«ذا تايمز»: خفر السواحل الليبي يطالب بتعزيز قدراته بزوارق جديدة لأداء مهامه المتزايدة

زورق لخفر السواحل الليبي أثناء إنقاذ مهاجرين في البحر المتوسط. (المصور ماثيو ويلكوكس)

حذر خفر السواحل الليبي من أن عمله على حافة الانهيار، إذ لديه فقط ثلاثة قوارب في الخدمة، وغالبًا ما تكون راسية في الميناء بسبب نقص الوقود أو سترات النجاة.

وقال ناطق باسم خفر السواحل، في تصريحات إلى جريدة «ذا تايمز» البريطانية نشرتها اليوم الاثنين، «نحتاج إلى مزيد القوارب. ليس لدينا سترات نجاة كافية لمساعدة كل هذا العدد من المهاجرين في البحر».

وتعرض خفر السواحل إلى ضغط متنامٍ من أوروبا لزيادة جهده في التصدي لقوارب المهاجرين التي تحاول عبور البحر المتوسط للوصول إلى الدول الأوروبية.

كانت إيطاليا ومالطا قررتا الشهر الماضي إغلاق موانئهما في وجه سفن الإنقاذ التابعة للمنظمات الخيرية، الأمر الذي أدى إلى زيادة ضغط العمل على خفر السواحل، الذي ينفذ الآن مهام إنقاذ أكثر بكثير من أي وقت مضى.

ووفق جريدة «ذا تايمز»، فقد أنقذ خفر السواحل الشهر الماضي أكثر من أربعة آلاف مهاجر منهم ألف في يوم واحد.

وقال الناطق: «نبذل قصارى جهدنا. في الوقت الذي ترتفع فيه أعداد الأشخاص الذي يعبرون (البحر المتوسط). كثفنا دورياتنا لإنقاذ أكبر عدد ممكن من الأشخاص، لكننا نحتاج إلى مزيد المساعدة، وإلا سيعبر المزيد من الآلاف وسيلقى المئات حتفهم».

تعهدات أوروبية
وذكر العقيد أبو عجيلة عبد الباري، آمر أحد الزوارق، أن الدول الأوروبية أخبرت خفر السواحل الليبي أن «كل احتياجاته» ستتم تلبيتها، ورغم ذلك فهم لا يزالون يعملون باستخدام سفن قديمة تتعطل بصورة منتظمة.

وأضاف عبد الباري: «هذه قوارب قديمة، وليست حتى مصممة (لعمليات) البحث والإنقاذ. قدرتها محدودة للغاية»، محذرًا من أن عمل خفر السواحل على وشك «الانهيار التام».

ووصل إلى إيطاليا أكثر من 650 ألف مهاجر منذ العام 2014، أغلبهم وصلوا بعدما أنقذتهم سفن بحث وإنقاذ خاصة أو حكومية قبالة ساحل ليبيا، وتؤوي روما منهم نحو 170 ألفًا.

ووفق «ذا تايمز»، فقد انخفض عدد المهاجرين غير الشرعيين الوافدين هذا العام بعدما زُعِم أن روما دفعت أموالاً لمهربي البشر وخفر السواحل الليبي لوقف تجارة التهريب.

ومع تزايد التوترات بين الدول الأوروبية مؤخرًا، على خلفية أزمة الهجرة إلى القارة التي أصبحت القضية الأكثر إثارة للانقسام في أوروبا، كشف الاتحاد الأوروبي خلال قمة في بروكسل يوم الجمعة الماضي خططًا لإنشاء مراكز لتقييم طلبات اللجوء في دول أفريقية.

جاء ذلك في أعقاب دعوة وزير الداخلية الإيطالي في الحكومة الشعبوية الجديدة، ماتيو سالفيني، خلال زيارته طرابلس الأسبوع الماضي إلى إنشاء مراكز للمهاجرين في ليبيا للحيلولة دون تدفق المهاجرين إلى غرب أوروبا، متعهدًا بمنح السلطات الليبية 12 قارب دورية وتدريب طواقم خفر السواحل للتصدي للهجرة غير الشرعية.

لكن حكومة الوفاق الوطني رفضت مقترحات إقامة تلك المراكز داخل حدود البلاد، محطة المغادرة الرئيسة لمعظم المهاجرين الساعين للوصول إلى أوروبا بحرًا.

تزايد الضغط 
رأت «ذا تايمز» أن رفض إيطاليا ومالطا استقبال زوارق الإنقاذ التابعة لمنظمات دولية يزيد الضعط على خفر السواحل الليبي، الذي تعرض سابقًا لاتهمات بسوء معاملة المهاجرين والتورط في عمليات التهريب.

وكان قائد وحدة خفر السواحل في مدينة الزاوية، عبد الرحمن ميلاد، أحد الشخصيات التي فرضت الأمم المتحدة عقوبات عليها بسبب إتجاره المزعوم في البشر وتهريب مهاجرين. 

وقال ميلاد، في تصريحات الشهر الماضي، إنه يضرب المهاجرين ولكنه يفعل ذلك من أجل سلامتهم للحيلولة دون انقلاب مراكبهم.

وقالت الجريدة البريطانية إن اتفاق الاتحاد الأوروبي يزيد القلق في ليبيا من أن قوات عسكرية أجنبية قدد تُرسَل إلى الجنوب، حيث يدخل المهاجرون البلد عبر الحدود الصحراوية ذات الثغرات. إلا أن قائد الجيش الوطني، المشير خليفة حفتر، قال إن قواته ستتصدى لمثل تلك المحاولات، واصفًا إياها بـ«العدوان السافر على السيادة الليبية».

المزيد من بوابة الوسط