صحف عربية: محاولات بيع الخام بشكل غير مشروع.. وتحشيد عسكري قرب الهلال النفطي

واصلت الصحافة العربية الصادرة، اليوم السبت، رصد تصاعد الأزمة الدائرة بمنطقة الهلال النفطي، لاسيما محاولات بيع الخام بصورة غير مشروعة، وأنباء عن تحشيد عسكري قرب المنطقة، إلى جانب مطالبات إيطاليا برفع حظر الأسلحة على ليبيا.

محاولات بيع النفط بطريقة غير مشروعة
وأبرزت جريدة «الحياة» اللندنية مطالبة المؤسسة الوطنية للنفط بفرض عقوبات دولية على 48 شخصية وكيانًا تتهمهم بالسعي إلى بيع النفط بصورة غير مشروعة. ورأت الجريدة أن الصراع على الثروة النفطية في ليبيا تصاعد، حيث نقلت تنويهًا عن رئيس المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله: «إلى زيادة في محاولات فصائل في شرق البلاد لتسويق النفط في الفترة التي سبقت سيطرتها الشهر الماضي على حقول ومرافئ تصدير رئيسة».

وتابعت أنه منذ عام 2014 تدعم القوى الغربية وقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس العاصمة، باعتبارها الجهة الشرعية الوحيدة لإنتاج النفط الليبي وبيعه، وتحذر من أن الصادرات غير الشرعية قد تؤدي الى تعزيز تشرذم البلد المنقسم، ما يثني المشترين ويدفع البنوك إلى التعامل بحذر مع أي كيان غير معترف به.

لكن رسالة صنع اللـه ونسخًا من عقود تقول المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس إن أشخاصًا منخرطين في تجارة النفط يتداولونها، تؤكد أن مؤسسة نفط موازية في مدينة بنغازي شرق البلاد، تُكثف حملتها لتسويق النفط تحت إدارة رئيس المؤسسة فرج سعيد منذ أغسطس الماضي.

وكتب صنع اللـه: «هذه المؤسسة في بنغازي التي يرأسها فرج سعيد، تتبع استراتيجية معقدة ومركبة، تُركز على زعزعة استقرار المؤسسة الوطنية للنفط، بما في ذلك صادرات وعقود غير شرعية وعمليات حصار بهدف السيطرة على النفط الليبي في نهاية المطاف».
وأُرسلت الرسالة منتصف يونيو، قبل عشرة أيام من إعلان قوات موالية للقائد العسكري خليفة حفتر المتمركز شرق ليبيا، أنها ستُسلم موانئ وحقول نفط شرق البلاد إلى المؤسسة الوطنية للنفط في بنغازي.

وقال صنع اللـه في الرسالة إنه حتى قبل إعلان فصائل شرق البلاد أنها ستسيطر على موانئ النفط، فإنها سعت في مايو الى تصدير 600 ألف برميل من ميناء الحريقة على متن ناقلة اسمها «فايدرا برايت1»، لكن جرى إقناع الناقلة بالرجوع قبل تحميلها. ووفق المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس، فإن مؤسسة بنغازي تعرض على المشترين حسومات كبيرة من شأنها أن تؤدي إلى خسائر للإيرادات لا تقل عن 821 مليون دولار. وتقدر المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس أن ليبيا تتكبد فعلاً خسائر بقيمة 67 مليون دولار يومياً بسبب إغلاقات الموانئ.

ودعا صنع اللـه إلى فرض حظر على السفر وتجميد أصول بموجب نظام عقوبات الأمم المتحدة على سعيد ومسؤولين آخرين بارزين في المؤسسة الوطنية للنفط في بنغازي، وأيضاً على التجار وشركات الطاقة الذين حصلوا على عقود من المؤسسة الوطنية للنفط بالشرق. وكتب أن الفشل في التحرك قد تكون له «عواقب وخيمة على السلام والأمن في ليبيا»، موضحاً: «أنا قلق خصوصاً من أن تتسارع تلك المساعي قبل الانتخابات المزمعة في كانون الأول (ديسمبر)، وأن تخلق أوضاعاً قد تحول دون قبول قطاعات معينة من الشعب الليبي نتائجَ الانتخابات».

تحشيد قرب الهلال النفطي
أما جريدة «الشرق الأوسط» السعودية فتناولت ملف النفط من زاوية أخرى، ونقلت عن مصادر عسكرية ليبية مجهولة إن هناك تقارير عن احتمال قيام ميليشيات مسلحة بمعاودة الهجوم من جديد على منطقة الهلال النفطي، التي استعاد الجيش السيطرة عليها، الشهر الماضي، بقيادة المشير خليفة حفتر.

وأوضحت مصادر أن قوات الجيش رصدت ما وصفته بعملية تحشيد مكثفة لميليشيات مسلحة في عدة مناطق باتجاه منطقة الهلال النفطي الحيوية، مشيرة إلى أن قوات الجيش في حالة تأهب قصوى استعدادًا لأي مواجهات محتملة.

إلى ذلك، قال جبريل، الذي شكل أول حكومة للثوار عقب الإطاحة بنظام العقيد الراحل معمر القذافي عام 2011، إن هناك ما وصفه بـ«تزوير واسع النطاق يتعلق بالرقم الوطني»، معتبراً أن ذلك «قد يعرض للخطر نزاهة الانتخابات المقبلة».

في سياق آخر، أعلنت وزيرة الدفاع الإيطالية، ليزابيتا تيرنتا، لدى لقائها أول أحمد معيتيق، نائب رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج الذي يزور روما، استمرار التعاون العسكري المشترك بين ليبيا وإيطاليا في تدريب العناصر الليبية، وتقديم المشورة للمؤسسة العسكرية الليبية.

رفع حظر الأسلحة
أما جريدة جريدة «الخليج» الإماراتية ركزت على تصريحات وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني التي قال فيها إن إيطاليا تريد إنهاء حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على ليبيا، لمساعدتها على مكافحة مهربي البشر ووقف تدفق المهاجرين إلى أوروبا. وقال سالفيني، وهو زعيم حزب الرابطة اليميني المتطرف المناهض للهجرة، للصحفيين إنه لا يريد أن يرى أي قارب مهاجرين يغادر السواحل الليبية متجهًا لإيطاليا، مضيفا أنه ينبغي للحلفاء الأوروبيين فعل المزيد للمساعدة في إغلاق المسارات البحرية التي يسلكها المهاجرون.

وأضاف للصحفيين بعد محادثات مع أحمد معيتيق نائب المجلس الرئاسي «هدفي هو عدم وصول قارب واحد إلى هنا... الهدف هو أن يأتي من لهم الحق في القدوم إلى إيطاليا بالطائرة، ويُفضل في الدرجة الأولى». وقال إن من أولوياته، رفع حظر الأسلحة المفروض على ليبيا منذ عام 2011 مع انزلاق البلاد نحو الاضطرابات بعد الإطاحة بمعمر القذافي، وأضاف «مهربو البشر ومهربو الأسلحة يتجاهلون بوضوح الحظر ويسلحون أنفسهم كيفما شاؤوا، بينما الجهات الوحيدة الممنوعة هي السلطات الشرعية»، مضيفًا أن قاربين للبحرية الليبية عالقان في ميناء إيطالي بسبب العقوبات.

وكرر معيتيق الدعوة من جانبه وقال: إن من غير المقبول القول إن ليبيا لا تساعد فيما يخص الهجرة مع إبقاء حظر الأسلحة الذي يعرقلها مفروضا.

المزيد من بوابة الوسط