صحف عربية: ماذا بعد درنة؟.. ومدى تأثير الاتفاق الأوروبي الجديد على الحد من الهجرة السرية

تابعت الصحافة العربية، الصادرة اليوم السبت، آخر تطورات الأحداث في ليبيا، أهمها سيطرة الجيش على مدينة درنة، ومدى تأثير الاتفاق الأوروبي الجديد على الحد من الهجرة السرية، إلى جانب غرق أطفال رضع في البحر المتوسط.

ماذا بعد درنة؟
رأت جريدة «العرب» اللندنية أن تحرير مدينة درنة الليبية بالكامل أعاد طرح المزيد من التساؤلات بشأن خطة قائد الجيش المشير خليفة حفتر في المستقبل القريب، هل سيكتفي بترتيب أوضاع الشرق ومطاردة فلول الميليشيات المسلحة، أم سيتجه غربا مثلما يطالبه الكثير من الليبيين حيث يتمركز أغلب خصومه من ميليشيات وقوى سياسية ويسيطرون على مدن مهمة مثل العاصمة طرابلس ومصراتة.

واعتبرت أن حفتر بدا في خطاب إعلان النصر عاتبًا على الغرب ومواقفه المضطربة من الملف الليبي، موجهًا له لومًا صريحًا بحجب السلاح وترك الأمر لصالح ميليشيات وقوى سياسية وقبلية متناحرة بدل دعم الجيش كقوة تحوز على دعم غالبية الليبيين.
وقالت إن عملية تحرير درنة، وتطهيرها من آخر فلول الميليشيات المتطرفة، إعادة النظر في المقاربات السياسية السابقة، لإيجاد تسوية للأزمة الليبية التي مازالت تتأرجح بين الصراعات الداخلية المحتدمة، والتجاذبات الإقليمية والدولية المتشابكة.
ونقلت عن متابعين للمشهد الليبي أن هذه العملية تعيد خلط الأوراق السياسية، وموازين القوى على الميدان بما يجعل ليبيا تنعطف نحو منعرج جديد بالغ الخطورة يبقي الخيارات مفتوحة على كل الاحتمالات.

رفع الحظر على تزويد ليبيا بالسلاح
إلى ذلك رصدت «الخليج» الإماراتية تناولت فصل انتصار الجيش بقيادة المشير خليفة حفتر على الإرهابيين في مدينة درنة، استكمالاً للانتصار الذي تحقق قبل أيام في منطقة الهلال النفطي.

وقالت إن الجيش يخوض معارك ضد الجماعات الإرهابية والميليشيات الخارجة على القانون من أجل تحقيق الأمن والسلام على الأراضي الليبية، والتخلص من آفة الإرهاب، وإراحة أوروبا والعالم من تداعيات الفلتان في ليبيا التي تحولت إلى معبر لمئات الآف اللاجئين من إفريقيا باتجاه الشمال، هذا الجيش يقاتل بأسلحة قديمة من مخلفات العهد السابق ولا تتوفر لديه الأسلحة والمعدات الحديثة التي تمكنه من حسم المعركة سريعًا.

واعتبرت السبب أن الأمم المتحدة فرضت حظرًا على توريد السلاح إلى ليبيا، لمنع وصوله إلى الجماعات الإرهابية، لكن هذا الحظر يُفرض الآن على الجيش الليبي أيضًا دون تمييز بينه وبين الجماعات الإرهابية، وقد فشلت كل المحاولات التي بذلت لرفع الحظر عنه، لأن بعض الدول لا تريد للجيش الليبي أن يطرد الإرهاب ويفرض سيطرته على كل التراب الليبي، بسبب صراعات دولية على الثروات النفطية.

وتابعت في التحليل ذاته أن صراع المصالح بين الدول الكبرى، وقدرتها على عرقلة أي حل من خلال قوى محلية تقوم بدعمها، يعيق قدرة الجيش الليبي على تحقيق النصر الكامل، ويمنح المجموعات المسلحة المرتبطة بالإرهاب فرصة للحياة، خصوصًا أن المئات من عناصر «داعش» الذين هربوا من العراق وسوريا تمكنوا من الالتحاق بهذه الجماعات.

وختمت الجريدة مقالها بأن انتصار درنة الذي يطوي آخر صفحات الإرهاب على الساحل الليبي الشرقي، يجب أن يحظى ليس فقط بالترحيب والتقدير؛ إنما برفع الحظر عن تزويده بالسلاح اللازم لمواصلة معركته وتحرير ما تبقى من الأرض الليبية من ربقة الإرهاب، وهذه مسؤولية يجب أن يتحملها الجميع بدءاً من الجامعة العربية، مروراً بمنظمة الوحدة الإفريقية وصولاً إلى الأمم المتحدة.

إذا كان لحظر السلاح أن يحقق أهدافه، فليطبق على الجماعات الإرهابية والميليشيات غير الشرعية فقط؛ إذ لا يجوز وضع الجيش الليبي في مساواة مع الجماعات الإرهابية إذا كان المطلوب هزيمة الإرهاب.

غرق ثلاثة أطفال
أما جريدة «الحياة» اللندنية فتناولت خبر غرق ثلاثة أطفال رضع قبالة سواحل غرب ليبيا، وفقدان حوالى مئة شخص بعد غرق مركب يقل مهاجرين، وفق ما أفاد ناجون وعناصر من حرس السواحل الليبي. فيما حذّر مسؤول في خفر السواحل من مخاوف من غرق نحو 100 شخص كانوا على متن قارب يقل مهاجرين.

وسردت قصة المركب المنطلق من القره بوللي 50 كلم شرق العاصمة طرابلس، وفق ناجين. فبعد ساعات من إبحاره حدث انفجار فيه واشتعلت النار في محركه. وبدأ الماء يتسرب إليه، وحاول المهاجرون التشبث بقسم من المركب أو بصفائح وقود سقطت في البحر.
ووفق شهادات، كانت هناك على المركب أسر مغربية، إضافة إلى يمنيين. وبين المفقودين رضيعان وثلاثة أطفال تتراوح اعمارهم بين 4 و12 سنة، إضافة إلى ما بين 10 و15 امرأة. وأبلغ عن الحادثة صيادون كانوا بالجوار، وفق حرس السواحل الليبي.

الاتفاق الأوروبي حول معالجة الهجرة السرية
في غضون ذلك رصدت «الجريدة» الكويتية، اتفاق الاتحاد الأوروبي، حول الهجرة، مع وجود خلافات، فرضت صياغة غامضة على بنود الاتفاق الذي تخلى نهائيًا عن مبدأ الحصص الإجبارية لتقاسم المهاجرين، كما أنه قيد حركة المهاجرين داخل دول الاتحاد.
ونوهت: «في بيان نهائي، مليء بتعبيرات غامضة تهدف لإرضاء الآراء المختلفة، اتفق الزعماء على تقييد حركة المهاجرين داخل الاتحاد لكنهم أوضحوا أن كل تعهداتهم سيجري تنفيذها على أساس طوعي من جانب الدول الأعضاء».

وتابعت: «اتفقوا أيضا على تشديد مراقبة الحدود وزيادة التمويل المقدم لتركيا والمغرب وبلدان أخرى في شمال إفريقيا لمنع الهجرة إلى أوروبا. ويقوم الحل الوسط الذي تم التوصل إليه على اعتماد نهج جديد مع إنشاء منصات إنزال المهاجرين خارج أوروبا بهدف ردعهم عن اجتياز المتوسط».

وأشارت: «ينص كذلك على إقامة مراكز خاضعة للمراقبة في دول أوروبية على أساس اختياري يوضع فيها المهاجرون بعد وصولهم وتجري فيها بصورة سريعة عملية فرز المهاجرين غير الشرعيين الذين ينبغي ترحيلهم عن أولئك الذين يحق لهم طلب اللجوء ويمكن توزيعهم ونقلهم إلى دول أوروبية أخرى وذلك بالمثل على أساس تطوعي. ويشكل هذا استجابة لرغبة ايطاليا بأن يتم تشارك المسؤولية إزاء جميع المهاجرين الواصلين إلى أوروبا».

المزيد من بوابة الوسط