أيوب قاسم يكشف أسباب غياب التنسيق الجزائري التونسي مع ليبيا

قال الناطق الرسمي باسم القوات البحرية الليبية العميد أيوب قاسم، إن دولا مجاورة لليبيا تخشى أن تكون ضحية لإجراء عكسي في معالجة ملف الهجرة، حال الدفاع عن بلاده. 

وتأسف العميد أيوب قاسم في مقابلة مع قناة «يورونيوز» اليوم الخميس، لغياب التنسيق مع دول الجوار تونس والجزائر في ملف الهجرة، بسبب الوضع السياسي الذي تشهده ليبيا والانقسام والوضع الأمني الحاصل.

ويقول قاسم إن «كل دولة تسعى للحفاظ على مصالحها وهم يعرفون أن الهجرة غير الشرعية مستنقع كبير جدا وخطير، ما يجعل كل دولة تخشى أن تكون ضحية لإجراء عكسي إذا سعت لأي تفاوض أو تفاهم أو الدفاع عن ليبيا».

وأضاف الناطق باسم القوات البحرية الليبية، «أن كل دولة تحاول أن تنقذ نفسها وأن تسعى لحماية مصالحها وأن تُبقي الأزمة في ليبيا».

جاء امتعاض أيوب قاسم متزامنًا مع «مساومة أوروبية في ملف التأشيرات لدول الجزائر وتونس وليبيا والمغرب، للقبول بإقامة مراكز فرز لطالبي اللجوء والمهاجرين الأفارقة على أراضيها».

وشكا المسؤول الليبي من عدم التزام الاتحاد الأوروبي بتعهداته في تزويدهم بإمكانيات مكافحة قوارب الموت. قائلا إن «كل ما نسمعه أن الاتحاد الأوروبي قدم المساعدات لليبيا أو لحرس السواحل الليبية مجرد دعاية».

وطالب بالفواتير أو الوثائق الرسمية التي تثبت تقديمهم مساعدات حقيقية لليبيا أو لحرس السواحل الليبية أو البحرية، مضيفا أن أغلب المساعدات المقدمة بحسب ما نسمعه تقدم من طرف المنظمات الدولية أو الدول.

وتساءل: لماذا لا يقدم الاتحاد الأوروبي هذه المساعدات إلى ليبيا مباشرة؟ هل ليبيا قاصرة عن تنفيذ الإجراءات اللازمة؟

وأحصى أيوب قاسم الإمكانيات التي بحوزة حرس السواحل ليوضح أن الزوارق التي وصلت من إيطاليا كانت في إطار اتفاق سابق بين إيطاليا والنظام السابق منذ العام 2008، وهي زوارق تمت إعارتها من الجانب الإيطالي ووصلت إلى ليبيا في العام 2010.

وأكد أنه من بين أربعة زوارق تستخدم اثنان فقط لأن الاثنين الآخرين دمرا من طرف التحالف الدولي خلال «حرب التحرير»، أما باقي القوارب المطاطية وغيرها فـ«ليبيا اقتنتها من أموالها حين كانت تمتلك إمكانيات في 2012 و2013، إضافة إلى بعض الزوارق الصغيرة البسيطة الهولندية».

ووصف الناطق الرسمي باسم القوات البحرية الليبية ما تتعرض له ليبيا الآن بـ«غزو بشري واسع، ولا أحد يريد أن يسمع أو يتفهم حقيقة الرؤية الليبية وما تعانيه ليبيا حقيقة. كلهم يريدون لوم ليبيا وأن يجعلوا ليبيا كبش الفداء».

المزيد من بوابة الوسط