التي تتعلق بصناديق الثروة السيادية الليبية. ففي العام 2016، خسرت المؤسسة الليبية للاستثمار معركتها القضائية ضد مؤسسة «غولدمان ساكس» بعد محاكمة استمرت سبعة أسابيع بشأن تسع معاملات مالية بقيمة 1.2 مليار دولار.