صحف عربية: محور لقاء سلامة وحفتر.. وعودة الولايات المتحدة إلى الاهتمام بالملف الليبي

واصلت الصحافة العربية الصادرة، اليوم الإثنين، تسليط الضوء على أبرز ملفات الشأن الليبي، لا سيما تداعيات أزمة الموانئ النفطية، وعودة الولايات المتحدة إلى الاهتمام بالملف الليبي، بالإضافة إلى الطريق الرئيسي المقبل للاجئين نحو أوروبا.

أزمة الهلال النفطي محور لقاء سلامة وحفتر
أبرزت جريدة «الخليج» الإماراتية لقاء المبعوث الأممي لدى ليبيا، غسان سلامة، في الرجمة مع قائد الجيش خليفة حفتر، حيث بحثا آخر المستجدات في منطقة الهلال النفطي وسبل الخروج من الأزمة الراهنة. وكان سلامة قدم في سبتمبر الماضي مبادرة لحل الأزمة الليبية تقضي بتشكيل لجنة صياغة لوضع التعديلات اللازمة على الاتفاق السياسي، ثم فتح الباب أمام من تم استبعادهم أو أبعدوا أنفسهم من العملية السياسية بعقد مؤتمر وطني يضم الجميع لتحديد واختيار أعضاء المؤسسات التنفيذية.

وتتضمن المبادرة قيام البرلمان وهيئة الدستور بعرض الدستور للاستفتاء إضافة إلى عقد حوار مع الجماعات المسلحة لدمجها وتقديم مبادرة لتوحيد الجيش الوطني واستمرار جهود المصالحة واتخاذ إجراءات حاسمة بخصوص النازحين، على أن يتم في غضون سنة الاستفتاء على الدستور وإصداره وانتخاب رئيس وبرلمان.

هل تضع الولايات المتحدة حدًا للعبث بالملف الليبي
إلى ذلك حللت جريدة «العرب» اللندنية خبر تعيين الأمم المتحدة للقائمة السابقة بالأعمال الأميركية في ليبيا ستيفاني وليامز، واعتبرته أحيا آمالا بانتزاع الملف الليبي من العبث الإقليمي والأوروبي. في المقابل أدارت الولايات المتحدة ظهرها للأزمة منذ اندلاعها وحتى مع وصول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، حيث تراجع عن وعوده التي أطلقها خلال حملته الانتخابية بوضع حد لنفوذ الميليشيات الإسلامية. وكان ترامب صدم الليبيين بتصريحات على هامش زيارة لإيطاليا قال خلالها إن المهمة الوحيدة للولايات المتحدة في ليبيا هي محاربة تنظيم داعش.

وأكد حينئذ في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الإيطالي السابق باولو جنتيلوني لا أرى دورا في ليبيا. أظن أن الولايات المتحدة لديها الآن ما يكفي من الأدوار. ونقلت عن مراقبين أن التجاهل الأميركي للملف يفتح الباب على مصراعيه لعبث الدول الإقليمية والأوروبية بالملف، وهو ما تجلى خاصة بدعم طرف على حساب آخر منذ بدء الأزمة. وانخرطت دول عربية وأوروبية كقطر والجزائر وتونس وإيطاليا وبريطانيا في دعم مباشر وغير مباشر لميليشيات فجر ليبيا وحكومة الإسلاميين التي انقلبت على نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في يونيو 2014 وأفضت إلى هزيمة تيار الإسلام السياسي.

في حين دعمت مصر والإمارات وفرنسا مجلس النواب المنتخب وحكومته اللذين اتخذا من المنطقة الشرقية مقرا لهما بعد أن تم طردهما بقوة السلاح من العاصمة طرابلس. ولم ينجح الاتفاق السياسي الذي جرى توقيعه في ديسمبر 2015 في إنهاء الانقسام حيث أصبح الصراع بين حكومة الوفاق المنبثقة عن الاتفاق والحكومة الموقتة التابعة للبرلمان. وخفت الحديث مؤخرا عن التدخل الإقليمي في الملف الليبي، مع ارتفاع حدة التنافس على النفوذ بين كل من فرنسا وإيطاليا.

وتدعم فرنسا بقوة إجراء انتخابات في ليبيا قبل نهاية هذا العام كحل أخير لتوحيد السلطات وإنهاء الانقسام الذي عجزت المفاوضات عن وضع حد له، في حين تدعو إيطاليا إلى ضرورة تهيئة الظروف قبل إجراء الانتخابات وهي دعوة ضمنية لتأجيلها. وتأججت المعركة بين الجانبين منذ الاجتماع الذي عقدته باريس نهاية مايو الماضي وانتهى بالاتفاق على إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في 10 ديسمبر المقبل وهو ما تعتبره روما خطوة لسحب الملف الليبي من تحتها. ويرى مراقبون للشأن السياسي الليبي أن هذا التنافس الفرنسي الإيطالي يهدد بتحوله إلى حرب بالوكالة ما يحتم تدخل الولايات المتحدة لوضع حد لهذا العبث.

وقال مندوب ليبيا السابق لدى الأمم المتحدة إبراهيم الدباشي إن الولايات المتحدة الأميركية عادت إلى الصدارة في معالجة الأزمة الليبية تحت غطاء الأمم المتحدة، في إشارة إلى تعيين ستيفاني ويليامز. وأضاف بعد الابتعاد لما يزيد عن سنة عن الملف الليبي بحجة أنه أولوية أوروبية وليس أميركية، الولايات المتحدة تعود إلى الصدارة في معالجة الأزمة الليبية تحت غطاء الأمم المتحدة، بعد أن شاع الخلاف الأوروبي حول طريقة معالجة الأزمة، وتحول الخلاف الإيطالي الفرنسي إلى عائق رئيس أمام الحل السياسي.

الطريق الرئيسي المقبل للاجئين
بدورها تناولت جريدة «الحياة» اللندنية تحذير مدير الوكالة المكلفة مراقبة حدود الاتحاد الأوروبي من أن طريق المتوسط الغربي من المغرب إلى إسبانيا قد يصبح الطريق الرئيسي المقبل للاجئين الساعين للوصول إلى أوروبا. وقال فابريس ليجيري مدير وكالة «فرونتكس» لصحيفة «فيلت ام سونتاغ» إنّ إسبانيا «أكبر مخاوفي الحالية».

وأضاف ليجيري أن ستة آلاف مهاجر غير قانوني وصلوا إسبانيا في يونيو الفائت فقط. وتابع: «إذا واصلت الارقام الارتفاع كما هي الآن، سيصبح هذا الطريق هو الأكبر».. في حين تشير بيانات منظمة الهجرة الدولية إلى أن عدد المهاجرين الذين وصلوا إلى اسبانيا بلغ 6513 مهاجرًا في الأشهر الستة الأولى لعام 2017.

وسجلت اليونان وإيطاليا حتى الآن أكبر عدد من المهاجرين العابرين للمتوسط في طريقهم إلى الاتحاد الأوروبي. ومع التضييق على الطريق الذي يمر عبر سواحل ليبيا وبدء إغلاقه إثر زيادة قوات خفر السواحل الليبية دورياتها، بدأ المهربون تحويل أنظارهم غربًا.

المزيد من بوابة الوسط