ما هي خسائر إغلاق موانئ الهلال النفطي؟

بعد إعلان حالة القوة القاهرة في أربعة موانئ بالهلال النفطي، ومع توقف حقل السرير أكبر الحقول النفطية في ليبيا، ما هي خسائر توقف الإنتاج والتصدير؟ وما هي آثار ذلك على مصافي التكرير، ومحطات توليد الكهرباء، ونقص المحروقات والغاز اللازمين للاستهلاك المحلي؟

سؤال يطرح نفسه بإلحاح على المسؤولين في الحكومة ومؤسسة النفط معًا، المؤسسة من جانبها أفصحت عن تقديرات إجمالي الخسائر اليومية الناتجة عن عمليات الإغلاق في موانئ السدرة ورأس لانوف والحريقة والزويتينة بنحو 850 ألف برميل يوميًا من النفط الخام.

وأضافت المؤسسة أن هناك خسائر بنحو 20 ألف برميل يوميًا من المكثفات، و 710 ملايين قدم مكعبة يوميًا من الغاز الطبيعي المستخدم بشكل أساسي في توليد الكهرباء بمحطات شمال بنغازي والزويتينة، وتزويد الحقول نفسها بالطاقة الكهربائية والغاز.

كما قدرت المؤسسة في بيان صدر ليلة أمس الأحد، «خسائر الإيرادات اليومية المرتبطة بإيقاف إنتاج النفط الخام والمكثفات والغاز الطبيعي بمبلغ 67.4 مليون دولار»، وهو ما يعني خسائر تصل إلى أكثر من مليار دولار منذ 14 يونيو الماضي وحتى الآن، إلا أن المؤسسة قالت في بيان إعلان القوة القاهرة على ميناءي الحريقة والزويتينة إن الخسائر منذ هجوم الجضران أكثر من 650 مليون دولار.

وأيًا كانت التقديرات، فالواضح إن الخسائر المباشرة كبيرة، لكن الخسائر غير المباشرة أكبر بكثير، فإعلان القوة القاهرة في 4 موانئ بالهلال النفطي «سيخلّف عواقب وخيمة على الشركات التابعة للمؤسسة الوطنية للنفط، والاقتصاد الوطني والشعب على المديين الطويل والقصير»، حسب بيان مؤسسة النفط نفسها، أو بعبارة أخرى سيترتب عليه تعطل واسع النطاق لعمليات النفط والغاز والكهرباء، الأمر الذي يكون له تبعات اقتصادية ومالية سلبية على الاقتصاد الوطني وعلى كاهل المواطن في كل أرجاء ليبيا.

فقد تحدثت المؤسسة الوطنية للنفط عن تأثير توقف ضخ إنتاج حقل السرير أكبر الحقول الليبية إنتاجًا، على مصفاة السرير نفسها التي يضح لها 10 آلاف برميل يوميًا، فضلاً عن التأثير السلبي على توليد الطاقة في محطات كهرباء الزويتينة وشمال بنغازي، مشيرة إلى أن المؤسسة تواجه عجزًا في ميزانية استيراد المحروقات، بالإضافة إلى عدم قدرتها على تعويض الغاز المفقود؛ باستيراد الوقود السائل البديل عن الغاز بسبب إغلاق الموانئ.

اقرأ أيضًاِ: أحداث الهلال النفطي.. خسائر باهظة وجرس إنذار للعملية السياسية

وقالت المؤسسة في بيانها الصادر اليوم الإثنين «على الرغم من التحذير من التبعات ومحاولاتنا المتكررة لإيجاد حل مع القيادة العامة (للجيش الوطني)، تم منع سفينتين من تحميل الشحنات في كل من ميناء الحريقة والزويتينة خلال اليومين الماضيين». وأضافت «الخزانات الآن ممتلئة بالكامل وعليه سيتم إيقاف عمليات الإنتاج».

كانت  قوات الآمر السابق لحرس المنشآت النفطية، إبراهيم الجضران، شنت هجومًا على منطقة الهلال النفطي، في 14 يونيو الماضي مما اضطر المؤسسة الوطنية للنفط إلى إعلان القوة القاهرة في ميناءي السدرة ورأس لانوف، ثم أعلن الجيش الوطني في 26 يونيو الماضي استعادة السيطرة بشكل كامل على المرافق والموانئ النفطية في المنطقة، لكنه أعلن تسليم الموانئ النفطية للمؤسسة التابعة للحكومة الموقتة الإثنين الماضي، وهو القرار الذي قوبل برفض مؤسسة النفط، وردود فعل دولية واسعة تقر بشرعية المؤسسة في طرابلس.

المزيد من بوابة الوسط