معهد أفريقي: تدابير مراقبة الحدود الليبية تزيد الضغط على جيرانها

الحدود الجزائرية الليبية. (أرشيفية).

قال معهد الدراسات الأمنية الأفريقي إن «اتخاذ تدابير صارمة لمراقبة الحدود في ليبيا، يمكن أن يزيد الضغط على جيرانها تونس والجزائر وحتى المغرب».

وأوضح المعهد أن «وضع ليبيا رغم انخفاض تدفق المهاجرين الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا لا يزال حاسمًا، فقد أدى الضغط الدولي الذي شهد تقديم مساعدة (إيطالية) مثيرة للجدل للسلطات الليبية إلى اتخاذ تدابير صارمة لمراقبة الحدود لاحتواء تدفق الهجرة».

وحذر المعهد الجنوب أفريقي من اتخاذ المهاجرين الأفارقة طرقًا بديلة، من المحتمل أن تصبح أكثر انشغالاً، مما يزيد الضغط على جيران ليبيا.

وحول الجزائر، قال التقرير إنها «تفتقر إلى سياسات هجرة مستدامة وقائمة على الحقوق، أما تونس على سبيل المثال فتفتقر إلى إطار قانوني مناسب بشأن الهجرة واللجوء».

وفي مواجهة عدم الاستقرار في ليبيا، قال إن السلطات التونسية تحملت نزوح مهاجرين غير شرعيين من أفريقيا جنوب الصحراء في البلاد، في محاولة عبورهم إلى ليبيا، لكن التقارير الأخيرة عن السفن التي تقل مهاجرين لا يحملون وثائق تتخذ من الساحل التونسي موقعًا قبل مغادرتها أثارت مخاوف جديدة.

وأدخل استراتيجية جديدة للهجرة في المغرب العام 2013، قالت السلطات إنها «أكثر شمولاً وإنسانية ومسؤولية»، وفي عامي 2014 و 2016، سُمح لنحو 50 ألف مهاجر بتشريع وجودهم في البلاد بتصريح إقامة لمدة عام، وتم تمديده إلى ثلاث سنوات في العام 2017، بيد أن إصدار تصاريح الإقامة في المغرب بحاجة إلى اعتماد قانون بشأن اللجوء والهجرة».

جاء تقرير المعهد الأفريقي الذي يقدم توصيات لصناع القرار في أوروبا، بالتزامن مع ضغوط غربية على حكومات شمال أفريقيا في ملف الهجرة، كون المعهد يتبنى مشروع «إيناكت» الممول من الاتحاد الأوروبي، وينفذه الإنتربول بالاشتراك مع المبادرة العالمية ضد الجريمة غير الوطنية.