صحف عربية: ماذا وراء قرار تسليم الحقول والموانئ النفطية.. ومدى التزام الأطراف بإعلان باريس

تناولت الصحافة العربية الصادرة، اليوم الخميس، أهم التطورات في الساحة السياسية الليبية، منها حقيقة دوافع قرار القائد العام للجيش خليفة حفتر تسليم الحقول والموانئ النفطية إلى مؤسسة النفط التابعة للحكومة الموقتة، ومصادر تمويل الجماعات الإرهابية، إلى جانب مدى التزام الأطراف بإعلان باريس، وتوحيد المؤسسة العسكرية.

نقطة الخلاف
ونشرت جريدة «العرب» اللندنية مقالة للكاتب التونسي الحبيب الأسود، تحدث فيها عن قرار القائد العام للجيش خليفة حفتر تسليم الحقول والموانئ النفطية إلى المؤسسة الوطنية للنفط التابعة للحكومة الموقتة المنبثقة عن مجلس النواب. واعتبر أن هذا القرار كشف عمق الخلاف بين الأطراف، مشيرًا إلى أن عقيلة صالح رئيس مجلس النواب لا يزال يحافظ على منصب القيادة العليا للقوات المسلحة، بينما يحمل رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج الصفة ذاتها، ولكن في سياق مرتبط بالميليشيات المسيطرة على الشمال الغربي للبلاد والتي يعتبرها البرلمان خارجة عن القانون وغير خاضعة للتراتبية العسكرية.

وتابع: «ولا تعترف القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة في المنطقة الشرقية والوسطى وبعض مناطق الغرب بغير صالح قائدا أعلى، بينما يحظى السراج باعتراف قادة عسكريين وميليشيات في طرابلس ومصراتة والزاوية وعدد من المناطق الأخرى وأغلبها في الساحل الغربي للبلاد».

وخلص الكاتب إلى أنه من هنا يأتي الخلاف الجوهري، حيث أن قيادة الجيش تعتبر أنها مستهدفة من قبل ميليشيات مسلحة تحصل على غطائها المالي من مداخيل النفط عبر المجلس الرئاسي والمؤسسات التابعة له، ومنها المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس والتي يديرها مصطفى صنع الله منذ عام 2014 دون تفويض من مجلس النواب، والمصرف المركزي الذي يديره الصدّيق الكبير منذ أكتوبر 2011، ورغم أن مجلس النواب اختار بديلا عنه في ديسمبر 2017 وهو محمد الشكري، إلا أن الكبير الذي يحظى بدعم خارجي رفض الانصياع للقرار البرلماني».

مصادر تمويل الجماعات الإرهابية
إلى ذلك أبرزت جريدة «الحياة» اللندنية آخر قرارات الجيش، حيث قررت القيادة العامة تشكيل لجنة تقصي حقائق في شأن مصادر تمويل «الجماعات الإرهابية». وأعلن الناطق للقيادة العامة للجيش العميد أحمد المسماري، في مؤتمر صحافي عقده في بنغازي، أن القيادة العامة للجيش أصدرت قرارًا بتشكيل لجنة تقصي الحقائق في شأن مصادر تمويل الجماعات الإرهابية.

وشدّد المسماري على أن جميع المعارك التي خاضها الجيش لمحاربة الإرهاب منذ انطلاق عملية الكرامة وحتى الآن تهدف لتحقيق الاستقرار وتقرير الليبيين مصيرهم في وقت كانت تعبث الميليشيات بمقدرات الليبيين.

وقال إن من بين مكاسب الجيش تحرير الموانئ النفطية من الإرهابيين في 2017 وتسليمها لمؤسسة النفط، ومع ذلك لم تساهم في تحسين مستوى الاقتصاد ومعيشة المواطن، مبيّنًا أنه اتضح في نهاية المطاف أن هذه الأموال تذهب إلى جيوب الميليشيات وتمولهم بدعم المصرف المركزي في طرابلس.

توحيد المؤسسة العسكرية
في غضون ذلك، قال رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا خالد المشري إن المجلس يدعم قيام جيش ليبي موحد، مؤكداً ضرورة توحيد المؤسسة العسكرية. وشدد المشري، في كلمة أمس خلال زيارته مركز الدراسات الإستراتيجية في طرابلس، على أهمية عقد لقاءات متتالية بين ضباط الغرب والشرق والجنوب داخل الأراضي الليبية، للخروج من الأزمة الراهنة.

يذكر أن الأطراف الليبية المشاركة في اجتماع باريس مايو الماضي أكدت التزامها بدعم بناء مؤسسات عسكرية وأمنية مهنية خاضعة للمساءلة والمحاسبة، وتشجيع حوار القاهرة في شأن توحيد المؤسسة العسكرية.

ماذا بشأن إعلان باريس؟
في هذه الأثناء اهتمت «الأهرام» المصرية بشأن إعلان باريس، حيث أكد الناطق باسم الجيش العميد أحمد المسمارى التزام القيادة العامة بمخرجات الاجتماع ودعمها للعملية السياسية حتى إجراء الانتخابات. وشدد على أن القيادة العامة لن تعترض على الاتفاقيات النفطية مع الشركات العالمية، وستنفذ قرارات النواب وفى مقدمتها تعيين محمد الشكرى محافظًا للمصرف المركزي.

وقال المسمارى إن لديهم أدلة ووثائق وتسجيلات مصورة تدل على أن هناك أمرًا دبر بليل لأن تكون ليبيا قاعدة انطلاق للإرهابيين نحو دول الجوار بعد القضاء على الجيش. وذكر أن المليشيات تريد الحفاظ على مكاسبها من ١٧ فبراير حيث أصبح الميكانيكى صاحب مكانة وأموال.

وعرض المسمارى فيديو يظهر إبراهيم الجضران وهو يساوم حكومة على زيدان على الحصول على ٢٦٤ مليون دينار. كما عرض فيديو آخر قال إنه يظهر تجنيد تونسى عبر الفيسبوك ومنحه الجنسية الليبية وتلقيه تدريبا من الإرهابيين وتعرضه للإصابة وتسفيره لتركيا للعلاج، وهو تابع لتنظيم داعش، مشيرًا إلى أن تركيا عالجت عناصر كثيرة من داعش.

وأشار إلى أنه سيكون هناك مفاجآت كثيرة عن درنة وعن على الصلابي، مقدما التهانى لأهل درنة والمنطقة الشرقية بالكامل بمناسبة التحرير. وكشف العميد أحمد المسمارى عن عملية نوعية لقوات المشاة إلى جانب القوات الجوية لمنع التهريب فى الجنوب. وقال المسمارى إنه صدرت أوامر بقطع كل طرق التهريب فى الجنوب محذرا من أن أى سيارة لا تمتثل للأوامر، وأى سيارة يتم استهدافها وضبطها سيتم مصادرتها.

المزيد من بوابة الوسط