صحف عربية: ليبيا على طاولة اجتماع مجلس أوروبا.. ودفع بتعزيزات عسكرية إلى سرت

تناولت الصحافة العربية الصادرة، اليوم الأحد، باهتمام بالغ، التحشيد قرب الهلال النفطي، والدفع بتعزيزات عسكرية إلى سرت، وزيارة وزير الخارجية الإيطالي إنزو ميلانيزي إلى ليبيا، بالإضافة إلى خطاب رئيس مجلس الدولة خالد المشري، إلى الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماركون، وخطف أربعة مهندسين آسيويين.

دفع بتعزيزات إلى سرت
نقلت جريدة «الأهرام» المصرية عن مصادر ليبية أن تشكيلات مسلحة من مصراتة وغيرها من المدن، دفعت بتعزيزات إلى مدينة سرت الساحلية، وسط توقعات بشنها هجوم على الموانئ النفطية فى خليج السدرة القريبة، فى محاولة لاستعادتها من قبضة الجيش.
وقالت مصادر فى مصراتة لم تسمها إن مسلحي الميليشيات بدأوا فى نقل آليات ومعدات عسكرية برا وبحرا من المدينة باتجاه سرت، القريبة من خليج السدرة.

ويأتى هذا التطور بعد ١٠ أيام على تسليم القائد العام للجيش خليفة حفتر، الموانئ النفطية بمؤسسة النفط التابعة للحكومة الموقتة فى بنغازى، بدلاً من إرجاعها إلى المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس.

خطف أربعة مهندسين آسيويين
إلى ذلك نشرت «الاتحاد» الإماراتية ما أعلنته شركة حكومية ليبية أنّ مسلحين مجهولين خطفوا ثلاثة مهندسين فلبينيين ورابعاً كوريّاً جنوبياً يعملون لديها في جنوب غرب البلاد. وقال «جهاز تنفيذ وإدارة مشروع النهر الصناعي في ليبيا» في بيان إنه صباح أمس الأول «قامت مجموعة مسلحة باقتحام موقع الحساونة بقوة السلاح، وتوجهت للعمارة السكنية التي تتواجد فيها العمالة الأجنبية المساندة لأعمال التشغيل والصيانة، واختطفت بالقوة أربعة مهندسين أجانب، هم ثلاثة من دولة الفليبين ورابع من كوريا الجنوبية».
ويُعدّ موقع منظومة آبار جبال الحساونة (900 كلم جنوب طرابلس) واحداً من خمس منظومات مسؤولة عن نقل المياه إلى غرب ليبيا، بما في ذلك طرابلس.

وأضاف البيان إنّ المسلحين «اقتادوا المهندسين خارج الموقع بعد اختطاف ثلاثة أفراد من الأمن الصناعي. وعلى بُعد 10 كلم، تم إخلاء سبيل أفراد الأمن الصناعي، واقتادوا الأجانب الأربعة إلى جهة مجهولة». وناشدت الشركة «كافة الجهات الأمنية والرسمية والحكماء بالمنطقة الجنوبية بشكل عاجل العمل لإطلاق سراح المهندسين الأجانب المختطفين».

وحذرت من «التداعيات السلبية لمثل هذه الأعمال على التشغيل والصيانة، وبالتالي توقف الإمداد المائي بشكل كامل عن المدن والمشاريع الزراعية غرب ليبيا، وخاصة العاصمة طرابلس».

ليبيا على طاولة اجتماع مجلس أوروبا
في الأثناء اهتمت «الحياة» اللندنية بزيارة وزير الخارجية الإيطالي إنزو موافيرو ميلانيزي إلى ليبيا. وأكّد الوزير الإيطالي خلال لقاءاته المتشعّبة على دعم الحكومة الإيطالية لحرس الحدود من خلال الاتفاقيات السابقة، والبحرية الليبية لمكافحتها الهجرة غير الشرعية... فضلاً عن البحث في آفاق التعاون المشترك في المجال الاقتصادي وسبل تطويرها، وإعادة تفعيل العقود المبرمة وبخاصة زيادة التعاون في مجال النفط والغاز. وأكد نائب رئيس الوزراء الإيطالي ووزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني أن رفع الحصار عن ليبيا سيكون «خيارًا نابعًا من الحس السليم».

وقال سالفيني، على صفحته على «فايسبوك» للتواصل الاجتماعي أن «تجاوز الحصار المفروض على ليبيا سيساعد في إيجاد حل لمشكلات هذا البلد»، الأمر الذي «سينعكس في نهاية المطاف على إيطاليا وأوروبا»، من خلال «زيادة الفاعلية التي سنتمكن من خلالها من مكافحة الاتجار بالبشر في منطقة البحر المتوسط»، مضيفاً: «سنطالب بوضع مسألة تقديم المساعدات إلى ليبيا كأول نقطة في اجتماع مجلس أوروبا».

المشري يخاطب ماكرون
إلى ذلك ركزت «الشرق الأوسط» السعودية على مطالبة رئيس مجلس الدولة الأعلى، خالد المشري، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بالتواصل مع كل الأطراف الليبية لوقف الخروقات، التي تقوم بها بعض الأطراف لإعلان باريس.

وانتقد المشري في خطاب وجهه إلى الرئيس الفرنسي، القائد العام للجيش الوطني، المشير خليفة حفتر، بنقل إدارة مؤسسات النفط في منطقة الهلال النفطي إلى حكومة عبد الله الثني الموازية في الشرق، بدلاً من حكومة السراج، وقال إنه «في الوقت الذي كنا ننتظر فيه تنفيذ ما تم الاتفاق عليه من قبل الأطراف المعنية، بما في ذلك العمل على إنهاء وجود المؤسسات الموازية، نُفاجأ بنقل تبعية الموانئ النفطية لجسم موازٍ وغير شرعي»، معتبرًا أن هذه التصرفات «تعد مخالفة لإعلان باريس، وكذلك قرارات مجلس الأمن الدولي، التي تشدد على ضرورة ممارسة حكومة الوفاق الرقابة الوحيدة والفعالة على المؤسسة الوطنية للنفط، بصفتها الطرف المسؤول عن القضايا المتعلقة بالصادرات النفطية، ومراقبة شحنات النفط».

المزيد من بوابة الوسط