مصدر من المجلس الرئاسي ينفي تأجيل الانتخابات إلى العام المقبل

نفى مصدر من المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، أن تكون الدول المشارِكة في اجتماع (P3 + 3) الذي عُـقد في العاصمة الإيطالية روما أمس الإثنين، بشأن ليبيا، توافق ممثلوها الحاضرون على تأجيل الانتخابات في ليبيا إلى العام 2019.

وقال المصدر في تصريح تلقت «بوابة الوسط» نسخة منه، مساء اليوم الثلاثاء، «لم يتم التوافق أو الاتفاق على تأجيل الانتخابات إلى 2019. وهذا ما تأكد من تلك الدول المعنية» دون أن يقدم مزيدًا من التوضيحات أو أية تفاصيل بالخصوص.

ولم يشارك أي ممثلين عن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني في الاجتماع الذي ضم ممثلين عن ثلاث دول أعضاء في مجلس الأمن هي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والدول المعنية بليبيا وهي إيطاليا ومصر والإمارات، بحضور مراقبين من الجزائر وتونس والمغرب والسعودية.

لكن مصدرًا دبلوماسيًّا قال لـ«بوابة الوسط» أمس الإثنين، إن المشاركين في اجتماع مجموعة (P3 + 3) حول ليبيا الذي عُـقد بمقر وزارة الخارجية في العاصمة الإيطالية روما، توافقوا على إرجاء تنظيم الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي تدفع الدبلوماسية الفرنسية باتجاه إجرائها قبل نهاية العام الجاري في وقت واحد، على أن تجرى انتخابات برلمانية فقط خلال النصف الأول من العام المقبل.

وناقش الاجتماع تطورات الأوضاع في ليبيا وسبل المضي قدمًا لتسوية الأزمة السياسية الراهنة في البلاد، التي تتولى قيادة الجهود الرئيسية فيها الأمم المتحدة.

وأضاف المصدر لـ«بوابة الوسط» أن المجتمعين تطرقوا إلى بحث المستجدات الأخيرة بمنطقة الهلال النفطي بعد قرار القائد العام للجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر في 25 يونيو الماضي نقل تبعية الحقول والموانئ النفطية إلى مؤسسة النفط التابعة للحكومة الموقتة في بنغازي، والمطالب المتعلقة بتمكين المحافظ المكلف من قبل مجلس النواب للمصرف المركزي.

كما قيم المشاركون «خطة العمل من أجل ليبيا» التي أعلنها المبعوث الأممي غسان سلامة وشرع في تنفيذها يوم 26 سبتمبر 2017، والوضع الراهن للعملية السياسية التي لاتزال تواجه عثرات عدة على المستوى المحلي، مع استمرار تباين الرؤى إقليميًّا ودوليًّا بشأن الترتيبات السياسية المقبلة في ليبيا.

وعلّق المصدر الدبلوماسي على التوافق حول إرجاء الانتخابات بالرغم من المواعيد المحددة في «إعلان باريس» الصادر يوم 29 مايو الماضي، قائلاً: «إن الفرنسيين كانوا يهدفون على ما يبدو من وراء وضع تواريخ محددة إلى تحفيز الشركاء الليبيين على المضي قدمًا في المسار السياسي، لكنّ هناك صعوبات كبيرة على الأرض ستواجه تنفيذ الاستحقاق الديمقراطي خلال العام الحالي على المستويات الأمنية والسياسية والاقتصادية.».

وتوقع المصدر أن تشهد الجهود الدبلوماسية الدولية المعنية بليبيا «تحركات مكثفة» من الأسبوع المقبل، حيث من المقرر أن تبدأ نائبة رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا للشؤون السياسية الدبلوماسية الأميركية، ستيفاني ويليامز، مهامها الجديدة.