المفوضية الأوروبية: البحرية الليبية مسؤولة عن إدارة أزمة الهجرة بالمتوسط

الاتحاد الأوروبي (الإنترنت)

قالت المفوضية الأوروبية إن «البحرية الليبية هي المسؤول الأول عن إدارة أزمة الهجرة في البحر المتوسط»، فيما لوحت باحتمال فرض عقوبات على دول رفضت إقامة مراكز استقبال أو تجميع للمهاجرين فوق أراضيها.

وأوضحت ناتاشا برترو، الناطقة باسم قسم الأمن الداخلي والهجرة في الجهاز التنفيذي الأوروبي، أن ليبيا أقامت نهاية الأسبوع الماضي منطقتها الآمنة الخاصة بعمليات الإنقاذ والبحث في البحر، وأبلغت المنظمة البحرية الدولية بذلك، وأنها باتت تُشرف على مجمل عمليات الإنقاذ وإعادة المهاجرين العالقين إلى موانئها.

وأضافت أنه لا يحق لأي طرف آخر التدخل في هذه العمليات، في إشارة إلى الجدل المتصاعد بشان إقصاء المنظمات غير الحكومية من إنقاذ المهاجرين.

وجاء توضيح المفوضية الأوروبية بعد ثلاثة أيام من فشل قمة رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي، في بلورة اتفاق صلب حول إدارة الهجرة في المتوسط، مع رفض غالبية الدول إقامة مراكز استقبال أو تجميع للمهاجرين فوق أراضيها، بما يشمل مصر وتونس والمغرب.

ولوحت المفوضية للمرة الأولى اليوم إلى احتمال فرض عقوبات على هذه الدول الأخيرة، قد يشمل حرمان رعاياها من تسهيلات تأشيرات الدخول إلى أوروبا أو تخفيض حجم المساعدات لها.

وقالت ناتاشا برترو إن اتفاقيات الشراكة الموقعة مع هذه الدول «قد تستعمل بشكل إيجابي أو بشكل سلبي، في حال عدم تعاون الدول المعنية».

وأقرت الناطقة بوجود ثغرات على صعيد معاملة ليبيا للمهاجرين، ولكنها بينت أن الاتحاد الأوروبي لا يمكنه التحرك على هذه الجبهة.

ويسود الاعتقاد لدى الدبلوماسيين في بروكسل أن الاتحاد الأوروبي يسعى لتجنب مزيد من التصدع داخل صفوفه، وعدم إثارة الشعوبيين داخله في ملف الهجرة، وإلقاء إدارة هذا الملف الساخن على ليبيا تحديدًا، مقابل وعود بتعزيز كفاءة حرس الساحل وتزويده بمعدات.

وقالت الناطقة الأوروبية إنه من الطبيعي أن تتولى دول أوروبية معينة إدارة أزمة الهجرة مع دول معينة. في إشارة إلى تولي إيطاليا الملف الليبي.

من جهة أخرى، أكدت الناطقة باسم خدمة العمل الخارجي الأوروبي مايا كوسيانيتش، أن الاتحاد الأوروبي يقوم بفحص دقيق لعناصر خفر الساحل الليبي الذي يقوم بتأهيلهم.

وقالت إن أيًا من المصنفين الست من قبل الأمم المتحدة في قائمة العقوبات مؤخرًا تلقى تدريبًا أوربيًا.

وأضافت أن الاتحاد الأوروبي تولى تدريب 213 عنصرًا ليبيا إلى الآن، وأن عمليات الفحص تتم عبر جهاز الإنتربول وشرطة يوروبول ووكالات أمنية أخرى.

وأجرت الممثلة العليا للسياسة الخارجية الأوروبية فريدريكا موغيريني اليوم زيارة إلى مقر قيادة عملية صوفيا البحرية في روما، حيث تفقدت المقر رفقة وزيرة الدفاع الإيطالية الحديثة اليزابيتا ترينتا والأدميرال أنريكو كريدنتينو قائد العملية.

وأشار ناطق أوروبي إلى أن عملية صوفيا تؤدي مهامها وفككت 108 شبكة تهريب، وتصدت لأعمال التهريب ودربت 231 عنصرًا ليبيا وأنقذت 44 ألف و180 مهاجرًا.

وتزامنت زيارة موغيريني مع بحث الحكومة الإيطالية تزويد خفر الساحل الليبي بـ 12 زورقًا إضافيًا.

المزيد من بوابة الوسط