صنع الله: على العالم الدفاع عن سيادة القانون في ليبيا

رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، مصطفى صنع الله. (الإنترنت)

قال رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، مصطفى صنع الله، إنه يجب على المجتمع الدولي الدفاع عن سيادة القانون في ليبيا، بمساندة مؤسسة النفط التي يرأسها وذلك في أعقاب إعلان الجيش الوطني تسليم موانئ الهلال النفطي إلى المؤسسة الموازية بالحكومة المؤقتة.

وأضاف صنع الله، في مقال نشره بجريدة «فاينانشيال تايمز» البريطانية أمس الخميس، أن «ليبيا في منعطف حرج، وأنها على مشارف إحدى احتمالين في المستقبل».

وتابع أنه في الاحتمال الأول «ستتنافس الميليشيات المتناحرة للسيطرة على موانئ النفط التي يحتجزونها كرهينة إلى حين قيام البنك المركزي بدفع أموال لهم نظيرها)»، مضيفًا أنه «لا توجد حكومة مؤثرة وأن الشعب يعاني من الفقر وسوء المعاملة».

وأشار إلى أن «الخيار الثاني يتمثل في بناء دولة تقوم على سيادة القانون وتقودها حكومة مُنتخبة ديمقراطيًا»، معتبرًا أن «ذلك من شأنه  أن يخلق بيئة سلمية للفرص الاقتصادية، والعمل الجاد لصعود سلم التطور والتعافي من الحرب الأهلية ».

وقال صنع الله إنه على «مدى السنوات السبع الماضية كان قطاع النفط بليبيا في فترة ما بعد الثورة يواجه قدرًا كبيرًا من التحديات بداية من الحصار على يد حراسه ووصولًا إلى هجمات مقاتلي تنظيم داعش»، مضيفًا أن «الأزمة التي تتكشف الآن في خليج سرت هي الأخطر على الإطلاق. وستكون لها نتائج سريعة على سيادة القانون والسلامة الإقليمية للدولة».

ولفت صنع الله إلى أن المؤسسة الوطنية للنفط التي يرأسها هي إحدى «آخر المؤسسات العاملة في كافة أنحاء ليبيا»، وقال إن «عائدات النفط والغاز، التي تمثل 95 % من عائدات صادرات ليبيا، يمكن أن تكون المحرك لإحياء البلد من جديد».

ورأى رئيس مؤسسة النفط أن هناك «تغيرًا في موقف الجيش الوطني، إذ أنه في سبتمبر 2016 عندما طرد جماعة إبراهيم الجضران من الموانئ النفطية أعادها لسلطة المؤسسة الوطنية للنفط،غير أنه في الأسبوع الماضي عندما استعاد الجيش الوطني السيطرة على ميناءي السدر ورأس لانوف أعلن تسليمهما إلى مؤسسة موازية وهي كيان غير شرعي في الشرق».

وقال إن مؤسسة النفط في بنغازي «حاولت سابقًا السيطرة على النفط الليبي ورتبت لعمليات تصدير غير مشروعة للنفط الخام»، لافتًا إلى أن أنشطتها «حُظرت بموجب سلسلة من قرارات مجلس الأمن».

واعتبر صنع الله أن «الخطوة الأخيرة للجيش الوطني تهدد بكارثة في ليبيا»، موضحًا أن «انخفاض الصادرات يكلف بالفعل 33 مليون دولار يوميًا».

وقال إن «تقسيم إدارة النفط يجعل انقسام البلد فعليًا وانزلاقها إلى الحرب أمرًا مرجحًا، إذ أنه يجعل إحدى أثمن المؤسسات الليبية سفينة للفساد والنهب. وبذلك، فإنه يعرض آمال ملايين الليبيين للخطر».

وأضاف: «يجب الاعتراف بالإنجازات السابقة للجيش الوطني في الحفاظ على استمرار العمل بموانئ النفط على حساب أرواح العديد من الشباب الليبي الجسور،  غير أن حفتر تخلى عن أي إدعاء بالاهتمام بالمصلحة الوطنية الليبية بقراره هذا الأسبوع بالتراجع عن الالتزامات التي قطعها في القمة الأخيرة في باريس لمناقشة الانتخابات وتسليمه محطات النفط إلى حلفائه القبليين».

وتابع: «التخلي عن المؤسسة الوطنية للنفط، في مواجهة هذا الهجوم، سيكون بمثابة التخلي عن ليبيا»، مضيفًا أن القانون في «صف مؤسسة النفط وأن سيادة القانون على المحك».