تقرير لأعضاء من مجلس الشيوخ الفرنسي ينتقد سياسة ماكرون في ليبيا

الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون يلقي كلمة أمام أعضاء مجلسي النواب والشيوخ في 9 يوليو 2018. (فرنس برس)

انتقد تقرير أعده أعضاء في مجلس الشيوخ الفرنسي سياسة الرئيس إيمانويل ماكرون في ليبيا، مطالبين إياه بعدم الاستعجال في الدفع نحو إجراء انتخابات في ليبيا خلال ديسمبر المقبل، بحسب ما نقلته «فرانس برس» اليوم الأحد.

وأعلن نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ سيدريك بيران من حزب «الجمهوريين» المعارض «أن الدفع للحصول على كل شيء وعلى الفور، يؤدي بالتأكيد إلى الفشل (...) لا بد من تجنب المزج بين السرعة والاستعجال. بين العمل والعلاقات العامة».

وحمل التقرير عنوان «ليبيا بين الخروج من الأزمة والبقاء في الوضع القائم».

وقال السيناتور بيران ملخصًا ما جاء في التقرير: «لقد تحسن الوضع قليلاً إلا أن ما تحقق (نحو انتقال سياسي) يبقى هشًّا للغاية»، مشيرًا إلى التحديات الاقتصادية والأمنية التي تواجهها ليبيا بعد سبع سنوات على التدخل الغربي الذي ساهم بإطاحة نظام معمر القذافي ومقتله العام 2011.

وكان الرئيس الفرنسي حصل من الأطراف الأربعة الرئيسيين في الأزمة الليبية على اتفاق شفهي من دون توقيع في 29 مايو الماضي في باريس، لإجراء انتخابات في 10 ديسمبر المقبل، والتقدم نحو الخروج من الفوضى في هذا البلد.

ونقلت «فرانس برس» عن السيناتور بيران قوله: «إن الدعوة إلى الانتخابات اليوم هي لإرضاء رئيس البلاد أكثر منها لتسوية المشكلة الليبية».

وأشارت «فرانس برس» إلى أن بعض المسؤولين الليبيين يطالبون بإقرار دستور قبل الانتخابات يحدد صلاحيات الرئيس الذي يفترض أن ينتخب أواخر السنة. كما أن عديد القوى الأخرى يعرقل الحل السياسي خوفًا من أن تفقد نفوذها خصوصًا في إطار تقاسم الثروة النفطية.

وأضاف السيناتور سيدريك مع الأعضاء الثلاثة الآخرين في مجلس الشيوخ الذين عملوا على إعداد التقرير، وهم راشل مازوير، وجان بيار فيال، وكريستين برونو «أن إجراء انتخابات بنهاية السنة الحالية يبدو لنا صعبًا جدًّا، مع أن هذا ما نسعى للقيام به».

من جهته قال السيناتور مازوير: «ما آراه اليوم أن الهدف هو تحقيق ما يفيد رئيس الجمهورية. ولتكن الأمور واضحة، إذا نجح في ذلك فسأصفق له بحرارة»، بحسب ما نقلته «فرانس برس».

واتفق الأعضاء الأربعة على التشديد على ضرورة «قيام تنسيق أوسع» بين الدول الـ19 المجاورة والإقليمية والأوروبية المعنية بالأزمة الليبية، خصوصًا بين فرنسا وإيطاليا اللتين لهما مقاربتان مختلفتان من هذه الأزمة.

ودعا التقرير المجتمع الدولي إلى «مزيد من التنسيق»، وإلى أن «تحظى العملية السياسية بمساعدات خارجية». لكنه نبه أيضًا إلى أن الخطر الإرهابي لا يزال ماثلاً بقوة بسبب ضعف القوات الأمنية المنظمة، مشيرًا بـ«إيجابية» إلى طرد مسلحي تنظيم «داعش» من مدينة سرت.

وقال السيناتور جان بيار فيال من حزب الجمهوريين محذرًا، إن الجنوب الليبي يبقى قاعدة خلفية لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي. و«اعتبر أن الحل السياسي يمكن أن يدفع بعض الميليشيات إلى التشدد والانضواء تحت راية الإرهاب الدولي».

المزيد من بوابة الوسط