صنع الله يطالب بفرض عقوبات دولية على مسؤولي مؤسسة النفط في بنغازي

رئيس المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله. (أرشيفية: الإنترنت)

طالبت المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس، الأمم المتحدة بفرض عقوبات على 48 شخصًا وكيانًا تتهمهم بـ«السعي لبيع النفط بصورة غير شرعية» في أعقاب الخلاف الذي نشب عقب إسناذ قوات الجيش مهمة إدارة موانئ الهلال النفطي لمؤسسة النفط التابعة للحكومة الموقتة.

وأشار مصطفى صنع الله في خطاب وُزعه على سفارات أجنبية والأمم المتحدة وفق ما نقلت وكالة «رويترز»، إلى «زيادة في محاولات فصائل في شرق البلاد لتسويق النفط» قبل أن تسيطر الشهر الماضي على حقول ومرافئ تصدير رئيسية.

ومنذ 2014 تدعم القوى الغربية وقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس العاصمة باعتبارها الجهة الشرعية الوحيدة لإنتاج وبيع النفط الليبي، وتحذر من أن الصادرات غير الشرعية قد تؤدي لتعزيز تشرذم البلد المنقسم. 

وكتب صنع الله في خطابه أن «المؤسسة الوطنية للنفط ببنغازي التي يرأسها فرج سعيد تتبع استراتيجية معقدة ومركبة، تركز على زعزعة استقرار المؤسسة الوطنية للنفط، بما في ذلك عبر صادرات وعقود غير شرعية وعمليات حصار بهدف نيل السيطرة على النفط الليبي في نهاية المطاف».

وانخفض الإنتاج نحو 527 ألف برميل يوميًا من مستوى كان يزيد قليلًا عن مليون برميل يوميًا، في الوقت الذي منع فيه مسؤولون في الشرق ناقلات استأجرتها المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس من التحميل، وهو ما يوقف فعليًا عمل مرفأي الزويتينة والحريقة.

ويقول خطاب صنع الله إنه حتى قبل إعلان فصائل في شرق البلاد أنها ستسيطر على موانئ النفط، فإنها سعت في مايو الماضي لتصدير 600 ألف برميل من ميناء الحريقة على متن ناقلة اسمها فايدرا برايت 1، لكن جرى إقناع الناقلة بالرجوع قبل تحميلها.

صنع الله: مؤسسة بنغازي تعرض على المشترين خصومات كبيرة من شأنها أن تؤدي إلى خسائر للإيرادات لا تقل عن 821 مليون دولار

وبحسب المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس، فإن مؤسسة بنغازي تعرض على المشترين خصومات كبيرة من شأنها أن تؤدي إلى خسائر للإيرادات لا تقل عن 821 مليون دولار. 

ودعا صنع الله إلى فرض حظر على السفر وتجميد أصول بموجب نظام عقوبات الأمم المتحدة على سعيد ومسؤولين آخرين كبار بالمؤسسة الوطنية للنفط في بنغازي، وأيضًا على التجار وشركات الطاقة الذين حصلوا على عقود من المؤسسة الوطنية للنفط بالشرق.

وتابع: «أنا قلق على وجه الخصوص من أن تتسارع تلك المساعي قبل الانتخابات المزمعة في ديسمبر وأنها قد تخلق أوضاعًا قد تحول دون قبول قطاعات معينة من الشعب الليبي لنتائج الانتخابات».

يوجد نحو ثلاثة أرباع النفط الليبي في شرق البلاد، لكن مبيعات وإيرادات النفط تتم عبر طرابلس حيث مقر حكومة الوفاق المعترف بها دوليًا، غير أنّ البعض في الشرق يشكو منذ وقت طويل من تلقي القليل جدًا من إيرادات النفط، على الرغم من أن مسؤولين في طرابلس يعارضون ذلك.

المزيد من بوابة الوسط