الجمالي: الحل الأمثل للأزمة في ليبيا هو الانتخابات وتوحيد المؤسسات

مبعوث الجامعة العربية إلى ليبيا، صلاح الدين الجمالي. (أرشيفية: الإنترنت)

رأى مبعوث الجامعة العربية إلى ليبيا، صلاح الدين الجمالي، أن إجراء الانتخابات في ليبيا «هو الحل الأمثل للأزمة الحالية» في البلاد، معتبرًا أن «إعلان باريس» الذي صدر في أعقاب المؤتمر الدولي حول ليبيا يوم 29 مايو الماضي بقصر الإليزيه برعاية الرئيس الفرنسي إيمانوية ماكرون «هو دعم لتلك المسيرة».

وقال الجمالي، في اتصال هاتفي مع «بوابة الوسط» اليوم الثلاثاء، إن «ليبيا تحتاج إلى توحيد الأطراف وبناء جيش موحد، والحل الأمثل لذلك هو الانتخابات، وأنا أرى أن هناك إقبالاً كبيرًا من الليبيين على التسجيل في الانتخابات، مما يعطي أملاً بنجاح العملية السياسية».

إلا أنه نبه إلى «أن هناك غموضًا في الوضع الحالي بسبب المبادرات والتحركات السياسية»، مشيرًا إلى أنه «في نفس الوقت نرى انفراجًا ومصالحات بين المدن، وعودة مهجرين، مما يثبت أن هناك نية حقيقية لإنهاء الأزمة».

وأوضح الجمالي أن الجامعة العربية «تؤيد كل ما يدعم المسيرة السلمية في ليبيا، ولذلك نرى أن إعلان باريس هو دعم لتلك المسيرة، وعليه يجب إعادة بناء اللحمة الوطنية بين الليبيين، من أجل بناء مستقبل بعيد عن منطق الصراعات، التي جعلت ليبيا دولة ضعيفة وهدفًا سهلاً للأطماع الخارجية».

وتابع: «جميعًا نرى انتهاكًا واضحًا للحدود الليبية، ونرى أن غياب السلطة الأمنية على الجنوب جعل منه لقمة سائغة لجميع حركات المعارضة في الدول المجاورة، واتخاذه مكانًا للتدريب دون حسيب أو رقيب»، لافتًا إلى أن «ليبيا تعيش فراغاً أمنيًّا، ورأينا كيف أن الميليشيات والعصابات الإجرامية الدولية أصبحت تستغلها».

وأضاف الجمالي أن ليبيا «ضحية التحرك من قبل العصابات، خاصة في الجنوب، حيث إن حدودها متاخمة لدول ضعيفة مثل تشاد وغيرها من الدول غير القادرة على السيطرة على حدودها» وبالتالي «يتم تجريم ليبيا وتحميلها مسؤولية بشأن المهاجرين وهي ضحية».

وذكر الجمالي أن «هناك اليوم مئات الآلاف من المهاجرين الأفارقة يهيمون دون أوراق جاؤوا هاربين من دولهم باحثين عن عمل، وكانوا يتطلعون للمرور إلى أوروبا ولكن مع الإجراءات الجديدة في البحر المتوسط والرقابة القوية، صار هناك تكدس لهؤلاء البشر في ليبيا».

كما نبه الجمالي إلى أن ليبيا أيضًا «أمام أزمة اقتصادية بسبب العصابات الإجرامية الدولية الأفريقية وحتى الأوروبية لتهريب البشر مقابل المال، وحتى المافيا الإيطالية متورطة فيها»، مبينًا أنه «إذا كان هناك ليبيون متورطون فهؤلاء خارجون عن القانون ضمن جنسيات متعددة».

وطالب مبعوث الجامعة العربية إلى ليبيا، صلاح الدين الجمالي، في ختام تصريحاته «بعدم التدخل في مقدرات الشعب الليبي وعدم اتخاذ قرارات بالخصوص»، مشددًا على «ضرورة توحيد المؤسسات وتقسيم الثروة البترولية بطريقة عادلة، وعدم إقحام مقدرات الشعب في المهاترات السياسية».

المزيد من بوابة الوسط